واع/ مؤتمر جنيف بين الرفض الهادئ والقبول الرافض / تحليل سياسي / صادق البهادلي
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
وكالة انباء الاعلام العراقي / واع
عدد القراءات : 8512
واع/ مؤتمر جنيف بين الرفض الهادئ والقبول الرافض / تحليل سياسي / صادق البهادلي

لاشك إن كل ما يسمع ويقرأ  في وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة  لا يمثل الحقيقية الكاملة ،  بل قد يبتعد عن الحقيقية بنسبة كبيرة او قد يقترب منها ولكن بمستوى أقل  ، وهذا حال السياسة التي هي فن الممكن ، لذلك شهدت المعارضة السنية للعملية السياسية الكثير من المؤتمرات كان الرفض واضحا من أصحاب القرار في العملية السياسية لكن في هذا المؤتمر التزمت الحكومة العراقية الصمت ولم تعلق على المؤتمر على الأقل حتى يوم افتتاحه ، كما لم يصدر شيء  قوي عن الكتل الكبيرة في العملية التي لها  تأثيراً في الميزان السياسي الداخلي بالعراق ، بما يشير الى نوع  خفيف من الرضا الشيعي على انعقاد المؤتمر حتى عده البعض من السياسيين وهم اكثر قربا من الحكومة رسالة للتحالف الوطني باعتماد الحاضرين فيه هم طرف أساس لتوقيع التسوية التاريخية مع التحالف الشيعي لاسيما المعلن ان المؤتمر سيطرح مشروع سياسي بديل عن المشروع السني التقليدي , فضلا عن الإعلان الرسمي لدخول شخصيات العمل السياسي بشكل مباشر، بعد ان كانوا صانعي الملوك ، وهذا يعني ان الشخصيات المقبلة لها دعم دولي لا سيما وان هناك ثقل لهذا المؤتمر الذي انعقد في جنيف وهو مؤتمر سياسي كبير ينظمه المعهد الأوروبي للسلام، ضم قيادات عراقية سنية معظمها من النواب ومجالس المحافظات والوزراء السابقين والحاليين وبعض النخب المعروفة من خارج العملية السياسية ، وحضر افتتاح المؤتمر الذي يستمر ثلاثة أيام ، الجنرال ديفيد بترايوس رئيس المخابرات الأمريكية السابق وأكثر الجنرالات الأمريكان معرفة بالقوى السنية سواء الداخلة في العملية السياسية او البعيدة عن العملية السياسية فهذا الرجل خدم بالعراق لسنوات ويعرف الكثير عن هذه القوى وتعامل معها ، وعليه ما يؤكد رضا التحالف الشيعي حضور شخصيات بعضها حكومية وأخرى كانت تحتل مواقع كبيرة في الحكومية العراقي  وأخرى كثر الحديث عنها بأنها راغبة في الدخول في العملية السياسية ، أمثال  صالح المطلك ، خميس الخنجر ، سعد البزاز ، أياد السامرائي ، احمد عبد الله الجبوري محافظ صلاح الدين ، نوفل العاكوب محافظ نينوى ، إضافة إلى ممثلين عن حزب البعث وهيئة العلماء المسلمين وممثلين عن فصائل ما يسمون أنفسهم المقاومة السنية.

من هنا المتابع للمشهد السياسي العراقي لا يستغرب حصول هذا الرضا الشيعي عن البعض من هذه الشخصيات فالتسوية التاريخية لابد لها من بعض التنازلات وهذا ما نؤكد عليه في ان الحقيقة الكاملة لا يمكن التصريح بها في وسائل الأعلام ، لان المؤتمر فيه رضا شيعي ليتم سحب  البساط الانتخابي من تحت إقدام الأحزاب السنية ، وإرغام القوى السنية التي قاتلت داعش على الانضواء تحت مظله هذا التكتل الجديد الذي يضم بعض الأحزاب التي لم تشترك في العملية السياسية والمدعومة من الغرب والولايات المتحدة الأمريكية بشرط إن يعتمد المؤتمر مشروعاً وطنياً للسنة بعيدا عن المشروع الطائفي الذي اعتمدته بعض القوى والشخصيات السنية التي اشتركت في العملية السياسية أو الأحزاب والشخصيات التي كانت خارج العملية السياسية .

 مقابل الرضا الشيعي يبدو إن هناك تخوف من بعض الأحزاب والقوى السنية المشتركة في العملية السياسية ، إذ أن أول رد فعل من القوى السنية جدد  المكتب السياسي لـ”حزب الحق الوطني” برئاسة احمد الساري عدم المشاركة في مؤتمر المعهد الأوروبي للسلام بالرغم من تلقيه دعوة لحضوره. هذا الرفض ورائه تخوف من طرح المؤتمر لشخصيات قد تكون بديلة لهذه القوى لذلك أبدى إياد علاوي عدم رضاه على المؤتمر الذي لم يدع له أو كتلته أو حزبه بالرغم من إن  الكتلة والحزب ذات أغلبية سنية ، فهم لم يرفضوا المؤتمر  وكان أملهم إن يعقد  المؤتمر في بغداد أو إي مدينة عراقية ليكون له وقع أكبر ، وهنا اكثر من علامة استفهام لماذا لم توجه الدعوة الى كتلة الوطنية بزعامة اياد علاوي والجواب يأتي في اطار تغيير الوجوه المقبلة لتكون مقبولة من التحالف الوطني وبدعم غربي امريكي . 

