واع / بعد غياب طويل ... الدبلوماسية السعودية في بغداد الدلالات والانعكاسات / تحليل سياسي
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
وكالة انباء الاعلام العراقي / واع
عدد القراءات : 3999
واع / بعد غياب طويل  ... الدبلوماسية السعودية في بغداد الدلالات والانعكاسات / تحليل سياسي

 

واع / بغداد /  صادق البهادلي

لا يخفى على المتابع للشأن السياسي العراقي والسياق التاريخي لمواقف المملكة العربية السعودية خوفها من التغيير النيساني الذي حصل في العراق في العام 2003 والذي لا يخرج من أبعاده السياسية والاقتصادية والأيدلوجية الفكرية والمذهبية ، فالخوف من النظام السياسي الجديد الذي يتبنى الديمقراطية الغائبة في النظام السعودي المبني على حكم العائلة المالكة هذا الخوف المبرر فهناك عائلة مسيطرة على مقدرات البلاد وبالتالي وجود نظام ديمقراطي يجاورها فيه خطر استشعرته المملكة السعودية لذلك ترحمت على نظام صدام الذي حاول احتلال جزء من أراضيها إبان غزو الكويت وبالتالي رغم ذلك شعرت بان هذا النظام الجديد في العراق فيه خطر على وجودها لان  قريب من الجمهورية الإسلامية الإيرانية .

ما تقدم يعبر عن مخاوف السعودية في البعد السياسي ، هذا البعد الذي لا يفارق البعد الاقتصادي ، فالنظام الجديد كانت له رؤيته الاقتصادية في إيصال الإنتاج في قطاع النفط إلى حدود اثنا عشر مليون برميل يوميا   ، وهذا الرقم يمثل مخاوف على حصة المملكة إذ وصل إنتاجها النفطي بحدود احد عشر مليون برميل يوميا والعراق سيكون منافسا شرسا في السوق النفطية لاسيما وهو مغادر هذا السوق لفترات طويل أيام الحصار الاقتصادي .

يضاف إلى مخاوف البعد السياسي والاقتصادي مخاوف البعد الأيدلوجي والفكري والمذهبي فكيف يسمح لشيعة العراق في الحكم ، وهذا يمثل حالة من التخوف  بالنسبة للملكة التي تغشى من التقارب العراقي الإيراني وما يسمى بالمثلث الشيعي الذي يربط هاتين الدولتين بالإضافة إلى سوريا وحزب الله ، والكل يعلم تفاصيل ما حصل وكيف كان دور المملكة العربية السعودية فضلا عن قطر وتركيا في دعم داعش في العراق . 

وبالرغم من سعي الحكومات العراقية بعد 2003 الى إعادة العلاقات الدبلوماسية مع السعودية الى سياقها الطبيعي لم تستطع اي حكومة تطبيع العلاقات بل على العكس من ذلك شهدت تراجعا كبيرا في كافة المستويات وظل وزير الخارجية السعودي عصيا على المجيء الى العراق ولم يحضر اي مسئول سعودي الى بغداد حتى بعد توجيه دعوة رسمية من الحكومة العراقية لحضور  القمة العربية التي عقدت في بغداد لأسباب تراها الرياض مقنعة وعلى رأسها التقارب العراقي الكبير مع طهران العدو التقليدي للمملكة السعودية ، ووصل الأمر إلى الاتهامات الرسمية وغير الرسمية والى التخوين واتهامات بالإرهاب ودعم المجاميع المسلحة والمناطق العربية السنية وغير ذلك .

لذلك السؤال الذي يثار ما الذي أزاح هذا الحكم المسبق المرسوم عن العراق في مخيلة المملكة السعودية وبالتالي تم إذابة الجليد بين العلاقات بين العراق والسعودية وتوجت  بزيارة وزير الخارجية السعودي الذي قبل أيام من زيارته يتهم العراق بأنه مرتمي بأحضان إيران فضلا عن اتهامه لمؤسسة رسمية وهي الحشد الشعبي بالإرهاب وتجاوزات في ساحة المعركة مع داعش فما الذي قلب الأمور رأسا على عقب ليتحول الى مادح للحكومة العراقية ويثمن انتصاراتها ويشد على أياديها ؟ من الذي تغير في قناعات السعودية حول النظام السياسي في العراق ، وبالتالي ما هي الدلالات عن هذه الزيارة بعد غياب طويل للدبلوماسية السعودية وتضاد حاد في المواقف والرؤى ، وما لذي قدمته حكومة الدكتور حيدر العبادي من تطمينات الى الجانب السعودي ، لينتج هذا التحول في السياسة السعودية ، هل أعطت حكومته تطمينات من إن العراق سوف لن ينضم إلى المحور الذي تقوده الجمهورية الإسلامية في إيران ولن يكون ساحة لمعاداة السعودية وانه يتطلع إلى علاقات عربية حقيقية ، وهذا الكلام من حكومة العبادي لم تأخذه الرياض على محمل الجد ، وبالتالي كأن هناك ضمانه أمريكية بذلك وعليه الرياض لن ترفض طلب امريكي بتحسين العلاقة مع حكومة العبادي .

