واع / ترامب .. سباق تسلح وادارة ( حرب ) ! / تحليل سياسي
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
وكالة انباء الاعلام العراقي / واع
عدد القراءات : 5672
واع / ترامب .. سباق تسلح وادارة ( حرب ) ! / تحليل سياسي

واع / بغداد / ليث هادي أمانة

 أحد الاولويات التي تتصدر قائمة الرئيس الامريكي (دونالد ترامب) الاستراتيجية هي الامن، فقد اعرب عن امله لدى زيارته الى حاملة الطائرات الجديدة جيرالد فورد ( جيرالد فورد) بزيادة الانفاق العسكري منتقدا خفضه في زمن سلفه اوباما بأنه ادى الى اضعاف قدرة الولايات المتحدة الدفاعية.

(جيرالد فورد) سترفع عدد حاملات الطائرات الامريكية الى 12 حاملة وكلف بناؤها 12،9 مليار دولار، ليس ذلك فحسب بل هناك حاملة طائرات جديدة يجري بناؤها هي جون اف كينيدي جون إف كينيدي)) واخرى تم التعاقد على انشاؤها هي الحاملة ( المؤسسة). وهنا لا بد من الاشارة الى ان الادارة الامريكية الجديدة تسعى بخطى متسارعة الى زيادة عدد قطع الاسطول البحري بين سفينة وغواصة وفرقاطة وحاملة طائرات اضافة الى السفن المدمرة الى (350) قطعة في السنوات المقبلة بواقع زيادة (40) قطعة بحرية بالمقارنة مع الهدف الذي حددته ادارة اوباما المتمثل بواقع (310) قطع بحرية.

لما كان (سباق التسلح) اصطلاحا يصف صراع بين دولتين في سبيل التفوق العسكري، ترامب اشعل هذه الفكرة مرة اخرى باعلانه سباق التسلح النووي والذي رفع فيه سعر اسهم منتجي اليورانيوم في بورصات وول ستريت الى اعلى مستوياتها، ووعده بالتفوق وكسب المعركة، الامر الذي اعتبرته روسيا من جانبها بانه لا بد من الابقاء على المبادئ الاسياسية للتكافؤ النووي ما يعيد مشاهد الحرب الباردة الى الواجهة جديد من.

هاتان النقطتان اعلاه تحتاج الى ان نعمق النظر في ظروهما وارهاصاتهما للوصول الى تكهن ، وان كان مبكرا، الى ما يمكن ان تصل اليه ادارة البيت الابيض بعد انتخاب ترامب (الجمهوري) وتشكل ملامح السياسة الخارجية الامريكية، ومنها ما قد يبدو تناقضا في تلك السياسة، ففي الوقت الذي ابدى فيه الرئيس الجديد اجراء اضخم الزيادات في تاريخ الانفاق العسكري ، تعارض مبادئ حزبه زيادة الضرائب بل تؤكد على تقليل الانفاق الحكومي بشكل عام وان حدث العكس فتعتبر ميزانية (حرب)، اذا علمنا ان الولايات المتحدة تمتلك (4093) طائرة مختلفة المهام الى جانب (2130) صاروخ كروز و (450) صاروخ بالستي عابر للقارات، وهذا يعني زيادة في انتاج الطائرات المخصصة لحاملات الطائرات الجديدة من نوع ( F) ذات المواصفات الخاصة باجنحة قابلة للطي وسرعة في الانطلاق والتحليق الى اخر التفاصيل التقنية ومروحيات ايضا من نوع ( بلاك هوك) و ( شينوك). كما ان القدرات العسكرية الامريكية لا تتمحور فقط بالمعدات العسكرية بل بالوحدات الخاصة ووحدات مشاة البحرية( المارينز) والقوات المحمولة جوا ( القوات المحمولة جوا) والتي تتطلب انفاقا مهولا فيما اذا عدت للمشاركة في مهام تكلف بها من قبل وزارة الدفاع (البنتاغون).

