واع/ حين يخفق المسؤول / اراء حرة/ علي علي
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
وكالة انباء الاعلام العراقي / واع
عدد القراءات : 121
واع/ حين يخفق المسؤول / اراء حرة/ علي علي

حين قال برناردشو: “الموت والحياة سيان” رد عليه أحدهم: “لماذا لاتقتل نفسك إذن؟” فأجاب شو: “أنا لم أقل الموت

 أفضل من الحياة”.

رحم الله مولانا برناردشو، وكثر ألله أمثاله في عراقنا، لعل تكرار الأقوال يحدث تغييرا باتجاه ما، وقد قيل سابقا: “كثر

 الدگ يفك اللحيم”.

أسوق ديباجتي هذي عن الموت والحياة توطئة لعرض ردود أفعال قام بها سابقون إزاء ظرف مروا به، وقد انحسرت الخيارات أمامهم او انعدمت تماما، كما قال ابو فراس الحمداني:

وقال أصيحابي الفرار أو الردى

فقلت هما أمران أحلاهما مر

يطلعنا سفر التأريخ عن قصص وحكايات كثيرة، حول تصرفات رؤساء وقادة ومسؤولين أخفقوا في مهامهم المنوطة بهم لأسباب عديدة، وقطعا روى لنا التأريخ كيف كانت ردود أفعالهم إزاء إخفاقاتهم تلك، فمن تلك الردود برزت ثلاثة كانت الأكثر انتشارا هي؛ الاستقالة، الانسحاب، الانتحار.

حتى باتت هذه المفردات -او إحداها- الحدث الأهم في صفحات سجل المسؤولين المهني في أوساط المجتمعات كافة، لاسيما من تبوأوا مناصب عليا فيها، وعلى وجه الدقة؛ قائد عسكري، وزير، رئيس وزراء وكذلك رئيس جمهورية.

فعن مفردة الاستقالة أذكرعلى سبيل المثال لاالحصر حدثا في روسيا، إذ قدم وزير الدفاع أناتولي سيرديوکوف استقالته والسبب هو صلة القربى الوثيقة بينه وبين رئيس الوزراء الجديد، حيث أن الأول صهر الثاني.

وفي اليابان استقال وزير النقل نارياكى ناكاياما بعد أربعة أيام فقط من تعيينه وزيرا للأراضي والبنية التحتية والنقل والسياحة، والسبب خطأ في التصريحات.

أما وزير تجارتها يوشيو هاتشيرو فقد قدم هو الآخر استقالته بعد اسبوع من تسنمه منصبه إثر مطالبات بتنحيه عنه، والسبب هو مزاحه مع مراسل وكالة أنباء حاوره بشأن التسرب الإشعاعي في محطة فوكوشيما النووية التي تعرضت لموجة تسونامي.

ويبقى حديثي في الشأن الياباني، فهذا سيجي ميهارا وزير الخارجية قدم استقالته بعد مضي ستة أشهر فقط على تسنمه مهام منصبه، لخرقه القانون الياباني بقبوله هبة مالية بقيمة 450 يورو كدعم سياسي من أجنبي.

أما عن مفردة الانسحاب، فالتاريخ يروي ان الانسحاب يشمل مناصب أخرى قد تكون أقل أهمية تصل الى حد التعامل البسيط بين أفراد المجتمع، فضلا عن انسحابات الجيوش في التحشدات والمعسكرات والحروب التي تدعى انسحابا تكتيكيا.

من هذا كله نستدل على ان الانسحاب والاستقالة عمل مشروع، ولا شائبة على من ينسحب من منصب او موقع او مشاركة، لطالما نيته في ذلك سليمة، لا يضمر خلفها دسيسة لمستقبل الأيام يحفر فيها حفرة لأخيه الإنسان. لكن الذي يحدث اليوم في عراقنا هو عدم تطبيق مفردة الاستقالة في موقعها الذي يتحتم على المسؤول القيام به، فيما نرى أن لمفردة الانسحاب أهمية كبرى وحضورا أكبر.

ولمن يتابع جلسات مجلس نوابنا في دوراته الأربع في مراحل سير العملية السياسية، يلمس حتما كثرة الانسحابات سواء على مستوى الأفراد أم الكتل! فهل يعلم ساستنا أن العملية السياسية ليست مقامرة في صالة روليت، ولارهانا في سباق خيول، كما أنها ليست مسابقة لرياضة المشي او الجري، كذلك هي ليست لعبة “ختيلان” او “توكي”. ففي هذه الفعاليات يصح الانسحاب في أية مرحلة من مراحلها، ولاجناح على المنسحب ولاإثم على المتنازل ولاهم يحزنون ولايفرحون.

