واع/ مؤتمر جنيف بين الرفض الهادئ والقبول الرافض / تحليل سياسي / صادق البهادلي
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
وكالة انباء الاعلام العراقي / واع
عدد القراءات : 8462
واع/ مؤتمر جنيف بين الرفض الهادئ والقبول الرافض / تحليل سياسي / صادق البهادلي

لاشك إن كل ما يسمع ويقرأ  في وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة  لا يمثل الحقيقية الكاملة ،  بل قد يبتعد عن الحقيقية بنسبة كبيرة او قد يقترب منها ولكن بمستوى أقل  ، وهذا حال السياسة التي هي فن الممكن ، لذلك شهدت المعارضة السنية للعملية السياسية الكثير من المؤتمرات كان الرفض واضحا من أصحاب القرار في العملية السياسية لكن في هذا المؤتمر التزمت الحكومة العراقية الصمت ولم تعلق على المؤتمر على الأقل حتى يوم افتتاحه ، كما لم يصدر شيء  قوي عن الكتل الكبيرة في العملية التي لها  تأثيراً في الميزان السياسي الداخلي بالعراق ، بما يشير الى نوع  خفيف من الرضا الشيعي على انعقاد المؤتمر حتى عده البعض من السياسيين وهم اكثر قربا من الحكومة رسالة للتحالف الوطني باعتماد الحاضرين فيه هم طرف أساس لتوقيع التسوية التاريخية مع التحالف الشيعي لاسيما المعلن ان المؤتمر سيطرح مشروع سياسي بديل عن المشروع السني التقليدي , فضلا عن الإعلان الرسمي لدخول شخصيات العمل السياسي بشكل مباشر، بعد ان كانوا صانعي الملوك ، وهذا يعني ان الشخصيات المقبلة لها دعم دولي لا سيما وان هناك ثقل لهذا المؤتمر الذي انعقد في جنيف وهو مؤتمر سياسي كبير ينظمه المعهد الأوروبي للسلام، ضم قيادات عراقية سنية معظمها من النواب ومجالس المحافظات والوزراء السابقين والحاليين وبعض النخب المعروفة من خارج العملية السياسية ، وحضر افتتاح المؤتمر الذي يستمر ثلاثة أيام ، الجنرال ديفيد بترايوس رئيس المخابرات الأمريكية السابق وأكثر الجنرالات الأمريكان معرفة بالقوى السنية سواء الداخلة في العملية السياسية او البعيدة عن العملية السياسية فهذا الرجل خدم بالعراق لسنوات ويعرف الكثير عن هذه القوى وتعامل معها ، وعليه ما يؤكد رضا التحالف الشيعي حضور شخصيات بعضها حكومية وأخرى كانت تحتل مواقع كبيرة في الحكومية العراقي  وأخرى كثر الحديث عنها بأنها راغبة في الدخول في العملية السياسية ، أمثال  صالح المطلك ، خميس الخنجر ، سعد البزاز ، أياد السامرائي ، احمد عبد الله الجبوري محافظ صلاح الدين ، نوفل العاكوب محافظ نينوى ، إضافة إلى ممثلين عن حزب البعث وهيئة العلماء المسلمين وممثلين عن فصائل ما يسمون أنفسهم المقاومة السنية.

من هنا المتابع للمشهد السياسي العراقي لا يستغرب حصول هذا الرضا الشيعي عن البعض من هذه الشخصيات فالتسوية التاريخية لابد لها من بعض التنازلات وهذا ما نؤكد عليه في ان الحقيقة الكاملة لا يمكن التصريح بها في وسائل الأعلام ، لان المؤتمر فيه رضا شيعي ليتم سحب  البساط الانتخابي من تحت إقدام الأحزاب السنية ، وإرغام القوى السنية التي قاتلت داعش على الانضواء تحت مظله هذا التكتل الجديد الذي يضم بعض الأحزاب التي لم تشترك في العملية السياسية والمدعومة من الغرب والولايات المتحدة الأمريكية بشرط إن يعتمد المؤتمر مشروعاً وطنياً للسنة بعيدا عن المشروع الطائفي الذي اعتمدته بعض القوى والشخصيات السنية التي اشتركت في العملية السياسية أو الأحزاب والشخصيات التي كانت خارج العملية السياسية .

