واع / متغيرات ترامب المرتقبة !! / تحليل سياسي – القسم الثاني
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
وكالة انباء الاعلام العراقي / واع
عدد القراءات : 3788
واع / متغيرات ترامب المرتقبة !! / تحليل سياسي – القسم الثاني

واع / بغداد / ليث هادي أمانة

 المترقب لمسار السياسة الأمريكية والاقتصادية الداخلية للولايات المتحدة الأمريكية بين الحزبين الرئيسين الجمهوري (الفيل) و الديمقراطي (الحمار) خاصة في بعض المسائل الإستراتيجية الحيوية يجد ان اهتمام الديمقراطيين ينصب على المسائل الداخلية فيما يهتم الجمهوريون بالسياسة الخارجية بشكل أكثر ويعتقدون أن قوة أمريكا تبدأ من خارج البلد ، ومن هنا وضع المتتبعون سؤلاً مهماً : هل تتغير السياسية الأمريكية في عهد ترامب ؟ ، وللاجابة على هذا التسائل لا بد من تأشير جملة من الامور ، منها ان ترامب ، المتذبذب في مواقفه العامة والمتشددة تجاه العرب والمسلمين ،  يحاول لعب دور الرجل الصارم في البيت الأبيض ويدعو الى إعادة الهيبة للولايات المتحدة، قد يكون ملف العراق إحدى الأوراق التي يريد من خلالها إعادة هذه الهيبة، حسب قوله.

فمن جهة يؤكد على ان مضاعفة المساعدات للعراق ويتعهد بها ولكن من جهة اخرى عينه على نهب نفط العراق وفقًا لصحيفة "هافينجتون بوست" الأمريكية التي نقلت عن ترامب تلك التصريحات التي أدلى أثناء زيارته لمقر المخابرات المركزية الأمريكية "CIA" منها : إن الولايات المتحدة احتلت العراق عام 2003 ثم انسحبت بعد ذلك وقيل أن أننا ربحنا الحرب، لكن الواقع يقول أننا لم نحصل على شيء .. يجب أن نعود إليها لنسرق النفط ..ما كانت الولايات المتحدة لتظهر في العراق لو سيطرت الولايات المتحدة على آبار النفط العراقية، وهو تصريح أحدث دويًا بين المحللين السياسيين والخبراء"، وفقًا للصحيفة التي أوضحت أنه اعتبر أن الولايات المتحدة ما كان يجب عليها أن تترك النفط العراقي منذ ذلك الحين ، متناسياً اتفاق الإطار الإستراتيجي التي  ابرمت بين بلاده والعراق في 17/11/2008  واسست لعلاقة صداقة طويلة الامد وتعاون مع جمهورية العراق ،و نصت الفقرة الاولى منها في المادة الاولى " تستند علاقة الصداقة والتعاون إلى الاحترام المتبادل، والمبادئ والمعايير المعترف بها للقانون الدولي وإلى تلبية الالتزامات الدولية،  ومبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية، ورفض استخدام العنف لتسوية الخلافات". اما المادة الثانية فنصت على " إن وجود عراق قوي قادر على الدفاع عن نفسه أمر ضروري لتحقيق الاستقرار في المنطقة". واعتبر المراقبون إن استراتيجية السيطرة على نفط العراق هو خرق مؤلم للقانون الدولي ومواثيق الأمم المتحدة، كما أن مبررات ترامب التي يسوقها منذ ترشحه للرئاسة حتى الآن جميعها غير شرعية، لكنه يقر بها علانية.

ربما ان ترامب يرى ان نهب نفط العراق ثمناً لدعم الحرب على الارهاب لاعتبارين ، الاول ان من مسلمات السياسية الامريكية ان يجتهد الحزبان على در الاموال على الخزائن الامريكية اما عن طريق الحروب او عن طريق الازمات السياسية والاقتصادية ، الثاني ان ترامب بحسب المتتبعين لمسيرته هو رجل اقتصاد اكثر منه رجل سياسة وسيلجأ بكل الطرق لتنفيذ ما مطلوب منه كرئيس مقيد بدستور وكونغرس لتحقيق الهيمنة على مقدرات الشرق الاول بدعوى التغيير لكن الواقع يدل على ان الذي سيتغير هو الشكل او النمط العام لمخططات اللوبي الصهيوني ،اما المضمون فمرسوم ومعد سلفاً من قبل صقور البيت الابيض والمجلس العالمي للماسونية ، ومنها وبعارة ادق ان الولايات المتحدة اوجدت الارهاب ولكنها تريد الثمن لتخليص العالم منه لان واحدة من مبادئ السياسة الامريكة هو ايجاد المشكلة والعمل على حلها .

ان الإدارة الأمريكية الجديدة لن تكون قادرة أكثر من الماضية على صياغة سياسة تجاه الشرق الأوسط من البداية، وستكون عرضة للطغيان المعتاد الداخلي، إلى حد ما، ومع ذلك فإن الإدارة الجديدة تحتاج للعودة للأساسيات، وتنظر باهتمام أكبر، ما الذي يعد مهمًا لمصالح الولايات المتحدة، وما لا يهم خلال مرحلة صنع القرار تجاه المنطقة او حتى التوازن في المصالح المتصارعة.