أرى أن سياسة الانسحاب في مفهوم قادتنا وساستنا، محصورة في زاوية الخلاف على المآرب والغنائم الخاصة والفئوية، وما يؤكد ما أنا ذاهب فيه في رأيي هذا، هو كثرة إعلان بعض الكتل والشخصيات المشاركة في العملية السياسية انسحابها من جلسات مجالس الدولة بين الحين والآخر.

ولو تمحصنا الأسباب الموضوعية وتفحصنا الذرائع والمسوغات لإعلانها الانسحاب، لتوصلنا الى يقين مؤكد أن الدافع الأول والأخير هو المصلحة الشخصية والفئوية لاغير، أما مصلحة البلاد والعباد فكما قال ابو فراس الحمداني؛ (إذا مت ظمآنا فلا نزل القطر).

كما أن الهدف من الانسحاب ليس (شريفا) إنما هو ادخال العملية برمتها في مطبات تعيق تحقيق الاستقرار في العراق.

بقي من ردود الأفعال الثلاثة -بعد الاستقالة والانسحاب- الانتحار، وهناك كثير من الشواهد والقصص عن قادة ومسؤولين أقدموا عليه، ولكن لا أظننا سنسمع يوما أن أحدا من ساستنا يقدم عليه بعد إخفاقه في أداء عمله، فيكفيه ماجناه من صفقات وأرباح خلال فترة تبوئه منصبه، ليعيش بها حياة رغيدة داخل العراق أو خارجه، أما الانتحار فهو من نصيب المواطن الذي يئس من عراقه وحكامه حد القنوط.

ادوات مفيدة

آخر الأخبار
واع / محافظ بغداد ووزير التخطيط يتفقان على تشكيل فريق مشترك للإسراع بتنفيذ المشاريع
واع / خلية الأزمة في الموصل تفتتح موقع مكتب الخطوط الجوية العراقية
واع / تحالف الاصلاح يدعو لإبعاد قضية شاسوار عبدالواحد عن التدخلات السياسية
واع / المالية النيابية تستضيف وزيري المالية والتجارة غدا الثلاثاء
واع / شاكر: نطمح بالفوز على الوصل بالرغم من مغادرة البطولة
واع / البرلمان يصوت على قانون وينهي قراءة اعادة منتسبين للداخلية والدفاع /تقرير
واع / اسماء المتقدمين لتعيينات الصحة ستعلن خلال الأيام المقبلة
واع / أمانة بغدادر تعلن تثبيت حدود 2000 قطعة ارض سكنية جنوبي العاصمة
واع / البرلمان يرفع جلسته الى غد الثلاثاء
واع / البرلمان يُنهي تقرير اللجنة التحقيقية الخاصة بحادثة دار الاناث المشردات بالاعظمية
واع / نائب يرجح تمكن العراق من نزع فتيل المواجهة المُحتملة بين اميركا وايران
واع / سائرون يوجه دعوة الى الرئاسات الثلاث بشأن الصراع بين ايران واميركا
واع / المرجعية: نحاول الحفاظ على وحدة الشعب العراقي بالعمل
واع / البناء: متمسكون بالحلبوسي رئيسا لمجلس النواب
واع / نائب: النفط والنقل مطالبتا بإيجاد بدائل للبواخر والناقلات بحالة الحرب
واع / وزير خليجي يصل طهران ويلتقي نظيره الإيراني
واع / نائبة: مستشفيات ومراكز صحية ببابل اصبحت تتاجرة بالمرضى
واع / البلداوي يتسلم مهام عمله مفتشا عاما لوزارة الصناعة
واع / نائبة تكشف عن هدر بقيمة اربعة مليارات دولار في شركة نفط البصرة
واع / البنك المركزي يطلق برنامج التمويل الإسلامي المجمّع
واع / رئيس الجمهورية يؤكد للسفير التركي حاجة المنطقة للحوارات البناءة
واع / الموسوي:شبهات فساد في منح اربعة قصور رئاسية الى رجل اعمال اماراتي
واع / مسلحون يقدمون على قتل مدنيا شمالي بغداد
واع/انخفاض مبيعات البنك المركزي العراقي 2.28 مليون دولار
واع/الحشد يعلن مقتل 3 عناصر من داعش في جزيرة صلاح الدين
واع / التنمية القانونية يعلن عن عدداً من شبهات الفساد في عمل المصرف العراقيّ للتجارة
واع/بالوثيقة : محافظ واسط يصدر أمرا لترشيد الطاقة الكهربائية.
واع/ المالية النيابية : تعدل على قانون حجز اموال اركان النظام السابق
واع/وزارة الزراعة : حرق الحقول قضية علمية وليست عملية تخريب
واع / الاستخبارات العسكرية : اعتقال عنصراً أمنياً في قضاء الفلوجة