واع / بعد غياب طويل ... الدبلوماسية السعودية في بغداد الدلالات والانعكاسات / تحليل سياسي
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
وكالة انباء الاعلام العراقي / واع
عدد القراءات : 4001
واع / بعد غياب طويل  ... الدبلوماسية السعودية في بغداد الدلالات والانعكاسات / تحليل سياسي

 

واع / بغداد /  صادق البهادلي

لا يخفى على المتابع للشأن السياسي العراقي والسياق التاريخي لمواقف المملكة العربية السعودية خوفها من التغيير النيساني الذي حصل في العراق في العام 2003 والذي لا يخرج من أبعاده السياسية والاقتصادية والأيدلوجية الفكرية والمذهبية ، فالخوف من النظام السياسي الجديد الذي يتبنى الديمقراطية الغائبة في النظام السعودي المبني على حكم العائلة المالكة هذا الخوف المبرر فهناك عائلة مسيطرة على مقدرات البلاد وبالتالي وجود نظام ديمقراطي يجاورها فيه خطر استشعرته المملكة السعودية لذلك ترحمت على نظام صدام الذي حاول احتلال جزء من أراضيها إبان غزو الكويت وبالتالي رغم ذلك شعرت بان هذا النظام الجديد في العراق فيه خطر على وجودها لان  قريب من الجمهورية الإسلامية الإيرانية .

ما تقدم يعبر عن مخاوف السعودية في البعد السياسي ، هذا البعد الذي لا يفارق البعد الاقتصادي ، فالنظام الجديد كانت له رؤيته الاقتصادية في إيصال الإنتاج في قطاع النفط إلى حدود اثنا عشر مليون برميل يوميا   ، وهذا الرقم يمثل مخاوف على حصة المملكة إذ وصل إنتاجها النفطي بحدود احد عشر مليون برميل يوميا والعراق سيكون منافسا شرسا في السوق النفطية لاسيما وهو مغادر هذا السوق لفترات طويل أيام الحصار الاقتصادي .

يضاف إلى مخاوف البعد السياسي والاقتصادي مخاوف البعد الأيدلوجي والفكري والمذهبي فكيف يسمح لشيعة العراق في الحكم ، وهذا يمثل حالة من التخوف  بالنسبة للملكة التي تغشى من التقارب العراقي الإيراني وما يسمى بالمثلث الشيعي الذي يربط هاتين الدولتين بالإضافة إلى سوريا وحزب الله ، والكل يعلم تفاصيل ما حصل وكيف كان دور المملكة العربية السعودية فضلا عن قطر وتركيا في دعم داعش في العراق . 

وبالرغم من سعي الحكومات العراقية بعد 2003 الى إعادة العلاقات الدبلوماسية مع السعودية الى سياقها الطبيعي لم تستطع اي حكومة تطبيع العلاقات بل على العكس من ذلك شهدت تراجعا كبيرا في كافة المستويات وظل وزير الخارجية السعودي عصيا على المجيء الى العراق ولم يحضر اي مسئول سعودي الى بغداد حتى بعد توجيه دعوة رسمية من الحكومة العراقية لحضور  القمة العربية التي عقدت في بغداد لأسباب تراها الرياض مقنعة وعلى رأسها التقارب العراقي الكبير مع طهران العدو التقليدي للمملكة السعودية ، ووصل الأمر إلى الاتهامات الرسمية وغير الرسمية والى التخوين واتهامات بالإرهاب ودعم المجاميع المسلحة والمناطق العربية السنية وغير ذلك .

لذلك السؤال الذي يثار ما الذي أزاح هذا الحكم المسبق المرسوم عن العراق في مخيلة المملكة السعودية وبالتالي تم إذابة الجليد بين العلاقات بين العراق والسعودية وتوجت  بزيارة وزير الخارجية السعودي الذي قبل أيام من زيارته يتهم العراق بأنه مرتمي بأحضان إيران فضلا عن اتهامه لمؤسسة رسمية وهي الحشد الشعبي بالإرهاب وتجاوزات في ساحة المعركة مع داعش فما الذي قلب الأمور رأسا على عقب ليتحول الى مادح للحكومة العراقية ويثمن انتصاراتها ويشد على أياديها ؟ من الذي تغير في قناعات السعودية حول النظام السياسي في العراق ، وبالتالي ما هي الدلالات عن هذه الزيارة بعد غياب طويل للدبلوماسية السعودية وتضاد حاد في المواقف والرؤى ، وما لذي قدمته حكومة الدكتور حيدر العبادي من تطمينات الى الجانب السعودي ، لينتج هذا التحول في السياسة السعودية ، هل أعطت حكومته تطمينات من إن العراق سوف لن ينضم إلى المحور الذي تقوده الجمهورية الإسلامية في إيران ولن يكون ساحة لمعاداة السعودية وانه يتطلع إلى علاقات عربية حقيقية ، وهذا الكلام من حكومة العبادي لم تأخذه الرياض على محمل الجد ، وبالتالي كأن هناك ضمانه أمريكية بذلك وعليه الرياض لن ترفض طلب امريكي بتحسين العلاقة مع حكومة العبادي .

