واع / أَسْحارٌ رَمَضانِيَّةٌ /اراء حرة / نـــــــــــــــزار حيدر
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
وكالة انباء الاعلام العراقي / واع
عدد القراءات : 127
واع /  أَسْحارٌ رَمَضانِيَّةٌ  /اراء حرة /   نـــــــــــــــزار حيدر

{وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ ۗ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَىٰ ۗ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ ۙ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ}.

   إِنَّ أَسوء وأَخطر أَسباب الفشل في المجتمع هو الإِرهاب الفكري وتحديداً [إِرهاب الخلفيَّة] فأَنت مُتَّهم لأَنَّك تُخالفني في الرَّأي، وأَنت مُحاصر لأَنَّنا لم ننتمِ إِلى خلفيَّةٍ دينيَّةٍ أَو مذهبيَّةٍ واحدةٍ، وأَنت مشكوكٌ في أَمرِكَ لأَنَّك لم تنحدر من نفسِ الخلفيَّة المرجعيَّة أَو السياسيَّة والحزبيَّة، وأَنتَ مشبوهٌ لأَنَّك خرجتَ في طريقةِ تفكيرِكَ وفِي طرحِكَ للأَسئلةِ والشُّبهاتِ عَنِ المشهور، وأَنت مُراقب إِذا خِضتَ في اللامُفكَّر فيه، وأَنتَ غير مرضيٍّ عنكَ إِذا توقَّفت عن التَّصفيق للزَّعيم الأَوحدِ قَبْلَ أَن يلوِّح لَكَ بعصاه! وهكذا!.

   وللآيةِ مصاديقَ في العلاقاتِ الدَّوليَّةِ وفِي السُّلوكِ الفردي والمُجتمعي.

   إِنَّ التنوُّع الثَّقافي والتعدديَّة الفكريَّة أَحد أَهم مقوِّمات التَّنمية البشريَّة وهي دليلُ الإِنفتاح الذي يقودُ إِلى الإِستيعابِ، أَمَّا الشموليَّة في الفكر والثَّقافة والإِنغلاق والأُحاديَّة في الرَّأي فطريقٌ إِلى التخلُّف والتقهقر!.  

   فبينما يلزم أَن تكونَ القاعدة الحاكِمة في المُجتمع تعتمد التنوُّع والتعدديَّة في إِطارِ قولِ الله عزَّ وجلَّ {وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَىٰ هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ} و {أَنُلْزِمُكُمُوهَا وَأَنتُمْ لَهَا كَارِهُونَ} وهي القاعِدة التي تُكرِّس النَّجاح في المُجتمعات التي تأخذ بها وتعتمدَها، نجد أَنَّ مُجتمعاتِنا لازالت تتمسَّك بقاعدةِ إِلغاء الآخر بسببِ إِختلاف الخلفيَّة وهي القاعِدة السيِّئة التي أَشار إِليها القرآن الكريم متحِّدثاً عن المنهج الفرعوني الأَعوج بقولهِ تعالى {قَالَ فِرْعَوْنُ مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَىٰ وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ}.

   إِنَّها قاعدة إِحتكار الحقيقة، على قاعدة [مَن ليسَ معنا فهوَ علينا] وحمَلات التَّشهير والتَّسقيط والإِغتيال السِّياسي جاهزةٌ على قدمٍ وساقٍ!.

   وَلَو تصفَّحنا كلَّ تجارب الأُمم والشُّعوب قديماً وحديثاً لوجدنا أَنَّ الإِعتراف بالتنوُّع والتَّعايش معهُ هو أَحد أَهمِّ أَسباب النَّجاح، وهو أَحد أَهم أَسباب الإِستقرار السِّياسي والأَمني لأَنَّ التفرُّد يُنمِّي ظاهرة الإِستعلاء التي تُنتج العُنصريَّة التي تقودُ إِلى العُنفِ والارهاب!.

   ورُبما لهذا السَّبب إِختار رَسُولُ الله (ص) الهجرة إِلى المدينة وتركَ مسقط رأسهِ مكَّة التي كانت مجتمعاً مُنغلقاً على نفسهِ يرفض الأخر حتَّى إِذا كانَ من صُلبهِ! ويُحارب أَيَّ شَكلٍ من أَشكال التنوُّع، ليذهبَ إِلى المدينةِ التي كانت مُنفتحة على التنوُّع وتقبل التعدديَّة ومُتعايشةً مع التنوُّع الذي أَقرَّهُ رَسُولُ الله (ص) في نصِّ [وثيقة المدينة].

