واع / الانتحار ... اسدال لستائر الحياة ام حلاً لإنهاء مسيرة معاناة لا جدوى منها !!! / تحقيق
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
وكالة انباء الاعلام العراقي / واع
عدد القراءات : 1975
واع / الانتحار ... اسدال لستائر الحياة ام حلاً لإنهاء مسيرة معاناة  لا جدوى منها !!! / تحقيق

واع / بغداد / سلام حربي الشويلي،زينا العبدالله

في تزامن مع ازدياد مستوى مناسيب المياه بنهر دجلة حسم عدد من الاشخاص مع بعض عوائلهم  حياتهم برمي انفسهم وابنائهم في مياه دجلة المتصاعدة لينهو مأساتهم  التي لم يجدو لها مرارا اي حلول .

شاب او فتاة في مجتمعنا لم يبقى لي  خيار سوى شنق نفسي حتى يرتاح ابي وامي  ، لقد انهيت حياتي لعدم استطاعتي التحمل ، هذه الحياة اصبحت صعبة ، الموت اسهل من البقاء معكم على قيد الحياة ، الموت ارحم لي من تنفيذ رغباتكم ...عبارات بدأ شبابنا العراقي فتيات وشبان يتركونها لعوائلهم حتى يبررو سبب شنقهم لانفسهم .

وفي واقع الامر ان العائلة العراقية اصبحت امام موقف لا تحسد عليه عندما تجد احد ابناءها او بناتها قد انهى حياته شنقا للتخلص من وضع ما او حالة تفرضها الاسرة على ابناءها خاصة في المحافظات ، وقد يكون للهروب من مجتمع مريض فرض سلطته على شباب عانوا ومازالوا يعانون من  ترسبات ثقافات مريضة فرضت عليهم .

﴿وكالة انباء الاعلام العراقي / واع وكعادتها  تحاول معرفة تزايد  ظاهرة جديدة انتشرت  في مجتمعنا العراقي الذي تلوث بالعديد من الظواهر الطارئة عليه وكيفية معالجة هذه الظاهرة الخطرة خاصة في المحافظات العراقية ...

v    شنقت نفسها لاننا لا نستطيع تلبية احتياجاتها

التقينا بعائلة الشابة ﴿ز .م ﴾ تبلغ من العمر 23 عام  من محافظة ذي قار سائلين والدة الشابة عن حالة ابنتها "لقد دخلت عليها الغرفة فوجدتها قد شنقت نفسها وعند سؤالها عن السبب اجابت نحن نعيش على "كد حالنا " وحالتنا المعاشية محدودة " ولا نستطيع تلبية احتياجاتها ولا املك جواب اخر لاجابتكم ؟؟ .

     

v    انقذوني بعد محاولات لإنهاء حياتي

كما تحدثنا من احد المنتحرين بجرعة من الادوية المتنوعة  يبلغ من العمر ثلاثون عام فسالناه عن سبب انتحاره فاجاب "لقد امضيت سنوات وانا اقرأ واكملت الامتحانات ووصلت الى الجامعة لاجد نفسي بمواجهة وضع اجتماعي دون الصفر وانا احاول كسب لقمة عيشي وعائلتي ببيعي قناني الماء في الشارع واواجه مرض ابي الذي يحتاج الى عمليات جراحية بمبالغ خيالية ولا استطيع توفير شي منها فقررت ان انهي حياتي ،لكن الله لم يكتب لي هذه النهاية وتم انقاذي في المستشفى .

                 


v    انتحر مع ابنه للهروب من واقعه المزري  

في العاصمة لم يكن امام ابو علي  سوى التفكير بانهاء حياته فـ لاتعدام حالته الاقتصادية ولعدم وجود وارد اقتصادي ليعيل عائلته فقد قرر الانتحار من اعلى جسر السنك  الا ان قوات الشرطة النهرية  قامت بانقاذه مع طفله البالغ من العمر 6سنوات ، وعند انتهاء عملية انقاذه سألنا ما هو سبب اقدامه على الانتحار خاصة ومعه ابنه  الصغير فاجاب "لم يعد لدية عمل  او مصدر اقتصادي حتى اعيش وادفع الايجار  فلم يعد لدي اي محفز للبقاء  في هذا المجتمع الذي لم ينصفي في شئ  وابني مريض ولا املك اي شيء لدفع تكاليف العلاج  فماذا اعمل؟؟؟ ".

v    لم يكن امامها سوى الانتحار للهروب من قضاء اهلها بزواجها من ابن عمها رغماً عليها

اما طالبة المرحلة السادس الاعدادي في إحدى المدارس المتوسطة في محافظة بابل ، والتي طلبت بعدم ذكر اسمها  خوفاً من التقاليد التي تتمسك بها أسرتها، فقد اكدت لنا ان زميلتي وصديقتي انتحرت، وفضلت انهاء حياتها على الإذعان لرغبة أهلها في تزويجها قسراً من ابن عمها .