وهذا يعد تطور في العلاقات ويصب في مصلحة العراق فليس من الصحيح الاستمرار بالعزلة الدولية وبناء علاقات مع طهران و جنوب لبنان والحوثيين وجمعية الوفاق البحرينية ونظام بشار الأسد  ، وكأن العراق يقف بصف محور روسيا إيران سوريا ، فيما لديه معاهدة مع الولايات المتحدة التي لن تسمح بان يكون العراق ساحة لسيطرة إيران وهذه رؤية الرئيس الأمريكي  ، وهذا التقارب الأميركي بين العبادي  وإدارة  ترامب له دلالاته أولها  تقوية الجيش العراقي في حربه ضد عصابات داعش حيث زود جيشنا بالعديد من الطائرات إضافة إلى المعلومات الاستخبارية المهمة التي مكنته من القيام بضربات جوية استهدفت قيادات داعشية خارج الاراضي العراقية وهي رسالة لدول الجوار بان الجيش العراقي بات قويا وقادرا على هزيمة الإرهاب ، ثانيا العراق لابد أن يعود إلى سابق عهده لكن بعلاقات متينة مع السعودية ودول الخليج الأخرى ، والسؤال هل هذا التقارب سيؤدي إلى نتيجة مفادها أن القوات الأمريكية ستتواجد في العراق  إلى أمد غير معلوم وهذا ربما اختبار صعب سيكون أمام حكومة العبادي لاسيما ونحن نعرف ما حصل للعراق بعد طرد الجيش الأمريكي من العراق ومنع أقامة قواعد أمريكية على الأرض العراقية .

 

ربما كل ما تقدم ليس بخطورة بقاء قوات أمريكية على الأرض العراقية والتي ستكون له انعكاسات خطيرة وان صحت هذه الأخبار لن تمر بسلام فهنالك الكثير من الأطراف العراقية الداخلية لن تسمح بذلك وسيكون موقف الحكومة العراقي صعب ، وإمامها  خيارات صعبة بين إدارة ترامب التي لها موقف متشنجة مع الجمهورية الإسلامية في إيران والتي ترفض وجود قواعد أمريكية على ارض قريبة منها وان كانت في العراق ، فضلا عن موقف دول الخليج وعلى رأسها السعودية التي يمكن أن تتعاون وتقيم علاقات مع إسرائيل على إن تتعاون مع الجمهورية الإسلامية في إيران ، وهنا هل سيشهد المستقبل تطور واستمرار العلاقات مع الجارة السعودية أم ستكون الضغوط  كبيرة من الجمهورية الإسلامية في إيران لتغيير مسار هذه التغيرات في العلاقات العراقية الأمريكية أم العلاقات العراقية السعودية أم إن كل الذي يحصل والذي سيحصل بعلم إيران وموافقتها فالاخيرة لا ينكر دورها وفعلها الدولي والإقليمي .

ادوات مفيدة

آخر الأخبار
واع / نائب عن المعارضة : ضغط إقليمي وعالمي لإعادة الإرهاب لجرف النصر
واع / امانة بغداد : رفع الكتل الكونكريتية عن موقعين غرب وجنوب غربي العاصمة
واع / التربية تعلن ضوابط تأسيس مدارس المتفوقين والمتفوقات مدارس التحدي سابقاً
واع / الزراعة تعلن فتح أستيراد محصول البطاطا من كافة المنافذ الحدودية
واع / القدو يعلق على الاتهامات التي طالت لواء 30 من الحشد الشعبي في سهل نينوى
واع / عقد مؤتمر عراقي -إيراني لمناقشة تداعيات إغلاق منفذ مندلي
واع / مؤسسة الشهداء تعلن اسماء المستحقين للمنحة العقارية في محافظة كربلاء
واع / الدفاع : الاطاحة باحد المقربين من زعيم عصابات "داعش" في الانبار
واع / وزير الزراعة : الوزارة ملتزمة بإيقاف فسخ العقود الزراعية وفقا لقانون الموازنة
واع / رئيس الجمهورية يتسلم أوراق اعتماد السفير الجورجي الجديد لدى العراق
واع / رئيس لجنة التعايش السلمي في البصرة يستنكر السلوكيات السلبية التي تحدث في بعض مناطقها
واع / استشهاد مدني اثر هجوم مسلح في الفضيلية
واع / عمليات بغداد: اعتقال سبعة متهمين بينهم فتاة وفق مواد قانونية مختلفة
واع / العراق يشارك باجتماعات مؤتمر صندوق المناخ الاخضر المقام في سيئول
واع / الانبار : لم يصدر اي كتاب رسمي لغاية الان بشأن تعيين اللواء الركن ناصر الغنام قائدا لعمليات المحافظة
واع / اعتقال ارهابي خطير مطلوب وفق المادة (4 أرهاب) في قضاء الصويرة
واع / الدهلكي: رفضه للتصريحات غير المسؤولة التي أطلقها مدير عام دائرة التقاعد
واع / شرطة واسط تعلن اعتقال11 متهم من متاجري ومتعاطي الحبوب المخدرة
واع / نائب يدعو الحكومة لإرسال الطلبة المتفوقين ببعثات لاكمال دراستهم على نفقتها
واع / انخفاض اسعار صرف الدولار في بورصة الكفاح
واع / نادي الشرطة يعلن فشل انتقال اللاعب الاردني يزن ثلجي اليه
واع / السلطان : السعي لادراج مشروع القطار المعلق في الموازنة التكميلية للعام الحالي
واع / تدمير 3 اوكار وضبط انفاق لداعش في كركوك
واع / الداخلية : إلقاء القبض على قاتل وسارق في بغداد
واع / الخزاعي: إعادة رسم برنامج كتلة سائرون فيما يتعلق بالجانب الخدمي
واع / رئيسا استئناف ذي قار وديالى يؤديان اليمين الدستوري
واع / الداخلية : اعتقال عصابة سرقت 66 مليون دينار وسط بغداد
واع / المعارضة السورية : رتلا تركيا ضخما من الآليات والمعدات والشاحنات دخل من معبر باب الهوى
واع / صحة بغداد الرصافة :إتلاف أكثر من 23 طناً من المواد الغذائية الصلبة والسائلة
"واع / عمليات بغداد تعلن عن تفجير مسيطر عليه لمخلفات حربية تابعة "داعش
الأكثر شعبية