واع/ أسئلة حول المعارضة السياسي/ اراء حرة/ امجد الدهامات
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
وكالة انباء الاعلام العراقي / واع
عدد القراءات : 146
واع/ أسئلة حول المعارضة السياسي/ اراء حرة/ امجد الدهامات

هناك أسئلة يتم تداولها في هذه الفترة حول مفهوم المعارضة السياسية في النظام البرلماني تحديداً لأنه النظام الذي يعتمده بلدنا في عمليته السياسية التي لم تتحول بعد الى حياة سياسية مستقرة بفعل حداثة التجربة وعدم أرساء تقاليد ديمقراطية في الحكم، وسأحاول الإجابة عنها مستعيناً بتجارب الدول العريقة بالديمقراطية عسى أن نستفيد منها.

طبعاً أغلب حكومات النظام البرلماني ائتلافية لصعوبة حصول حزب واحد على أغلبية مقاعد البرلمان خاصة في نظام الانتخاب النسبي، ولهذا تضطر الأحزاب للدخول في تحالفات صعبة لتأليف الحكومة، ومبعث هذه الصعوبة هو التعارض الكبير في برامج وتوجهات الأحزاب، فتتفاوض فيما بينها لفترة طويلة للوصول إلى قواسم مشتركة ونقاط إلتقاء تسهل تشكيل الحكومة، كما حصل في بلجيكا بعد الانتخابات غير الحاسمة في عام (2010) حيث حققت مفاوضات تشكيل حكومة رئيس الوزراء (إليو دي روبو) رقماً قياسياً بلغ (589) يوماً.

وسأذكر بعض هذه الأسئلة:

السؤال الأول: هل من حق حزبٍ ما أشترك في الحكومة ودعم شخص معين لمنصب رئيس الوزراء أن ينسحب منها ويعارض رئيسها؟

أحياناً لا يلتزم رئيس الوزراء باتفاق تشكيل الحكومة أو يتخذ قرارات غير متفق عليها، وعندها يحق للأحزاب الخروج منها وسحب الدعم من رئيسها بل ومحاولة اسقاطه في البرلمان.

في هولندا شكل (يان بيتر بالكننده) حكومة ائتلافية من (3) أحزاب (2003) لكنها سقطت عندما أقترح أحد هذه الأحزاب حجب الثقة عن وزيرة الهجرة.

وفي إيطاليا سحب حزب (حرية الشعب) دعمه من حكومة (ماريو مونتي) عام (2012) بسبب سياساته التقشفية.

وفي قبرص أنسحب الحزب الديموقراطي (2014) من حكومة الرئيس (نيكوس انستاسيادس) بسبب توقيعه على اعلان مشترك مع القبارصة الاتراك.

وفي بلجيكا تم تأليف حكومة من (3) أحزاب برئاسة (شارل ميشيل) عام (2014) لكن التحالف الفلامنكي الجديد انسحب منها بسبب اعتراضه على قبول الحكومة (الميثاق العالمي للهجرة).

اما في اليونان فقد انسحب حزب “اليونانيون المستقلون” عام (2019) من حكومة (الكسيس تسيبراس) اعتراضاً على الاتفاق مع دولة مقدونيا.

بل يحق حتى لحزب الأغلبية الذي ينتمي له رئيس الوزراء ان يسحب ثقته منه ويستبدله بشخص ثانٍ، فقد استقال رئيس الوزراء الإيطالي (انريكو ليتا) عام (2014) بعد ان سحب حزبه الديمقراطي تأييده له.

السؤال الثاني: هل يحق لأحزاب للمعارضة المطالبة بمناصب في الحكومة؟

طبعاً لا يحق للمعارضة المشاركة في الحكومة، ففي هذه الحالة لن تصبح معارضة أصلاً، إلا إذا طلب الحزب الفائز منها ذلك ووافقت المعارضة وهذه حالة نادرة، فعندما أصبح (باراك أوباما) رئيساً للولايات المتحدة عام (2009)، وهو من الحزب الديمقراطي، طلب من (روبرت غيتس) البقاء بمنصب وزير الدفاع رغم انه من الحزب الجمهوري.

السؤال الثالث: هل يحق للمعارضة ان تتظاهر ضد سياسات الحكومة؟

هذا من بديهيات العمل السياسي، فمن حق أحزاب المعارضة استخدام كل الطرق الدستورية والقانونية للإعتراض على الحكومة واسقاطها، فقد تظاهرت الكثير من أحزاب المعارضة ضد الحكومات في الدول الديمقراطية، وهذه بعض الأمثلة:

إيطاليا: تظاهر الحزب الديمقراطي (2010) ضد حكومة (سيلفيو برلسكوني).

اليابان: تظاهر الحزب الديمقراطي والحزب الشيوعي (2015) ضد حكومة (شينزو آبي).

بريطانيا: تظاهر حزب العمال (2016) ضد حكومة (ديفيد كاميرون).

تركيا: تظاهر حزب الشعب الجمهوري (2017) ضد الرئيس (رجب طيب اردوغان).

صربيا: تظاهر الائتلاف من أجل صربيا (2018) ضد الرئيس (آلكسندر فوتشيتش).

أرمينيا: تظاهر حزب العقد المدني (2018) ضد الرئيس (سيرج سركيسيان).