 مقابل الرضا الشيعي يبدو إن هناك تخوف من بعض الأحزاب والقوى السنية المشتركة في العملية السياسية ، إذ أن أول رد فعل من القوى السنية جدد  المكتب السياسي لـ”حزب الحق الوطني” برئاسة احمد الساري عدم المشاركة في مؤتمر المعهد الأوروبي للسلام بالرغم من تلقيه دعوة لحضوره. هذا الرفض ورائه تخوف من طرح المؤتمر لشخصيات قد تكون بديلة لهذه القوى لذلك أبدى إياد علاوي عدم رضاه على المؤتمر الذي لم يدع له أو كتلته أو حزبه بالرغم من إن  الكتلة والحزب ذات أغلبية سنية ، فهم لم يرفضوا المؤتمر  وكان أملهم إن يعقد  المؤتمر في بغداد أو إي مدينة عراقية ليكون له وقع أكبر ، وهنا اكثر من علامة استفهام لماذا لم توجه الدعوة الى كتلة الوطنية بزعامة اياد علاوي والجواب يأتي في اطار تغيير الوجوه المقبلة لتكون مقبولة من التحالف الوطني وبدعم غربي امريكي . 

وبين القبول الهادئ والرفض المقبول لم يخلوا الإعلام من بعض المطالبات المنددة بانعقاد المؤتمر من حث  الأمم المتحدة على وقف “المؤامرات” التي تقام على العراق من خلال المؤتمرات الدولية في الخارج  ، وان الأشخاص الذين سيحضرون مؤتمر جنيف هم نفسهم المطلوبون للحكومة العراقية ومجلس القضاء الأعلى وأن تلك الشخصيات تعمل على تقسيم البلد لذلك كانت هذه المطالبات توجه الى  وزارة الخارجية للتحرك من خلال بعثاتها الدبلوماسية في جنيف لإيقاف المؤامرات ضد العراق .

 

وعليه ليس كل ما نسمعه هو كل الحقيقة بل جزء منها والمستقبل لم يكتب بعد فهذا المؤتمر لا يخلوا من الرضا الشيعي ورفض بعض الأطراف السنية المشتركة في العملية السياسية لذلك سارع البعض إلى الحضور ليحجز معقد له في التسوية المقبلة .

ادوات مفيدة

آخر الأخبار
واع/التيار الصدري: ابو نؤاس أصبح مكاناً للسكر والعربدة ومضايقة المواطنين
واع/ ازاحة الستار عن صفقة الموسم بين الريال وباريس
واع/ التربية تحدد 15 أيلول موعد امتحانات الدور الثاني للصفوف غير المنتهية
واع/ وعد قدو: عملاء بكردستان قدّموا معلومات لأميركا لفرض العقوبات ضدي
واع/ من ينجح في الامتحان .. أمريكا أم إيران ؟؟/ اراء حرة/ د . كمال حسين العبيدي
واع/برلمانية: الكتل السياسية عدلت بفقرات قانون الانتخابات بما يناسبها
واع/ استخراج رفات 94 شخصاً من المقابر الجماعية الايزيدية
واع/ اللجنة المالية: نسعى لتعظيم الموارد بموازنة 2020
واع/ وزير النفط يوافق على تعيين خريجي الهندسة الكيماوية
واع/ مصر تمدد حالة الطوارئ في كافة أرجاء البلاد
واع/ التشكيلة المثالية لكأس الأمم الإفريقية 2019
واع/ منحة شهرية للطلبة تصل لـ50 الف دينار
واع/ رئيس لجنة امريكية: توجد أدلة على إرتكاب ترامب جرائم كبرى
واع/ التربية تؤكد على تغيير الواقع التربوي في العراق
واع/ نائب: امتعاض البصريون من النصراوي وراء قلة أعداد متظاهري الحكمة
واع/ انطلاق دوري اليد الممتاز منتصف ايلول المقبل
واع/ الأمن النيابية: الإقليم يرفض تدخل بغداد بردع التوغل التركي بالعراق
واع/ الحلبوسي: البرلمان يسعى للعمل على حل أبرز مشاكل البصرة
واع/ إسرائيل تستقبل صحفيين عراقيين وسعوديين
واع/نائب:اقل راتب سيكون 600 الف دينار للشهر الواحد حسب التعديل الجديد لقانون التقاعد
واع/الثقافة النيابية تعلن رفضها قرار البرلمان باستحداث لجنة "الاعلام والاتصالات"
واع/ تركيا تعلن قصف أهداف لـ"بي كا كا" شمالي العراق
واع/ تكليف فرهاد نعمة بمهام نائب الامين العام لمجلس الوزراء للشؤون الادارية والمالية
واع/ الحوثيون يعلنون مقتل عسكريين يمنيين بقصف على مواقع سعودية
واع/ هجوم يستهدف قطار شحن الفوسفات بريف حمص الشرقي
واع/ استئناف العمل في مشروع قاعة بغداد أرينا
واع/ الحميداوي يدعو الى تأهيل ايوان كسرى
واع/ موقف برلماني من ادراج شخصيات عراقية تحت طائلة العقوبات الامريكية
واع/ كين يتألق بأجمل الأهداف.. وتوتنهام يهزم يوفنتوس
واع/ طهران : غدا سنبث تحقيقا مصورا عن اعتقال جواسيس أمريكيين
الأكثر شعبية