واع / ترامب .. سباق تسلح وادارة ( حرب ) ! / تحليل سياسي
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
وكالة انباء الاعلام العراقي / واع
عدد القراءات : 5560
واع / ترامب .. سباق تسلح وادارة ( حرب ) ! / تحليل سياسي

واع / بغداد / ليث هادي أمانة

 أحد الاولويات التي تتصدر قائمة الرئيس الامريكي (دونالد ترامب) الاستراتيجية هي الامن، فقد اعرب عن امله لدى زيارته الى حاملة الطائرات الجديدة جيرالد فورد ( جيرالد فورد) بزيادة الانفاق العسكري منتقدا خفضه في زمن سلفه اوباما بأنه ادى الى اضعاف قدرة الولايات المتحدة الدفاعية.

(جيرالد فورد) سترفع عدد حاملات الطائرات الامريكية الى 12 حاملة وكلف بناؤها 12،9 مليار دولار، ليس ذلك فحسب بل هناك حاملة طائرات جديدة يجري بناؤها هي جون اف كينيدي جون إف كينيدي)) واخرى تم التعاقد على انشاؤها هي الحاملة ( المؤسسة). وهنا لا بد من الاشارة الى ان الادارة الامريكية الجديدة تسعى بخطى متسارعة الى زيادة عدد قطع الاسطول البحري بين سفينة وغواصة وفرقاطة وحاملة طائرات اضافة الى السفن المدمرة الى (350) قطعة في السنوات المقبلة بواقع زيادة (40) قطعة بحرية بالمقارنة مع الهدف الذي حددته ادارة اوباما المتمثل بواقع (310) قطع بحرية.

لما كان (سباق التسلح) اصطلاحا يصف صراع بين دولتين في سبيل التفوق العسكري، ترامب اشعل هذه الفكرة مرة اخرى باعلانه سباق التسلح النووي والذي رفع فيه سعر اسهم منتجي اليورانيوم في بورصات وول ستريت الى اعلى مستوياتها، ووعده بالتفوق وكسب المعركة، الامر الذي اعتبرته روسيا من جانبها بانه لا بد من الابقاء على المبادئ الاسياسية للتكافؤ النووي ما يعيد مشاهد الحرب الباردة الى الواجهة جديد من.

هاتان النقطتان اعلاه تحتاج الى ان نعمق النظر في ظروهما وارهاصاتهما للوصول الى تكهن ، وان كان مبكرا، الى ما يمكن ان تصل اليه ادارة البيت الابيض بعد انتخاب ترامب (الجمهوري) وتشكل ملامح السياسة الخارجية الامريكية، ومنها ما قد يبدو تناقضا في تلك السياسة، ففي الوقت الذي ابدى فيه الرئيس الجديد اجراء اضخم الزيادات في تاريخ الانفاق العسكري ، تعارض مبادئ حزبه زيادة الضرائب بل تؤكد على تقليل الانفاق الحكومي بشكل عام وان حدث العكس فتعتبر ميزانية (حرب)، اذا علمنا ان الولايات المتحدة تمتلك (4093) طائرة مختلفة المهام الى جانب (2130) صاروخ كروز و (450) صاروخ بالستي عابر للقارات، وهذا يعني زيادة في انتاج الطائرات المخصصة لحاملات الطائرات الجديدة من نوع ( F) ذات المواصفات الخاصة باجنحة قابلة للطي وسرعة في الانطلاق والتحليق الى اخر التفاصيل التقنية ومروحيات ايضا من نوع ( بلاك هوك) و ( شينوك). كما ان القدرات العسكرية الامريكية لا تتمحور فقط بالمعدات العسكرية بل بالوحدات الخاصة ووحدات مشاة البحرية( المارينز) والقوات المحمولة جوا ( القوات المحمولة جوا) والتي تتطلب انفاقا مهولا فيما اذا عدت للمشاركة في مهام تكلف بها من قبل وزارة الدفاع (البنتاغون).