و اوضحت  أن "صديقتي عانت بسبب خيار أهلها وفرضهم عليها الزواج من شخص لم ترغب به، من كآبة واضحة، وكانت مستاءة طيلة الوقت، وتراجع مستواها العلمي بشكل واضح في المدرسة".

واشارت الى صديقتها  اقدمت على  حبس نفسها داخل الحمام، واغرقت نفسها بمادة النفط وأضرمت النار في جسدها، ومن شدة الألم كانت تصرخ من دون شعور حتى انتبه أهلها، وكسروا باب الحمام وتمكنوا من الدخول، حيث كانت الفتاة تلفظ أنفاسها الأخيرة وحملتهم مسؤولية ما فعلته بنفسها، ولم يعد الندم ينفعهم في شيء بعدما صنعوه بأنفسهم وبابنتهم .


           

v    ذي قار الاولى في حالات الانتحار

في حين  اشار الشاب  (ع .ح )  من محافظة ذي قار ( المحافظة الاولى بانتشار الظاهرة ) حنى هذه اللحظة "ان حالات الانتحار بين الشباب والفتيات باتت حديث الشارع في الآونة الأخيرة حيث لم يمر أسبوع واحد من دون أن تحصل عدد من حالات الانتحار في المحافظة ، مبينا  ان اسبابه اما ان تكون اقتصادية او نفسية  او ضغط المشاكل الاجتماعية التي يفرضها الوضع من نقص التعينات او عدم دخوله للامتحانات  النهائية وغيرها من الاسباب  في المحافظة .

كما اشار مصدر في  شرطة ذي قار "بأن مستشفى الشطرة العام تلقى حالة وفاة لشاب في الـ 38 من عمره وقد أصيب بطلق ناري في الرأس، مشيرا الى ان الشاب أقدم على الانتحار مستخدما مسدسه داخل إحدى غرف داره الواقع إلى الشمال من مدينة الشطرة دون معرفة اسباب الانتحار .

كما واكد  مصدر آخر من الشرطة إلى أن شابا في الـ 25 من العمر ألقى بنفسه منتحرا من على منارة مسجد في ناحية البطحاء ما أسفر عن موته على الفور مبينا ان الشاب المنتحر كان متزوجا ولديه ثلاثة أطفال، ويعاني مشاكل حسب إفادات مقربين منه ومصادر طبية".

 

 v    باحث اجتماعي  الاستخدام غير الصحيح لمواقع النواصل الاجتماعي

ويرى الباحث الاجتماعي محمد العلواني أن تنامي ظاهرة الانتحار بين أوساط الشباب خاصة الفتيات، يرجع إلى أسباب عدة ،منها الأمنية والاقتصادية والاجتماعية، وضغط التقاليد والأعراف العشائرية عليهم، فيولد حالات كبت تنتج عن فرض الآباء على الأبناء خيارات لا تتماشى مع أهوائهم ورغباتهم، إضافة إلى ما يعرض على شاشات الفضائيات من مسلسلات تروج إلى الانتحار، وتجعل منه الحل الأمثل والخيار الوحيد، فضلاً عن مواقع التواصل الاجتماعي وما يتم تبادله بين الشباب".

بالاضافة الى التطوير الحاصل في التكنلوجيا والاستخدام غير الصحيح لمواقع النواصل الاجتماعي والالعاب الالكترونية التي طرأت على المجتمع مما ادت الى انتشار هذه الظاهرة .

 

واضاف العلواني أن "ضغط الأهل على الفتاة بمبررات عدة يجعل الفتاة تذهب باتجاهين، إما الموافقة على الزواج للخروج من دائرة سيطرتهم، عسى أن تجد مع الزوج حياة أكثر حرية، تسمح لها بالخروج من دائرة السيطرة وبسط النفوذ وفرض الآراء، أو الوصول إلى حالة من اليأس، تستسهل فيها الموت للخلاص من ضغطهم" .

v    رجل دين الانتحار جاء نتيجة ابتعاد الشاب او الفتاة عن الله

كما واكد رجل الدين زين العابدين المالكي من بغداد ان ابتعاد المرء عن الله يجعله يقترب من المحرمات، ويجب على الآباء معرفة حقوقهم تجاه أبنائهم قبل فرض آرائهم عليهم، والإسلام وجميع الديانات السماوية وضعت ضوابط تنظم العلاقة بين الآباء وأبنائهم، لو حرص عليها المكلفون لما وصل الحال بأن يفكر الشباب بقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق".