ويرى المراقبون ان ترامب حدد التهديد الامني الرئيس الذي يواجه الولايات المتحدة هو الارهاب وتعهد بالقضاء عليه. وقد عين لقيادة فريقه للامن القومي عسكريين متمرسين كالجنرال مايكل فلين مستشارا للامن القومي، والجنرال جيمس ماتيس الشهير ب (الكلب المسعور) وزيرا للدفاع. لذا يمكن ان تقوم ادارة ترامب باستخدام كل امكانيات الجيش واجهزته الاستخبارية لتكثيف الحرب على (داعش) و (القاعدة). وعلى الرغم من المعارضة الشديدة للداخل الامريكي لاي انتشار للقوات حتى في نشر وحدات صغيرة من الوحدات الخاصة، الا ان آلالة العسكرية الامريكية قد تكون موجهة فعلا للمنطقة لا ستكمال مابدأه الاسلاف (مشروع الشرق الاوسط الكبير) ومنه التدخل المباشر في مناطق الصراع في سوريا ودعم للوحدات التركية على الارض لتغيير قواعد الاشتباك وتحجيم الدور الروسي لا سيما في دعم الرئيس السوري بشار الاسد او في مفاوضات جنيف.

الامر قد تعدى ذلك بما اعلنته الولايات المتحدة بانها تدرس امكانية توريد صواريخ باليستية الى الدول الحليفة في الخليج العربي في سبيل تعزيز التعاون التقني مع حلفائها في الشرق الاوسط الى جانب القول صراحة ان واشنطن نشرت قوات من (المارينز) قرب مدينة الرقة السورية من دون اذن النظام السوري بغية اجتياحها وهذه القوات مدعومة بمدفعية ثقيلة. وهنا يمكن ان نؤشر هيمنة تيار المحافظين الجدد داخل الحزب الجمهوري على صناعة القرار ما يجعل فكرة الحرب ليست شيئا مستبعدا عن تقديرات السياسة الامريكية خاصة وان ثلاث روؤساء جمهوريين سابقين خاضوا حروبا مختلفة في فترات حكمهم في العقود الثلاثة الاخيرة بداية من (رونالد ريغان) مرورا ب ( جوج بوش) ثم (جوج بوش الابن).

على الرغم من المشاكل الاقتصادية التي تعيشها اوروبا عموما وحلف الناتو ( حلف شمال الأطلسي) خاصة، يبحث ترامب عن مصادر خارجية للتمويل لتسليح الجيش الامريكي وبناء قدرته التفوقية، من وجهة نظره، بالضغط على دول الحلف دفع نسبة 2٪ من نفاقتها الدفاعية المتأتية من الناتج الداخلي لتلك الدول كالتزام من الناتو تجاه الولايات المتحدة كشرط لدعم الاخيره للحلف مرة اخرى وتنشيط مفاصله "المتهالكة"، و "عفى عليها الزمن" كما يرى الرئيس الامريكي.

وفي سياق التسلح النووي، تتمحور قضيتان جوهريتان تسهمان في التوتر العالمي في هذا المجال، فمن المعروف ان معاهدة (ستارت - 3)، بشأن الحد من انتشار الاسلحة الاسترايجية بين روسيا والولايات المتحدة، دخلت حيز التنفيذ عام 2011 وتنتهي رسميا عام 2021 ولن يتم، بحسب نص الاتفاق، تجديدها تلقائيا مالم يتوصل الطرفان الى جديد اتفاق. وهذا ما حصل واقعا فقد عقد الطرفان اتفاقا جديدا بمسمى (نيو ستارت) يدخل حيز التنفيذ بحلول الخامس من شباط عام 2018، الاتفاقية الجديدة تلزم البلدين بالحد من ترسانتيهما من الاسلحة النووية الى مستويات متساوية لمدة عشر سنوات، وهنا تبرز مشكلة جديدة لان ترامب اعتبر هذه الاتفاقية سيئة وتصب في مصلحة طرف واحد ما يؤشر نوازع السيطرة وتحجيم الاخر لديه ما يدفعنا للتساؤل فيما اذا كان ترامب سيلغي (نيو ستارت) او سيبدأ بنشر روؤس حربية اخرى؟ وما الوضع القانوني لاتفاقية (ستارت - 3) التي اعتبرت لاغية اصلا بعد الاتفاق الجديد؟! .