ويرى المراقبون ان ترامب حدد التهديد الامني الرئيس الذي يواجه الولايات المتحدة هو الارهاب وتعهد بالقضاء عليه. وقد عين لقيادة فريقه للامن القومي عسكريين متمرسين كالجنرال مايكل فلين مستشارا للامن القومي، والجنرال جيمس ماتيس الشهير ب (الكلب المسعور) وزيرا للدفاع. لذا يمكن ان تقوم ادارة ترامب باستخدام كل امكانيات الجيش واجهزته الاستخبارية لتكثيف الحرب على (داعش) و (القاعدة). وعلى الرغم من المعارضة الشديدة للداخل الامريكي لاي انتشار للقوات حتى في نشر وحدات صغيرة من الوحدات الخاصة، الا ان آلالة العسكرية الامريكية قد تكون موجهة فعلا للمنطقة لا ستكمال مابدأه الاسلاف (مشروع الشرق الاوسط الكبير) ومنه التدخل المباشر في مناطق الصراع في سوريا ودعم للوحدات التركية على الارض لتغيير قواعد الاشتباك وتحجيم الدور الروسي لا سيما في دعم الرئيس السوري بشار الاسد او في مفاوضات جنيف.

الامر قد تعدى ذلك بما اعلنته الولايات المتحدة بانها تدرس امكانية توريد صواريخ باليستية الى الدول الحليفة في الخليج العربي في سبيل تعزيز التعاون التقني مع حلفائها في الشرق الاوسط الى جانب القول صراحة ان واشنطن نشرت قوات من (المارينز) قرب مدينة الرقة السورية من دون اذن النظام السوري بغية اجتياحها وهذه القوات مدعومة بمدفعية ثقيلة. وهنا يمكن ان نؤشر هيمنة تيار المحافظين الجدد داخل الحزب الجمهوري على صناعة القرار ما يجعل فكرة الحرب ليست شيئا مستبعدا عن تقديرات السياسة الامريكية خاصة وان ثلاث روؤساء جمهوريين سابقين خاضوا حروبا مختلفة في فترات حكمهم في العقود الثلاثة الاخيرة بداية من (رونالد ريغان) مرورا ب ( جوج بوش) ثم (جوج بوش الابن).

على الرغم من المشاكل الاقتصادية التي تعيشها اوروبا عموما وحلف الناتو ( حلف شمال الأطلسي) خاصة، يبحث ترامب عن مصادر خارجية للتمويل لتسليح الجيش الامريكي وبناء قدرته التفوقية، من وجهة نظره، بالضغط على دول الحلف دفع نسبة 2٪ من نفاقتها الدفاعية المتأتية من الناتج الداخلي لتلك الدول كالتزام من الناتو تجاه الولايات المتحدة كشرط لدعم الاخيره للحلف مرة اخرى وتنشيط مفاصله "المتهالكة"، و "عفى عليها الزمن" كما يرى الرئيس الامريكي.

وفي سياق التسلح النووي، تتمحور قضيتان جوهريتان تسهمان في التوتر العالمي في هذا المجال، فمن المعروف ان معاهدة (ستارت - 3)، بشأن الحد من انتشار الاسلحة الاسترايجية بين روسيا والولايات المتحدة، دخلت حيز التنفيذ عام 2011 وتنتهي رسميا عام 2021 ولن يتم، بحسب نص الاتفاق، تجديدها تلقائيا مالم يتوصل الطرفان الى جديد اتفاق. وهذا ما حصل واقعا فقد عقد الطرفان اتفاقا جديدا بمسمى (نيو ستارت) يدخل حيز التنفيذ بحلول الخامس من شباط عام 2018، الاتفاقية الجديدة تلزم البلدين بالحد من ترسانتيهما من الاسلحة النووية الى مستويات متساوية لمدة عشر سنوات، وهنا تبرز مشكلة جديدة لان ترامب اعتبر هذه الاتفاقية سيئة وتصب في مصلحة طرف واحد ما يؤشر نوازع السيطرة وتحجيم الاخر لديه ما يدفعنا للتساؤل فيما اذا كان ترامب سيلغي (نيو ستارت) او سيبدأ بنشر روؤس حربية اخرى؟ وما الوضع القانوني لاتفاقية (ستارت - 3) التي اعتبرت لاغية اصلا بعد الاتفاق الجديد؟! .

