واع/ مؤتمر جنيف بين الرفض الهادئ والقبول الرافض / تحليل سياسي / صادق البهادلي
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
وكالة انباء الاعلام العراقي / واع
عدد القراءات : 8398
واع/ مؤتمر جنيف بين الرفض الهادئ والقبول الرافض / تحليل سياسي / صادق البهادلي

لاشك إن كل ما يسمع ويقرأ  في وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة  لا يمثل الحقيقية الكاملة ،  بل قد يبتعد عن الحقيقية بنسبة كبيرة او قد يقترب منها ولكن بمستوى أقل  ، وهذا حال السياسة التي هي فن الممكن ، لذلك شهدت المعارضة السنية للعملية السياسية الكثير من المؤتمرات كان الرفض واضحا من أصحاب القرار في العملية السياسية لكن في هذا المؤتمر التزمت الحكومة العراقية الصمت ولم تعلق على المؤتمر على الأقل حتى يوم افتتاحه ، كما لم يصدر شيء  قوي عن الكتل الكبيرة في العملية التي لها  تأثيراً في الميزان السياسي الداخلي بالعراق ، بما يشير الى نوع  خفيف من الرضا الشيعي على انعقاد المؤتمر حتى عده البعض من السياسيين وهم اكثر قربا من الحكومة رسالة للتحالف الوطني باعتماد الحاضرين فيه هم طرف أساس لتوقيع التسوية التاريخية مع التحالف الشيعي لاسيما المعلن ان المؤتمر سيطرح مشروع سياسي بديل عن المشروع السني التقليدي , فضلا عن الإعلان الرسمي لدخول شخصيات العمل السياسي بشكل مباشر، بعد ان كانوا صانعي الملوك ، وهذا يعني ان الشخصيات المقبلة لها دعم دولي لا سيما وان هناك ثقل لهذا المؤتمر الذي انعقد في جنيف وهو مؤتمر سياسي كبير ينظمه المعهد الأوروبي للسلام، ضم قيادات عراقية سنية معظمها من النواب ومجالس المحافظات والوزراء السابقين والحاليين وبعض النخب المعروفة من خارج العملية السياسية ، وحضر افتتاح المؤتمر الذي يستمر ثلاثة أيام ، الجنرال ديفيد بترايوس رئيس المخابرات الأمريكية السابق وأكثر الجنرالات الأمريكان معرفة بالقوى السنية سواء الداخلة في العملية السياسية او البعيدة عن العملية السياسية فهذا الرجل خدم بالعراق لسنوات ويعرف الكثير عن هذه القوى وتعامل معها ، وعليه ما يؤكد رضا التحالف الشيعي حضور شخصيات بعضها حكومية وأخرى كانت تحتل مواقع كبيرة في الحكومية العراقي  وأخرى كثر الحديث عنها بأنها راغبة في الدخول في العملية السياسية ، أمثال  صالح المطلك ، خميس الخنجر ، سعد البزاز ، أياد السامرائي ، احمد عبد الله الجبوري محافظ صلاح الدين ، نوفل العاكوب محافظ نينوى ، إضافة إلى ممثلين عن حزب البعث وهيئة العلماء المسلمين وممثلين عن فصائل ما يسمون أنفسهم المقاومة السنية.

من هنا المتابع للمشهد السياسي العراقي لا يستغرب حصول هذا الرضا الشيعي عن البعض من هذه الشخصيات فالتسوية التاريخية لابد لها من بعض التنازلات وهذا ما نؤكد عليه في ان الحقيقة الكاملة لا يمكن التصريح بها في وسائل الأعلام ، لان المؤتمر فيه رضا شيعي ليتم سحب  البساط الانتخابي من تحت إقدام الأحزاب السنية ، وإرغام القوى السنية التي قاتلت داعش على الانضواء تحت مظله هذا التكتل الجديد الذي يضم بعض الأحزاب التي لم تشترك في العملية السياسية والمدعومة من الغرب والولايات المتحدة الأمريكية بشرط إن يعتمد المؤتمر مشروعاً وطنياً للسنة بعيدا عن المشروع الطائفي الذي اعتمدته بعض القوى والشخصيات السنية التي اشتركت في العملية السياسية أو الأحزاب والشخصيات التي كانت خارج العملية السياسية .