وبين القبول الهادئ والرفض المقبول لم يخلوا الإعلام من بعض المطالبات المنددة بانعقاد المؤتمر من حث  الأمم المتحدة على وقف “المؤامرات” التي تقام على العراق من خلال المؤتمرات الدولية في الخارج  ، وان الأشخاص الذين سيحضرون مؤتمر جنيف هم نفسهم المطلوبون للحكومة العراقية ومجلس القضاء الأعلى وأن تلك الشخصيات تعمل على تقسيم البلد لذلك كانت هذه المطالبات توجه الى  وزارة الخارجية للتحرك من خلال بعثاتها الدبلوماسية في جنيف لإيقاف المؤامرات ضد العراق .

 

وعليه ليس كل ما نسمعه هو كل الحقيقة بل جزء منها والمستقبل لم يكتب بعد فهذا المؤتمر لا يخلوا من الرضا الشيعي ورفض بعض الأطراف السنية المشتركة في العملية السياسية لذلك سارع البعض إلى الحضور ليحجز معقد له في التسوية المقبلة .

ادوات مفيدة

آخر الأخبار
واع / معاون وزير الخارجية السوري: تركيا لم تلتزم بأي من اتفاقات سوتشي
واع / بلومبرغ تكشف محادثات سرية بين موسكو وأنقرة
واع / الكعبي يبحث دعم الموهوبين والاستعدادات لمهرجان الطفولة الإبداعي الاول
واع / الاسدي: دخول إسرائيل المجال الجوي الوطني هو اعلان حرب ضد العراق
واع / الحكيم يودع سفير السويد لدى بغداد لانتهاء مهامّ عمله
واع / صحة ديالى : ضبط ومصادرة ثلاثة أطنان من الادوية المجهولة المصدر في المحافظة
واع / التحالف الدولي يعلن موافقة الحكومة العراقية لاستخدام المجال الجوي بحالات الطوارئ
واع / اعتقال عددا من المتهمين بجرائم جنائية مختلفة في العاصمة
واع / السجن 4 سنوات بحق مدان اقدم على "ابتزاز" فتاة وتهديدها بنشر صورها
واع / روسيا تعلن تواصلها التعاون مع تركيا بشأن الوضع في إدلب
واع / القضاء يصدر توضيحاً بشأن الجثث المجهولة في بابل
واع / الحكيم يحث الحكومة العراقية على انصاف كل متضرر من ضحايا الارهاب ماديا ومعنويا
واع / عضو في سائرون تقترح إنشاء صندوق للمشاريع العامة يودع فيه ما يفيض من الموازنة سنوياً
واع / تحقيق الرصافة تصدق اعترافات متهمين بتوزيع مخدر "الكرستال"‏
واع / العيداني يعلن تنسيب(90) موظف من ديوان المحافظة لدائرة التقاعد لحل مشكلة المراجعين
واع / تجمع نواب المحافظات المحررة يصدر بيانا بشان ملف المختطفين والمغيبين قسرا
واع / الاعلام الامني : مقتل 6 ارهابيين ضمنهم ما يسمى "إعلامي ولاية ديالى"
واع / فتح شارع رئيسي جنوب العاصمة مغلق منذ سنة 2006
واع / نصيف تطالب عبد المهدي فتح تحقيق بقضايا فساد متورط بها اشخاص في الداخلية
واع / روحاني:منظومتنا أكثر تطورا بالمقارنة مع منظومة "إس-300" الروسية
واع / الولايات المتحدة ترد على اتهامات الحشد الشعبي
واع / الخارجية الروسية : روسيا تساهم في صياغة السياسة العالمية
واع / مذكرة قبض دولية بحق وزير النفط الجزائري الأسبق
واع / نائب عن المعارضة : أهمية أن تكون جميع مواد الدستور واضحة التفسير ولا تقبل أية تفسيرات أخرى
واع / حمد ينتقد طريقة مشاركة نادي الزوراء في ملحق البطولة العربية للأندية
واع / الخارجية السورية تفتح معبرا إنسانيا في منطقة صوران في ريف حماة
واع / قانون التجنيد الالزامي يحتاج لعامين او اكثر من اجل تطبيقه
واع / النزاهة تكشف نتائج تقصيها عقارات المنطقة الخضراء
واع / الحكيم ينتقد الصمت الحكومي للانتهاكات المتكررة للسيادة العراقية
واع / وزيرة الدفاع الألمانية تلتقي عدد من الايزيديات في كرستان
الأكثر شعبية