السؤال الرابع: هل المعارضة ضد الحكومة على طول الخط أمْ تساندها أحياناً؟

في بعض المواقف تحصل الحكومة على دعم المعارضة خاصة في قضايا البلد المصيرية أو التي تهم الشعب بشكل عام، اما حكومة الأقلية فيمكنها الاعتماد على المعارضة مقابل إصدار قوانين لصالح ناخبيها، فعندما شكل رئيس الوزراء السويدي (ستيفان لوفين) حكومة أقلية (2014) أعلن أنه سيتعاون مع الأحزاب الآخرى في بعض المجالات مثل (نظام المعاشات التقاعدية، تطوير الطاقة في المستقبل، سياسة الأمن والدفاع)، وفي قبرص دعم حزب (أكيل) المعارض موقف الرئيس من القبارصة الأتراك (2014)، وساند الحزب الاشتراكي الأسباني حكومة (ماريانو راخوي) اثناء ازمة إقليم كتالونيا عام (2017).

السؤال الخامس: هل يمكن ان تتفق الأحزاب على اختيار شخصية مستقلة أو غير فائزة بالانتخابات لرئاسة الجمهورية أو الحكومة؟

نعم هذا حدث في عدة دول اتفقت فيها أحزاب الحكومة والمعارضة على انتخاب شخصية مستقلة لرئاسة الدولة أو الوزراء، مثل: (كارلو تشامبي) رئيس جمهورية إيطاليا (1999)، أبو بكر زين العابدين رئيس جمهورية الهند (2002)، (ماريو مونتي) رئيس وزراء إيطاليا (2011)، (يواخيم غاوك) رئيس جمهورية المانيا (2012)، مهدي جمعة رئيس وزراء تونس (2014)، أمينة فقيم رئيسة جمهورية موريشيوس (2015) … ألخ.

طبعاً هناك أسئلة أخرى لكن لا يسع المقال لذكرها جميعاً وربما يأتي دورها لاحقاً.

ادوات مفيدة

آخر الأخبار
واع / نائب عن المعارضة : ضغط إقليمي وعالمي لإعادة الإرهاب لجرف النصر
واع / امانة بغداد : رفع الكتل الكونكريتية عن موقعين غرب وجنوب غربي العاصمة
واع / التربية تعلن ضوابط تأسيس مدارس المتفوقين والمتفوقات مدارس التحدي سابقاً
واع / الزراعة تعلن فتح أستيراد محصول البطاطا من كافة المنافذ الحدودية
واع / القدو يعلق على الاتهامات التي طالت لواء 30 من الحشد الشعبي في سهل نينوى
واع / عقد مؤتمر عراقي -إيراني لمناقشة تداعيات إغلاق منفذ مندلي
واع / مؤسسة الشهداء تعلن اسماء المستحقين للمنحة العقارية في محافظة كربلاء
واع / الدفاع : الاطاحة باحد المقربين من زعيم عصابات "داعش" في الانبار
واع / وزير الزراعة : الوزارة ملتزمة بإيقاف فسخ العقود الزراعية وفقا لقانون الموازنة
واع / رئيس الجمهورية يتسلم أوراق اعتماد السفير الجورجي الجديد لدى العراق
واع / رئيس لجنة التعايش السلمي في البصرة يستنكر السلوكيات السلبية التي تحدث في بعض مناطقها
واع / استشهاد مدني اثر هجوم مسلح في الفضيلية
واع / عمليات بغداد: اعتقال سبعة متهمين بينهم فتاة وفق مواد قانونية مختلفة
واع / العراق يشارك باجتماعات مؤتمر صندوق المناخ الاخضر المقام في سيئول
واع / الانبار : لم يصدر اي كتاب رسمي لغاية الان بشأن تعيين اللواء الركن ناصر الغنام قائدا لعمليات المحافظة
واع / اعتقال ارهابي خطير مطلوب وفق المادة (4 أرهاب) في قضاء الصويرة
واع / الدهلكي: رفضه للتصريحات غير المسؤولة التي أطلقها مدير عام دائرة التقاعد
واع / شرطة واسط تعلن اعتقال11 متهم من متاجري ومتعاطي الحبوب المخدرة
واع / نائب يدعو الحكومة لإرسال الطلبة المتفوقين ببعثات لاكمال دراستهم على نفقتها
واع / انخفاض اسعار صرف الدولار في بورصة الكفاح
واع / نادي الشرطة يعلن فشل انتقال اللاعب الاردني يزن ثلجي اليه
واع / السلطان : السعي لادراج مشروع القطار المعلق في الموازنة التكميلية للعام الحالي
واع / تدمير 3 اوكار وضبط انفاق لداعش في كركوك
واع / الداخلية : إلقاء القبض على قاتل وسارق في بغداد
واع / الخزاعي: إعادة رسم برنامج كتلة سائرون فيما يتعلق بالجانب الخدمي
واع / رئيسا استئناف ذي قار وديالى يؤديان اليمين الدستوري
واع / الداخلية : اعتقال عصابة سرقت 66 مليون دينار وسط بغداد
واع / المعارضة السورية : رتلا تركيا ضخما من الآليات والمعدات والشاحنات دخل من معبر باب الهوى
واع / صحة بغداد الرصافة :إتلاف أكثر من 23 طناً من المواد الغذائية الصلبة والسائلة
"واع / عمليات بغداد تعلن عن تفجير مسيطر عليه لمخلفات حربية تابعة "داعش
الأكثر شعبية