 مقابل الرضا الشيعي يبدو إن هناك تخوف من بعض الأحزاب والقوى السنية المشتركة في العملية السياسية ، إذ أن أول رد فعل من القوى السنية جدد  المكتب السياسي لـ”حزب الحق الوطني” برئاسة احمد الساري عدم المشاركة في مؤتمر المعهد الأوروبي للسلام بالرغم من تلقيه دعوة لحضوره. هذا الرفض ورائه تخوف من طرح المؤتمر لشخصيات قد تكون بديلة لهذه القوى لذلك أبدى إياد علاوي عدم رضاه على المؤتمر الذي لم يدع له أو كتلته أو حزبه بالرغم من إن  الكتلة والحزب ذات أغلبية سنية ، فهم لم يرفضوا المؤتمر  وكان أملهم إن يعقد  المؤتمر في بغداد أو إي مدينة عراقية ليكون له وقع أكبر ، وهنا اكثر من علامة استفهام لماذا لم توجه الدعوة الى كتلة الوطنية بزعامة اياد علاوي والجواب يأتي في اطار تغيير الوجوه المقبلة لتكون مقبولة من التحالف الوطني وبدعم غربي امريكي . 

وبين القبول الهادئ والرفض المقبول لم يخلوا الإعلام من بعض المطالبات المنددة بانعقاد المؤتمر من حث  الأمم المتحدة على وقف “المؤامرات” التي تقام على العراق من خلال المؤتمرات الدولية في الخارج  ، وان الأشخاص الذين سيحضرون مؤتمر جنيف هم نفسهم المطلوبون للحكومة العراقية ومجلس القضاء الأعلى وأن تلك الشخصيات تعمل على تقسيم البلد لذلك كانت هذه المطالبات توجه الى  وزارة الخارجية للتحرك من خلال بعثاتها الدبلوماسية في جنيف لإيقاف المؤامرات ضد العراق .

 

وعليه ليس كل ما نسمعه هو كل الحقيقة بل جزء منها والمستقبل لم يكتب بعد فهذا المؤتمر لا يخلوا من الرضا الشيعي ورفض بعض الأطراف السنية المشتركة في العملية السياسية لذلك سارع البعض إلى الحضور ليحجز معقد له في التسوية المقبلة .

ادوات مفيدة

آخر الأخبار
واع/ عبد المهدي يختتم زيارته للكويت ويعود الى بغداد
واع/ سلطنة عمان تنفي قيادة وساطة بين طهران وواشنطن
واع/ الفيفا يتراجع عن مشاركة 48 منتخباً بمونديال قطر 2022
واع/ السيد الخامنئي: لم تكن لدي قناعة كاملة بالإتفاق النووي
واع/ الفيفا يحسم الجدل حول عدد منتخبات مونديال 2022 في قطر
واع/ أمريكا تطلب من الصهاينة عدم التدخل في الصراع مع ايران.. لماذا؟/ اراء حرة/ / عبد الستار قاسم
واع/ قوة امنية تصد تعرضا لعناصر داعش في حقل علاس
واع/ الحرس الثوري: السفن الحربية الأميركية تحت مرمى الجيش الإيراني
واع/ خطوة مهمة للتنقيب عن أثر تاريخي عظيم في حضارة العراق
واع/ الدفاع المدني يعلن حصيلة حرائق الحقول الزراعية
واع/ إعلان النتائج النهائية لانتخابات الإدارة المحلية في تركيا
واع/ فرنسا تقبل لجوء 28 أيزيدية
واع/ نائبان: مساعي لإعادة صلاحيات التربية والصحة للمركز
واع/ إفتتاح المرحلة الثانية من مشروع ترفيهي في السماوة
واع/ بغداد يصعق نفط ميسان وأربيل يتعثر أمام الديوانية
واع/ القبض على متهمين يتاجران بالعملة المزيفة في بابل
واع/ الحكيم: الصناعة في العراق تستغيث وضرورة تأهيل التصنيع العسكري
واع/ خلاطي: إرباك وعشوائية كبيرة بنقل صلاحيات التربية والصحة للمحافظات
واع/ بيلوسي تتهم ترامب بالتستر على أمواله وشركاته
واع/ قضاء خانقين يحذر من الانهيار الأمني بالمدينة واطرافها
واع/ القبض على أربعة دواعش في أيسر الموصل
واع/ انهاء مهام رئيس جامعة ذي قار
واع/ المجلس الأعلى لمكافحة الفساد يطالب نواباً بتقديم أدلتهم باربع ملفات
واع/ واشنطن ترد على وساطة العراق مع ايران وتعلق على زيادة للقوات الامريكية
واع/ القبض على ارهابي شارك بتدمير مركز للشرطة بالأنبار
واع/ نائب: البرنامج الحكومي نسمعه في الاعلام فقط
واع/ عبد المهدي يلتقي رئيس مجلس الأمة الكويتي
واع/ المرور العامة: المواشي السائبة تزيد أعداد الوفيات بحوادث المرور
واع/ ديالى: قصف ناحية كنعان بـ 13 قذيفة وإصابة إمرأة
واع/ محافظ كركوك السابق يرد على انباء اعتقاله في بيروت
الأكثر شعبية