وهذا يعد تطور في العلاقات ويصب في مصلحة العراق فليس من الصحيح الاستمرار بالعزلة الدولية وبناء علاقات مع طهران و جنوب لبنان والحوثيين وجمعية الوفاق البحرينية ونظام بشار الأسد  ، وكأن العراق يقف بصف محور روسيا إيران سوريا ، فيما لديه معاهدة مع الولايات المتحدة التي لن تسمح بان يكون العراق ساحة لسيطرة إيران وهذه رؤية الرئيس الأمريكي  ، وهذا التقارب الأميركي بين العبادي  وإدارة  ترامب له دلالاته أولها  تقوية الجيش العراقي في حربه ضد عصابات داعش حيث زود جيشنا بالعديد من الطائرات إضافة إلى المعلومات الاستخبارية المهمة التي مكنته من القيام بضربات جوية استهدفت قيادات داعشية خارج الاراضي العراقية وهي رسالة لدول الجوار بان الجيش العراقي بات قويا وقادرا على هزيمة الإرهاب ، ثانيا العراق لابد أن يعود إلى سابق عهده لكن بعلاقات متينة مع السعودية ودول الخليج الأخرى ، والسؤال هل هذا التقارب سيؤدي إلى نتيجة مفادها أن القوات الأمريكية ستتواجد في العراق  إلى أمد غير معلوم وهذا ربما اختبار صعب سيكون أمام حكومة العبادي لاسيما ونحن نعرف ما حصل للعراق بعد طرد الجيش الأمريكي من العراق ومنع أقامة قواعد أمريكية على الأرض العراقية .

 

ربما كل ما تقدم ليس بخطورة بقاء قوات أمريكية على الأرض العراقية والتي ستكون له انعكاسات خطيرة وان صحت هذه الأخبار لن تمر بسلام فهنالك الكثير من الأطراف العراقية الداخلية لن تسمح بذلك وسيكون موقف الحكومة العراقي صعب ، وإمامها  خيارات صعبة بين إدارة ترامب التي لها موقف متشنجة مع الجمهورية الإسلامية في إيران والتي ترفض وجود قواعد أمريكية على ارض قريبة منها وان كانت في العراق ، فضلا عن موقف دول الخليج وعلى رأسها السعودية التي يمكن أن تتعاون وتقيم علاقات مع إسرائيل على إن تتعاون مع الجمهورية الإسلامية في إيران ، وهنا هل سيشهد المستقبل تطور واستمرار العلاقات مع الجارة السعودية أم ستكون الضغوط  كبيرة من الجمهورية الإسلامية في إيران لتغيير مسار هذه التغيرات في العلاقات العراقية الأمريكية أم العلاقات العراقية السعودية أم إن كل الذي يحصل والذي سيحصل بعلم إيران وموافقتها فالاخيرة لا ينكر دورها وفعلها الدولي والإقليمي .

ادوات مفيدة

آخر الأخبار
واع / الاتحادية ترد دعوى الطعن بقانون الاحوال الشخصية رقم (188) لسنة 1959
واع / اربع محافظات تعلن تعطيل الدوام الرسمي يوم الثلاثاء المقبل
واع / الداخلية : اعتقال أحد الهاربين من سجن القناة في بغداد
واع / اسعار العملات الاجنبية والذهب والنفط
واع / صحيفة المانية : وضع حد لزيارة اللاجئين السوريين لبلادهم عبر سحب صفة اللجوء منهم
واع / نائب روسي يصل الى سوريا
واع صحف الاحد تتابع تداعيات حادث معسكر الصقر وجولة المباحثات المقبلة بين الاقليم والمركز
واع / نائب محافظ حلبجة: إيران وافقت رسميا على جعل عدد من المنافذ دولية تجارية وسياحية
واع / ايران : القوة الجوية أدت دورا بارزا في مكافحة الجماعات الإرهابية
واع / الاعرجي: ساهمت الكتل السياسيّة باختيار عبد المهدي بعد أن رُشِّح من جهةٍ دينيةٍ عليا
واع / المنافذ الحدودية : ضبط مسافر إيراني بحوزته مادة الترياك المخدرة
واع / النزاهة : إحباط محاولةٍ للاستيلاء على أرضٍ مملوكةٍ للدولة في محافظة ديالى
واع / الفيفا توجه رسالة عاجلة الاتحاد العراقي لكرة القدم
واع / الكويت تنفي ما تم تداوله حول غلق مطعم يبيع لحم القطط والجرذان والكلاب
واع / جنايات المثنى : السجن خمس سنوات وشهر بحق مدان اقدم على ابتزاز احد المواطنين
واع / نائب يعلن عدد عناصر داعش المتواجدين في المناطق بين ديالى وصلاح الدين
واع / اسعار صرف الدولار والعملات الاخرى في بغداد وعدد من المحافظات
واع / اختتام مباريات الدوري الإسباني من الجولة الافتتاحية
واع / نائب يتهم الحكومة بإخفاء الحقائق عن الطائرات المجهولة التي تستهدف مواقع الحشد
واع / امانة بغداد : اكساء شارع الجمارك وسط العاصمة
واع / التربية تحدد المــوالــيــد الــجــدد لتسجيلهم فـي الـصـف الاول الابــتــدائــي
واع / الحريري يستضيف وزير الخارجية الامريكية في مزرعته
واع / وصول اول رحلات الخطوط الجوية الى مطار بغداد الدولي من الديار المقدسة
واع / انتحار فتاة عشرينية من الجسر العتيق في مدينة الموصل
واع / مساعي نيابية لشريع قانون الخدمة الالزامي في الجيش العراقي
واع / تشكيل مجلس تحقيقي في مستشفى الشطرة العام
واع / محافظة بغداد تبحث مع الجهات المختصة للحد من ظاهرة الاتجار بالاعضاء البشرية
واع / سباق تسلح خطير بين الولايات المتحدة وروسيا
واع / مقتل 3 اطفال بانفجار ألغام أرضية بمحافظة حماة السورية
واع / الامم المتحدة : الجيش الوطني تسبب باضرار كبيرة مطار مدني غرب ليبيا
الأكثر شعبية