واع / تداعيات الأزمة القطرية إلى أين ؟ /تحليل سياسي
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
وكالة انباء الاعلام العراقي / واع
عدد القراءات : 19997
واع / تداعيات الأزمة القطرية إلى أين ؟ /تحليل سياسي

واع / بغداد / ليث هادي أمانة

تسارعت الأحداث في الأزمة القطرية التي بدأت يوم الخامس من الشهر الحالي باعلان ( السعودية ومصر والامارات والبحرين ) قطع العلاقات الدبلوماسية مع قطر وما أعقبها من إجراءات من شأنها فرض نوع من العزلة عليها في محيطها الخليجي حتى اتسعت دائرة الدول التي منها ما اعلنت المقاطعة واخرى خفضت التمثيل الدبلوماسي مما شكل ضغوطاً شديدة على الدوحة ووقف الحركة البحرية والبرية والجوية معها ، لكن هناك بعض الجهود التي بدأت تلوح مساعيها في الأفق قد تسفر عن حل للأزمة. ويبدو أن دول الخليج لن تقبل بإعادة العلاقات الدبلوماسية قبل اتخاذ قطر خطوات من شأنها إزالة نقاط الخلاف المتمثل بالالتزام بوقف النشاطات المتعلقة بتمويل الجماعات الارهابية المصنفة على قوائم اصدرتها الدول الخليجية ومصر الى جانب وقف الآلة الاعلامية التي تعمل وتحرض على الدول الخليجية والسعودية تحديداً .

المشكلة في قطر انها بلد صغير يبلغ مساحته 11,437 كم2 لكنه غني بالغاز والنفط ولديها استثمارات كبيرة بمليارات الدولارات في بريطانيا وفرنسا مع سياسة ينتهجها حكام هذا البلد تتمثل بالازدواجية المفرطة تجاه القضايا الدولية باسلوب براغماتي لا تتنازل عنه بل هي مصرة عليه ، حيث بدا ذلك جلياً في تصريحات وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني لدى زيارته الى موسكو السبت الماضي حين قال "لن نغير سياستنا" رافضاً ما اسماه بـ "الوصاية" على قطر ، في الوقت نفسه تركز السياسية القطرية الان على الحلول الدبلوماسية والحوار وتفهم "الهواجس الخليجية" ، فإلى أي مدى يُمكن أن يكون التنازل؟ وهل تمتلك قطر أوراق ضغط بالمقابل ؟ كما أن هذه الخطوة جاءت عقب تسريب محتوى البريد الإلكتروني للسفير الإماراتي في الولايات المتحدة الأمريكية، والتي تضمَّنت بعض من محاولات الإمارات لتوسيع نفوذها وموقفها من عدة قضايا إقليمية.

فالإجراءات الأخيرة قطعت أي سبيل للتهدئة إلا بتقديم قطر تنازلات تبدو مُرضية للسعودية والإمارات ومصر على وجه التحديد.

تلك ليست هي الأزمة الأولى التي تندلع بين قطر وعدد من الدول الخليجية والعربية، لكنها الأزمة الأخطر بكل تأكيد، لأنها ببساطة مفتوحة على كل الاحتمالات، ويرى بعض المراقبين إن الخلاف الخليجي لم ينته بعد سبع سنوات من الصراع القطري السعودي، وقطع العلاقات الدبلوماسية ومحاصرة قطر لن يردع الجزيرة الصغيرة، فقطر لديها لوبيات قادرة على استخدامها كقوة ضغط في واشنطن ولندن وبروكسل لرأب صدع الخلاف الراهن .

أن ثمة مسارات رئيسة يمكن أن تتطور إليها الأزمة القطرية، على النحو التالي:

اولاً : وساطة كويتية جديدة ، بوادر للحل تلُوح في الأفق مع مساعي أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح لرأب الصدع من خلال التوسط بين أطراف الأزمة. فالخطوات التصعيدية تُشير إلى رغبة حقيقية في (معاقبة) الدوحة، على اتخاذ خطوات بعيدة عن التوافق الخليجي، فبالعودة إلى الخلف وفي عام 2014 خلال الأزمة الخليجية مع قطر ، أقصى إجراء اتُخذ هو سحب سفراء ثلاثة دول. حينها نجحت الكويت في لعب دور الوساطة بين قطر من ناحية والسعودية والإمارات والبحرين من ناحية أخرى، وتم الاتفاق على عودة السفراء إلى الدوحة بعد اجتماع في الرياض. فهل يستطيع أمير الكويت أن يقرب وجهات النظر في ظل التصعيد المتواصل كما فعلها منذ ثلاثة سنوات؟.