ولا بد من القول إن وحدة العراق الإقليمية يجب أن تبقى عنصراً ثابتاً في أي إعادة إنتاج للسياسات٬ كما يجب أن يكون اعتماد العراقيين على أنفسهم عنصراً آخر في المقاربة. ومن دون هذين البعدين٬ فإن أحداً لا ُيمكنه أن يضمن بأن يصبح المستقبل أفضل من الحاضر٬ بل لا أحد ُيمكنه تصّور المآلات٬ والعواقب السالبة بعيدة المدى٬ على العراق والشرق الأوسط.

وبالرغم من أن السياسة الخارجية الأمريكية لا يحكمها أشخاص وإنما مؤسسات قائمة بحد ذاتها إلا أن المواقف تجاه بعض الملفات قد يكون لها أثراً بالغاً على شكل ومصالح أمريكا في العالم كما على الإستقرار الأمريكي الداخلي والمهدد بالزعزة والتغيير في عهد ترامب اذ انه طرح العديد من الأفكار التي تتنافى مع أسس الديموقرلطية والتي تأصل للعنصرية وتأجج الكراهية في المجتمع الأمريكي، حيث لم تقتصر دعوات ترامب للطرد على العرب والمسلمين وإنما تجاوزت ذلك لتطال كل المهاجرين واللاجئين الذين لا يحملون أوراق ثبوتية وذلك تحت ذرائع عدة،الأمر الذي لم يلاقي قبولاً أمريكيا بالرغم من كونه لاقى إستهجانا عالميا كبيرا من قبل دول عربية وأوروبية وغيرها.

في شأن اخر فأن الإدارة الأمريكية السابقة حاولت وضع إطار واضح لرؤيتها الشاملة حول حل الصراع العربي الإسرائيلي والمتمثل بحل الدولتين، الأمر الذي إعتبرته الإدارة الحالية مفتاح للسلام في منطقة الشرق الأوسط كما هو مفتاح للقضاء على الإرهاب والتطرف اذ اعلن ترامب تأييده لمفاوضات فلسطينية-إسرائيلية مباشرة من دون وسيط دولي ، متبنياً موقف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والاخطر ان انه سيعترف بالقدس عاصمة "لإسرائيل" ، فكيف سيستقيم هذا الامر مع دعوات السلام والاصلاح السياسي المزعومة التي اطلقها ترامب في حملته الانتخابية خصوصاً وان المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية متوقفة منذ شهر نيسان 2014، بعد رفض إسرائيل وقف الاستيطان، والإفراج عن المعتقلين القدامى في سجونها، والالتزام بحل الدولتين على أساس حدود 1967؟ .

 

 

 

ادوات مفيدة

آخر الأخبار
واع/ عبد المهدي يختتم زيارته للكويت ويعود الى بغداد
واع/ سلطنة عمان تنفي قيادة وساطة بين طهران وواشنطن
واع/ الفيفا يتراجع عن مشاركة 48 منتخباً بمونديال قطر 2022
واع/ السيد الخامنئي: لم تكن لدي قناعة كاملة بالإتفاق النووي
واع/ الفيفا يحسم الجدل حول عدد منتخبات مونديال 2022 في قطر
واع/ أمريكا تطلب من الصهاينة عدم التدخل في الصراع مع ايران.. لماذا؟/ اراء حرة/ / عبد الستار قاسم
واع/ قوة امنية تصد تعرضا لعناصر داعش في حقل علاس
واع/ الحرس الثوري: السفن الحربية الأميركية تحت مرمى الجيش الإيراني
واع/ خطوة مهمة للتنقيب عن أثر تاريخي عظيم في حضارة العراق
واع/ الدفاع المدني يعلن حصيلة حرائق الحقول الزراعية
واع/ إعلان النتائج النهائية لانتخابات الإدارة المحلية في تركيا
واع/ فرنسا تقبل لجوء 28 أيزيدية
واع/ نائبان: مساعي لإعادة صلاحيات التربية والصحة للمركز
واع/ إفتتاح المرحلة الثانية من مشروع ترفيهي في السماوة
واع/ بغداد يصعق نفط ميسان وأربيل يتعثر أمام الديوانية
واع/ القبض على متهمين يتاجران بالعملة المزيفة في بابل
واع/ الحكيم: الصناعة في العراق تستغيث وضرورة تأهيل التصنيع العسكري
واع/ خلاطي: إرباك وعشوائية كبيرة بنقل صلاحيات التربية والصحة للمحافظات
واع/ بيلوسي تتهم ترامب بالتستر على أمواله وشركاته
واع/ قضاء خانقين يحذر من الانهيار الأمني بالمدينة واطرافها
واع/ القبض على أربعة دواعش في أيسر الموصل
واع/ انهاء مهام رئيس جامعة ذي قار
واع/ المجلس الأعلى لمكافحة الفساد يطالب نواباً بتقديم أدلتهم باربع ملفات
واع/ واشنطن ترد على وساطة العراق مع ايران وتعلق على زيادة للقوات الامريكية
واع/ القبض على ارهابي شارك بتدمير مركز للشرطة بالأنبار
واع/ نائب: البرنامج الحكومي نسمعه في الاعلام فقط
واع/ عبد المهدي يلتقي رئيس مجلس الأمة الكويتي
واع/ المرور العامة: المواشي السائبة تزيد أعداد الوفيات بحوادث المرور
واع/ ديالى: قصف ناحية كنعان بـ 13 قذيفة وإصابة إمرأة
واع/ محافظ كركوك السابق يرد على انباء اعتقاله في بيروت
الأكثر شعبية