واع/ لعبة انقلاب اسطنبول حقيقة أم حركة لتصفية خصوم الامس؟/تحليل سياسي
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
وكالة انباء الاعلام العراقي / واع
عدد القراءات : 5941
واع/ لعبة انقلاب اسطنبول حقيقة أم حركة لتصفية خصوم الامس؟/تحليل سياسي

ما حققه اردوغان وحزبه منذ تسلمه مقاليد الحكم في تركيا منذ ما يقارب الربع قرن جعل هذا البلد يتمتع بقوة اقتصادية لا يستهان بها في عالم التجارة ورجال الاعمال بل تعدى الأمر اقتصاد تركيا الداخلي حتى أصبحت تركيا تمتلك قوة امنية واستخبارية يحسب لها الف حساب قبل الاقدام على اية خطوة من شأنها ان تزعزع الاستقرار والامن اللذان جعلا من تركيا البلد الذي يقصده اكثر من اربعين مليون سائح في العام جلهم من اوربا.

وما لا يخفى على احد ان الدولة التركية حصنت نفسها بقوة اقتصادية جعلتها في منأى عن التذمر الذي يمكن ان يدخل عبره الانقلابيون الى من يريدون تجنيده في صفوفهم،وعلينا ان لا ننسى إن هناك شروطا يعرفها من لديهم الحد الأدنى من معلومات علم السياسة فلكي يكون الانقلاب ناجحا وملبيا لطموح غالبية ابناء الشعب يجب ان يكون نظام الحكم فاسدا وان تتفشى الرشاوى ويعم الاضطراب في مؤسسات الدولة الرسمية ناهيك عن البطالة وانعدام فرص العمل واهمال الزراعة والصناعة ما يجعل الدولة في وضع اقتصادي متردي، وأن تكون هناك قوة امنية محسوبة على النظام بكل المهام الامنية وهي المسيطر الفعلي على مقاليد المدن والمؤسسة العسكرية التي يجب ان تكون غير متجانسة في أفرادها وقيادتها.

لكن الملفت للنظر أن هذه الشروط لا تنطبق على حالة الانقلاب في تركيا، كونها كما اسلفنا تتمتع باقتصاد متعافي ,وأن جيشها ليس فيه اية انقسامات او صراعات من أي شكل كما هو معروف في اقرب الدول المحيطة بها.

اما موقف ابناء الشعب التركي من الانقلاب فلم يرحبوا به بسبب خشيتهم من حكم العسكر الذي خبروه فيما مضى وكونه يمكن ان يقودهم الى نفق مظلم لا يوجد في نهايته بصيص نور  سيما أنه لا يوجد ما يضمن ان يسير الانقلابيون بالبلد على نفس النهج الذي جعل الاتراك في بحبوحة من العيش الرغيد ولأنه يتمتعون بكل مقومات حياة الرفاهية ولا يحتاجون إلى شيء آخر يأملون ان يحققه لهم الانقلابيون.

ان السنوات الطويلة التي امضاها اردوغان في الحكم جعلته يمتلك القوة والخبرة واصبح لها خصوم في السر والعلن فليس دقيقاً القول ان اردوغان خرج من هذا الانقلاب الفاشل اكثر قوة فقط،بل اصبح زعيما قويا له شعبية ازدادت مع الساعات الاولى للأنقلاب لأنه بدا متماسكاً وشجاعاً في مواجهة الانقلابيين ،وان كان ما حدث سوف يضعه في قادم الأيام تحت ضغوطات من نوع اخر وهو تصفية خصوم ومنافسي الامس بشكل عنيف وهو أمر لا يمكن القيام به في دولة مثل تركيا يفترض ان تجعل الحد الفاصل لكل نزاع هو القضاء والقانون.