   إِنَّ الإِنغلاق يتعارض مع طبيعةِ خلقِ الله تعالى الذي يصفهُ بقولهِ {وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّلْعَالِمِينَ} وقولهِ تعالى {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ}.

   وهو الواقع الْيَوْم، فلولا قَبول الشُّعوب المُتحضِّرة بالتنوُّع والتعدديَّة واستيعابها لمُختلفِ المِلل والنِّحل والثَّقافات والخلفيَّات لما نجحت في البِناء والتَّنمية، طبعاً من دونِ أَن يعني ذَلِكَ أَنَّها قضت نهائيّاً على التَّمييز والعُنصريَّة! فلازالت منها آثارُ بقيَّةٍ يُثيرها بين الفينةِ والأُخرى زُعماء أَحزاب أَو دُول عنصريُّون يتمكَّنونَ من السُّلطة كما هو الحال الآن مع [النَّهج الترامبي] الذي انتشرَ في العالَم بشَكلٍ بات يهدِّد إِستقرار البشريَّة.

   أَمَّا عندنا فلازالَ التَّمييزُ في المُجتمع أَصلٌ من أُصولِ العلاقةِ مع بعضِنا البعض الآخر!.

   رُبما نحاولُ أَن نُخفيهِ بشَكلٍ أَو بآخر إِلَّا أَنَّهُ يفلت من عقالهِ في لحظةِ خلافٍ أَو غضبٍ بين اثنينِ أَو في لحظةِ تفاضُلٍ [جاهليٍّ] أَو عِنْدَ عتبةِ مَوقعِ مسؤُوليَّةٍ، وهكذا!.

ادوات مفيدة

آخر الأخبار
واع/ تكليف اللواء الركن ناصر الغنام بمهام قائد عمليات الانبار
واع/ صحة الكرخ تصدر توضيحا بشأن وجود عطلات بجهاز الناظور في مستشفى الكرامة
واع/ الزوراء يحقق فوزه الأول بالدور التأهيلي لنهائي أبطال العرب
واع/ اعتقال 154 متهما وفق مواد جنائية مختلفة في البصرة
واع/ اللويزي: البعض دافعوا عن الجيش نكاية بالحشد الشعبي
واع/ احباط ثاني عملية انتحار في نهر دجلة ببغداد اليوم
واع/ مكتب عبد المهدي يعلن السماح لدخول مرافقي المسافرين لصالة مطار بغداد
واع/ تشكيل لجنة مشتركة بين الداخلية العراقية والدفاع الايرانية
واع/ تشيلسي يسقط بفخ التعادل أمام ليستر سيتي
واع/ للمرة الأولى في تاريخها مصر بطلة العالم بكرة اليد
واع/ مجلس عشائر البصرة: عبد المهدي غير مهتم بالنزاعات العشائرية
واع/ إجراءات جديدة لمطار بغداد ومواطنون يصفونها بالعجيبة
واع/ البيت الأبيض: لا ركود بالرغم من الاضطرابات الاقتصادية للسوق العالمية
واع/ بعد تقليصها.. 52 مليون دينار نثرية رئاسة برلمان الاقليم
واع/ القاهرة بلا وزارات
واع/ الحكومة وعصا المرجعية / اراء حرة/ رحيم الخالدي
واع/ الخدمات النيابية: المجاملات السياسية سوفت قضية منافذ الإقليم غير الشرعية
واع/ الأمن النيابية: تورط الطيران الإسرائيلي والأمريكي بقصف مقر الصقر
واع/ امريكا تحلب البحرين بـ 2.5 مليار دولار
واع/ الفتح يحذر من ضربات ممنهجة للتحالف الدولي ضد الحشد الشعبي
واع/ مجلس كربلاء: 99 مشروع استثماري بالمحافظة أنجز 21 منها فقط
واع/ روسيا تبدي استعدادها لإعادة تأهيل المدينة الأثرية في بابل
واع/ برلماني اردني: ايران وراء ازمة رغد صدام
واع/ العراق يرحب باتفاق السودان ويجدد دعمه
واع/ اغتيال مسؤول امني رفيع بقوات (قسد) السورية
واع/ تغيير موعد امتحانات الكورسين الاول والثاني بالكلية التربوية المفتوحة
واع/ رسميًا.. بايرن ميونخ يعزز صفوفه بصفقة فرنسية
واع/ صالح والسفيران الايراني والاميركي يؤكدون ضرورة تخفيف حدة التوتر في المنطقة
واع/ الكشف عن صرف 8 مليارات دينار لمنتسبين وهميين بمديرية مرور الأنبار
واع/ الهند تقود حملة قد تؤدي لاحتجاز ملايين المسلمين داخل مخيمات
الأكثر شعبية