 واضاف المالكي ان ما عرفناه وسمعناه من قصص، دقت ناقوس الخطر بشكل غير طبيعي في مجتماعات، وعلى جميع المؤسسات الدينية والحكومية المعنية ومنها التربية والجامعات، ونشطاء المجتمع الديني الوقوف بجدية، تجاه ما يحصل من تفكك في المجتمع، نتيجة لتفكك الأسرة التي تعد نواة المجتمع، والعمل على وضع برامج خاصة يتم من خلالها استعادة الثقة بالله والنفس، والتقيد بتعاليم الأديان لنحمي شبابنا من الأفكار المسمومة التي يعمل البعض على زرعها في مجتمعاتنا ليمزقها ويفتتها ليسهل السيطرة عليها".

ويرى بعض  الباحثون ان  أسباب تصاعد هذه الظاهرة الخطيرة والغريبة على المجتمع العراقي إلى تردي الأوضاع الاقتصادية وتزايد حالات العوز والحرمان والتسول وتفكك الروابط الاسرية  وبعض السلوكيات الدخيلة على المجتمع، بالاضافة الى الضغوط النفسية والتغيرات التي شهدها المجتمع العراقي بعد أحداث عام 2003 وحتى يومنا هذا .

 

v    استاذ علم نفس الضغوط المحيطة بالانسان ادت الى فقدان السيطرة على الذات

ويرى أستاذ علم النفس بجامعة بغداد حيدر عبد الستار أن العوامل السياسية والضغوط الاجتماعية والاقتصادية ولدت عدم اتزان لدى الكثير من العراقيين أدى إلى فقدان السيطرة على الذات، مما يدفع بعضهم للإقدام على هذه الخطوة.

واضاف الاستاذ إن أكثر الحالات المسجلة هي في أوساط النساء، لأن المجتمع ما زال "ذكوريا عشائريا" يضغط على المرأة ولا يمنحها حقوقها كاملة، فبعضهن فقدن المعيل ولم يحصلن على شيء من الدولة، وهن يخضعن لضغوط اجتماعية كثيرة ومعقدة.

إحدى ردهات الانتظار في مستشفى اليرموك ببغداد الذي يستقبل العدد الأكبر من ضحايا الانتحار في العاصمة ويضرب مثالا بحالة حصلت قبل عدة أسابيع، لامرأة كانت تعيل خمس بنات بعد أن قتل زوجها، وعاشت بعده لسنوات حالة من الفقر المدقع الشديد، مما دفعها للانتحار خوفا من المستقبل وهربا من واقعها المزري، بحسب تعبيره.

وهناك أيضا حالات بسبب تعاطي المخدرات والبطالة، وعدم الإحساس بقيمة الحياة أو جدواها، والضغوط التي يتعرض لها بعض الطلبة من قبل أسرهم.

وبين عبد الستار أن الأمراض النفسية قد تكون دوافع مهمة للانتحار، لأن العائلة العراقية ليس لديها بشكل عام ثقافة تفهم واستيعاب الاضطرابات النفسية، مما قد يؤدي إلى تفاقمها.

وهذه الأمراض تتمثل غالبا بالاكتئاب واضطراب "ثنائي القطب"، والذي يؤدي إلى تقلبات مزاجية مفرطة، تصل بالمصابين إلى الهوس والغرق في الحزن والمشاعر السلبية لفترات طويلة، والإفراط بتناول بعض العقاقير، مما يولد الرغبة بالانتحار في أحيان كثيرة.

ويعتقد أن توفير فرص عمل للشباب والقضاء على العنف والتمييز الطائفي ودعم قطاع التعليم من شأنه أن يسهم في الحد من هذه الحوادث، "إضافة للدور الذي يمكن أن تمارسه منظمات المجتمع المدني والمساجد في التصدي للظاهرة".

اما وزارتي الصحة والداخلية فلم يكن لهم موقف واضح من الحد من هذه الظاهرة سوى انقاذ المنتحرين  من قبل وازارة الداخلية .

v    راي الشخصي

وفي رأي الشخصي ان هذه الحالة تستدعي من الحكومة والوزارات المختصة ومنظمات المجتمع المدني والجهات الدينية  الى الاسراع في ايجاد الحلول المناسبة ووضع الخطط  التي تساهم في انهاء تسارع هذه الظاهرة في المجتمع العراقي ، منها استحداث مركز لمعالجة تلك الظواهر الاجتماعية ووضع الحلول للحد منها.