من جانب اخر، تتبادل الولايات المتحدة وروسيا الاتهامات بشأن انتهاك (معاهدة القوات النووية المتوسطة) التي وقعت عام 1987 ووضعت حدا نهائيا لازمة الصواريخ الاوروبية الذي نجم عن نشر "الاتحاد السوفيتي" صواريخ نووية من نوع (اس اس - 20) تستهدف عواصم اوروبا الغربية وفي حينها نشر الحلف الاطلسي صواريخ نووية امريكية نوع ( بيرشينج)، فالولايات المتحدة تتهم روسيا بأنها نشرت عمدا صواريخ كروز تهددت منشأت الناتو في غرب اوروبا، اما روسيا من جهتها ننهم الولايات المتحدة بخرق الاتفاقية بنشر النظام الدفاعي المضاد للصواريخ في بولندا ورومانيا والذي يمكن استخدامه في اطلاق صواريخ باتجاه روسيا، الامر الذي يزيد المخاوف بشأن الاهداف العسكرية الاستراتيجية المحتملة للولايات المتحدة.

 

 

 

ادوات مفيدة

آخر الأخبار
واع / معاون وزير الخارجية السوري: تركيا لم تلتزم بأي من اتفاقات سوتشي
واع / بلومبرغ تكشف محادثات سرية بين موسكو وأنقرة
واع / الكعبي يبحث دعم الموهوبين والاستعدادات لمهرجان الطفولة الإبداعي الاول
واع / الاسدي: دخول إسرائيل المجال الجوي الوطني هو اعلان حرب ضد العراق
واع / الحكيم يودع سفير السويد لدى بغداد لانتهاء مهامّ عمله
واع / صحة ديالى : ضبط ومصادرة ثلاثة أطنان من الادوية المجهولة المصدر في المحافظة
واع / التحالف الدولي يعلن موافقة الحكومة العراقية لاستخدام المجال الجوي بحالات الطوارئ
واع / اعتقال عددا من المتهمين بجرائم جنائية مختلفة في العاصمة
واع / السجن 4 سنوات بحق مدان اقدم على "ابتزاز" فتاة وتهديدها بنشر صورها
واع / روسيا تعلن تواصلها التعاون مع تركيا بشأن الوضع في إدلب
واع / القضاء يصدر توضيحاً بشأن الجثث المجهولة في بابل
واع / الحكيم يحث الحكومة العراقية على انصاف كل متضرر من ضحايا الارهاب ماديا ومعنويا
واع / عضو في سائرون تقترح إنشاء صندوق للمشاريع العامة يودع فيه ما يفيض من الموازنة سنوياً
واع / تحقيق الرصافة تصدق اعترافات متهمين بتوزيع مخدر "الكرستال"‏
واع / العيداني يعلن تنسيب(90) موظف من ديوان المحافظة لدائرة التقاعد لحل مشكلة المراجعين
واع / تجمع نواب المحافظات المحررة يصدر بيانا بشان ملف المختطفين والمغيبين قسرا
واع / الاعلام الامني : مقتل 6 ارهابيين ضمنهم ما يسمى "إعلامي ولاية ديالى"
واع / فتح شارع رئيسي جنوب العاصمة مغلق منذ سنة 2006
واع / نصيف تطالب عبد المهدي فتح تحقيق بقضايا فساد متورط بها اشخاص في الداخلية
واع / روحاني:منظومتنا أكثر تطورا بالمقارنة مع منظومة "إس-300" الروسية
واع / الولايات المتحدة ترد على اتهامات الحشد الشعبي
واع / الخارجية الروسية : روسيا تساهم في صياغة السياسة العالمية
واع / مذكرة قبض دولية بحق وزير النفط الجزائري الأسبق
واع / نائب عن المعارضة : أهمية أن تكون جميع مواد الدستور واضحة التفسير ولا تقبل أية تفسيرات أخرى
واع / حمد ينتقد طريقة مشاركة نادي الزوراء في ملحق البطولة العربية للأندية
واع / الخارجية السورية تفتح معبرا إنسانيا في منطقة صوران في ريف حماة
واع / قانون التجنيد الالزامي يحتاج لعامين او اكثر من اجل تطبيقه
واع / النزاهة تكشف نتائج تقصيها عقارات المنطقة الخضراء
واع / الحكيم ينتقد الصمت الحكومي للانتهاكات المتكررة للسيادة العراقية
واع / وزيرة الدفاع الألمانية تلتقي عدد من الايزيديات في كرستان
الأكثر شعبية