من جانب اخر، تتبادل الولايات المتحدة وروسيا الاتهامات بشأن انتهاك (معاهدة القوات النووية المتوسطة) التي وقعت عام 1987 ووضعت حدا نهائيا لازمة الصواريخ الاوروبية الذي نجم عن نشر "الاتحاد السوفيتي" صواريخ نووية من نوع (اس اس - 20) تستهدف عواصم اوروبا الغربية وفي حينها نشر الحلف الاطلسي صواريخ نووية امريكية نوع ( بيرشينج)، فالولايات المتحدة تتهم روسيا بأنها نشرت عمدا صواريخ كروز تهددت منشأت الناتو في غرب اوروبا، اما روسيا من جهتها ننهم الولايات المتحدة بخرق الاتفاقية بنشر النظام الدفاعي المضاد للصواريخ في بولندا ورومانيا والذي يمكن استخدامه في اطلاق صواريخ باتجاه روسيا، الامر الذي يزيد المخاوف بشأن الاهداف العسكرية الاستراتيجية المحتملة للولايات المتحدة.

 

 

 

ادوات مفيدة

آخر الأخبار
واع/ عبد المهدي يختتم زيارته للكويت ويعود الى بغداد
واع/ سلطنة عمان تنفي قيادة وساطة بين طهران وواشنطن
واع/ الفيفا يتراجع عن مشاركة 48 منتخباً بمونديال قطر 2022
واع/ السيد الخامنئي: لم تكن لدي قناعة كاملة بالإتفاق النووي
واع/ الفيفا يحسم الجدل حول عدد منتخبات مونديال 2022 في قطر
واع/ أمريكا تطلب من الصهاينة عدم التدخل في الصراع مع ايران.. لماذا؟/ اراء حرة/ / عبد الستار قاسم
واع/ قوة امنية تصد تعرضا لعناصر داعش في حقل علاس
واع/ الحرس الثوري: السفن الحربية الأميركية تحت مرمى الجيش الإيراني
واع/ خطوة مهمة للتنقيب عن أثر تاريخي عظيم في حضارة العراق
واع/ الدفاع المدني يعلن حصيلة حرائق الحقول الزراعية
واع/ إعلان النتائج النهائية لانتخابات الإدارة المحلية في تركيا
واع/ فرنسا تقبل لجوء 28 أيزيدية
واع/ نائبان: مساعي لإعادة صلاحيات التربية والصحة للمركز
واع/ إفتتاح المرحلة الثانية من مشروع ترفيهي في السماوة
واع/ بغداد يصعق نفط ميسان وأربيل يتعثر أمام الديوانية
واع/ القبض على متهمين يتاجران بالعملة المزيفة في بابل
واع/ الحكيم: الصناعة في العراق تستغيث وضرورة تأهيل التصنيع العسكري
واع/ خلاطي: إرباك وعشوائية كبيرة بنقل صلاحيات التربية والصحة للمحافظات
واع/ بيلوسي تتهم ترامب بالتستر على أمواله وشركاته
واع/ قضاء خانقين يحذر من الانهيار الأمني بالمدينة واطرافها
واع/ القبض على أربعة دواعش في أيسر الموصل
واع/ انهاء مهام رئيس جامعة ذي قار
واع/ المجلس الأعلى لمكافحة الفساد يطالب نواباً بتقديم أدلتهم باربع ملفات
واع/ واشنطن ترد على وساطة العراق مع ايران وتعلق على زيادة للقوات الامريكية
واع/ القبض على ارهابي شارك بتدمير مركز للشرطة بالأنبار
واع/ نائب: البرنامج الحكومي نسمعه في الاعلام فقط
واع/ عبد المهدي يلتقي رئيس مجلس الأمة الكويتي
واع/ المرور العامة: المواشي السائبة تزيد أعداد الوفيات بحوادث المرور
واع/ ديالى: قصف ناحية كنعان بـ 13 قذيفة وإصابة إمرأة
واع/ محافظ كركوك السابق يرد على انباء اعتقاله في بيروت
الأكثر شعبية