بالاضافة الى عقد ندوات متخصصة ومثقفون وأكاديميون إلى تنظيم زيارات ميدانية للأفراد الذين حاولوا الانتحار وتقديم النصح والدعم الممكن لهم، لانتشالهم من أزماتهم النفسية والاجتماعية للأخذ بيدهم وإعادة دمجهم بالمجتمع.

بالاضافة انه على الحكومة توفير فرص عمل لهذه الطبقة من الشباب وتحديد عقوبة للحد من هذه الظاهرة والسعي لزيادة الندوات والدورات والتثقيفية النفسية لمعالجة هذه الحالة بالاضافة الى متابعة من لديهم محاولات سابقة للانتحار .

فرض الاعتبارات الانسانية للشخصية العراقية واعطاء المواطن العراقي بكل الاعمار  اهمية في كل الطبقات ( انسان عراقي له شخصية انسانية لديه الحق في العيش بشكل انساني مرفه )وفرض القوانين المتاسبة  لهذه الحالة .

ادوات مفيدة

آخر الأخبار
واع / معاون وزير الخارجية السوري: تركيا لم تلتزم بأي من اتفاقات سوتشي
واع / بلومبرغ تكشف محادثات سرية بين موسكو وأنقرة
واع / الكعبي يبحث دعم الموهوبين والاستعدادات لمهرجان الطفولة الإبداعي الاول
واع / الاسدي: دخول إسرائيل المجال الجوي الوطني هو اعلان حرب ضد العراق
واع / الحكيم يودع سفير السويد لدى بغداد لانتهاء مهامّ عمله
واع / صحة ديالى : ضبط ومصادرة ثلاثة أطنان من الادوية المجهولة المصدر في المحافظة
واع / التحالف الدولي يعلن موافقة الحكومة العراقية لاستخدام المجال الجوي بحالات الطوارئ
واع / اعتقال عددا من المتهمين بجرائم جنائية مختلفة في العاصمة
واع / السجن 4 سنوات بحق مدان اقدم على "ابتزاز" فتاة وتهديدها بنشر صورها
واع / روسيا تعلن تواصلها التعاون مع تركيا بشأن الوضع في إدلب
واع / القضاء يصدر توضيحاً بشأن الجثث المجهولة في بابل
واع / الحكيم يحث الحكومة العراقية على انصاف كل متضرر من ضحايا الارهاب ماديا ومعنويا
واع / عضو في سائرون تقترح إنشاء صندوق للمشاريع العامة يودع فيه ما يفيض من الموازنة سنوياً
واع / تحقيق الرصافة تصدق اعترافات متهمين بتوزيع مخدر "الكرستال"‏
واع / العيداني يعلن تنسيب(90) موظف من ديوان المحافظة لدائرة التقاعد لحل مشكلة المراجعين
واع / تجمع نواب المحافظات المحررة يصدر بيانا بشان ملف المختطفين والمغيبين قسرا
واع / الاعلام الامني : مقتل 6 ارهابيين ضمنهم ما يسمى "إعلامي ولاية ديالى"
واع / فتح شارع رئيسي جنوب العاصمة مغلق منذ سنة 2006
واع / نصيف تطالب عبد المهدي فتح تحقيق بقضايا فساد متورط بها اشخاص في الداخلية
واع / روحاني:منظومتنا أكثر تطورا بالمقارنة مع منظومة "إس-300" الروسية
واع / الولايات المتحدة ترد على اتهامات الحشد الشعبي
واع / الخارجية الروسية : روسيا تساهم في صياغة السياسة العالمية
واع / مذكرة قبض دولية بحق وزير النفط الجزائري الأسبق
واع / نائب عن المعارضة : أهمية أن تكون جميع مواد الدستور واضحة التفسير ولا تقبل أية تفسيرات أخرى
واع / حمد ينتقد طريقة مشاركة نادي الزوراء في ملحق البطولة العربية للأندية
واع / الخارجية السورية تفتح معبرا إنسانيا في منطقة صوران في ريف حماة
واع / قانون التجنيد الالزامي يحتاج لعامين او اكثر من اجل تطبيقه
واع / النزاهة تكشف نتائج تقصيها عقارات المنطقة الخضراء
واع / الحكيم ينتقد الصمت الحكومي للانتهاكات المتكررة للسيادة العراقية
واع / وزيرة الدفاع الألمانية تلتقي عدد من الايزيديات في كرستان
الأكثر شعبية