لا اعتقد ان الأمور في تركيا ستعود كما كانت عليه قبل ١٥ تموز ،هذا البلد مقبل على ايام من اللا استقرار وتصفية السياسيين وزجهم في ظلمات السجون من دون محاكمة او من دون اية تحقيقات قضائية وقد ينكفأ نظام الحكم داخلياً لفترة من الزمن ويكف عن ممارسة دوره في الملفات الخارجية في المنطقة كما ان حزب العدالة والتنمية سوف يجد نفسه امام فاتورة طويلة عليه تسديدها لمعارضيه السياسيين في الداخل (علمانيين ،قوميين ،المؤسسات الحقوقية) الذين قدموا درساً في المبدئية عبر رفض نهج الانقلاب العسكري برغم ان بينهم وبين الإسلاميين ما صنع الحداد،حتى وان غضوا الطرف عن زج عدد من مؤيديهم وقياداتهم وناشطيهم في غياهب السجون وما القاء القبض على عدد من القضاة وكبار الضباط ونحو ثلاثة الاف جندي في غضون ساعات قليلة الا دليل على ان الامر مبيت ومدبر قبل حصول اوامر الحركة لعناصر الانقلاب.

ما يهمنا هنا اننا لا نتمنى لتركيا الدولة ولشعبها بكل قومياته الذي يستضيف عشرات آلاف العراقيين الأمن والأمان فليس من مصلحة أحد ان تزداد وتيرة النزاع والخلاف والصراع وتتسع في المنطقة المتوترة قبل هذا الانقلاب وما يتبعها من حملات الاعتقال او القتل في الشوارع او دخول السيارات المفخخة والعبوات الناسفة الى احدى اهم المناطق السياحية في منطقة الشرق الاوسط .

 

ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هل ان انقلاب تركيا حقيقة ام لعبة لتصفية خصوم الامس؟.

ادوات مفيدة

آخر الأخبار
واع/ عبد المهدي يختتم زيارته للكويت ويعود الى بغداد
واع/ سلطنة عمان تنفي قيادة وساطة بين طهران وواشنطن
واع/ الفيفا يتراجع عن مشاركة 48 منتخباً بمونديال قطر 2022
واع/ السيد الخامنئي: لم تكن لدي قناعة كاملة بالإتفاق النووي
واع/ الفيفا يحسم الجدل حول عدد منتخبات مونديال 2022 في قطر
واع/ أمريكا تطلب من الصهاينة عدم التدخل في الصراع مع ايران.. لماذا؟/ اراء حرة/ / عبد الستار قاسم
واع/ قوة امنية تصد تعرضا لعناصر داعش في حقل علاس
واع/ الحرس الثوري: السفن الحربية الأميركية تحت مرمى الجيش الإيراني
واع/ خطوة مهمة للتنقيب عن أثر تاريخي عظيم في حضارة العراق
واع/ الدفاع المدني يعلن حصيلة حرائق الحقول الزراعية
واع/ إعلان النتائج النهائية لانتخابات الإدارة المحلية في تركيا
واع/ فرنسا تقبل لجوء 28 أيزيدية
واع/ نائبان: مساعي لإعادة صلاحيات التربية والصحة للمركز
واع/ إفتتاح المرحلة الثانية من مشروع ترفيهي في السماوة
واع/ بغداد يصعق نفط ميسان وأربيل يتعثر أمام الديوانية
واع/ القبض على متهمين يتاجران بالعملة المزيفة في بابل
واع/ الحكيم: الصناعة في العراق تستغيث وضرورة تأهيل التصنيع العسكري
واع/ خلاطي: إرباك وعشوائية كبيرة بنقل صلاحيات التربية والصحة للمحافظات
واع/ بيلوسي تتهم ترامب بالتستر على أمواله وشركاته
واع/ قضاء خانقين يحذر من الانهيار الأمني بالمدينة واطرافها
واع/ القبض على أربعة دواعش في أيسر الموصل
واع/ انهاء مهام رئيس جامعة ذي قار
واع/ المجلس الأعلى لمكافحة الفساد يطالب نواباً بتقديم أدلتهم باربع ملفات
واع/ واشنطن ترد على وساطة العراق مع ايران وتعلق على زيادة للقوات الامريكية
واع/ القبض على ارهابي شارك بتدمير مركز للشرطة بالأنبار
واع/ نائب: البرنامج الحكومي نسمعه في الاعلام فقط
واع/ عبد المهدي يلتقي رئيس مجلس الأمة الكويتي
واع/ المرور العامة: المواشي السائبة تزيد أعداد الوفيات بحوادث المرور
واع/ ديالى: قصف ناحية كنعان بـ 13 قذيفة وإصابة إمرأة
واع/ محافظ كركوك السابق يرد على انباء اعتقاله في بيروت
الأكثر شعبية