ويرى بعض المراقبين أن دول الخليج لن تقبل بإعادة العلاقات الدبلوماسية قبل اتخاذ قطر خطوات من شأنها إزالة نقاط الخلاف.. من خلال الشروط التي طرحتها الإمارات والسعودية للتفاوض مع قطر بإغلاق كامل لشبكة الجزيرة التلفزيونية وكذلك وسائل الإعلام الرديفة لقناة الجزيرة مثل العربي الجديد (والعربية الجديدة)، وصحيفة (القدس العربي) الصحيفة التي تأسست في لندن في عام 1989، على شبكة الإنترنت العربية و أخبار البوابة والنسخة العربية من هافينغتون بوست . دول الخليج وحليفهم المصري يطالبون أيضا بطرد جميع قادة الإخوان المسلمين وعزمي بشارة والكاتب الإسلامي ياسر آل زعتر وإقالة المحرر في صحيفة العرب عبد الله العذبة بسبب انتقاداته لدولة الإمارات الى جانب إيقاف قطر لما وصف بسوء استخدام المنظمات الخيرية المرتبطة بها والتي انتقدتها وزارة الخارجية الأمريكية، فضلا عن وقف التحريض ضد الدولة المصرية في وسائل الإعلام القطرية .

ثانياً : ان تنجح الدول المتحالفة ضد قطر في تصليب سياسات العزل والحصار وإحكامها، كما أنها ضمت حلفاء آخرين في محاولة لتعزيز الضغوط، ولجأت  الدوحة الى الدعم الإيراني اقتصادياً والتركي عسكرياً وسياسياً ، خصوصاً بعد ما خصتت ايران ميناء (بوشهر) امام حركة البضائع القطرية الى جانب استخدام الطائرات القطرية للمسارات الجوية الايرانية لتامين رحلاتها الجوية ، وهنا كانت الرسالة الإيرانية واضحة، إذ أبْدَت استغرابها من قطع العلاقات مع الدوحة، فضلاً عن تصديرها المواد الغذائية إليها كما ارسلت طهران خمسة طائرات محملة بالمواد الغذائية الى الدوحة من جهة ، ودور الوساطة التركية اذ تتمتع تركيا بعلاقات قوية بين السعودية وقطر، اذ أبدَت استعدادها للتدخل للحيلولة دون تصاعد الأزمة، مما سيؤدي الى مجالدة الدوحة على مواقفها من دون تقديم تنازلات او تلبي شروط الدول المتحالفة.

ثالثاً : تزايد حالة الاحتقاق داخل المجتمع القطري نتيجة ما تتعرض له البلاد من ظروف الى جانب ازدياد حالة الانشقاق في اسرة (آل ثاني) المتمثل بأعتذار فرع احمد بن علي من اسرة آل ثاني للسعودية وتبرؤ ابناء عمومة "تميم"من توجهاته الى القبول بالوساطة والاذعان للمطالب الخليجية للابتعاد عن شبح الفرقة وتبعاتها داخل الاسرة الحاكمة .

رابعاً : ان تنجح روسيا في لعب دور الوسيط بعد اخذ موافقة الاطراف المعنية ، التي يهمها في المقام الاول ان تغير قطر من سياساتها ، لتسوية الاوضاع خصوصاً وان روسيا تربطها بدول الخليج ومصر علاقات دبلوماسية وتجارية ، وهنا سوف تبرز روسيا كلاعب مهم في الشرق الاوسط وقضاياه التي تتطلب الدبلوماسية والحنكة السياسية فضلاً عن ان إبدائها الحل عبر الحوار .

خامساً : في الوقت الذي تلوح فيه قطر باستخدام قاعدة ( العُديد ) الامريكية كواحدة من اوراق الضغط لفك الحصار عنها يبرز الموقف الامريكي المتمثل بتصريحات الرئيس دونالد ترامب الذي اشار الى ان لدى قطر تاريخ بتمويل الارهاب والذي اعتمد فيه على ما يبدو على نتائج قمة الرياض الرابحة للولايات المتحدة من جهة والتقرير الذي نشرته صحيفتا "يدعوت احرنوت" و"معاريف" الاسرائيلتان عن الطرق الملتوية التي تتبعها قطر في تمويل الجماعات المسلحة في ليبيا وسوريا من جهة اخرى ، ناهيك الحملة التي تشن داخل واشنطن لفرض عقوبات دولية على قطر وموقف الخارجية الامريكية الذي شدد على وحدة الخليج والمنطقة يجعل قطر امام الانصياع لعودتها الى محيطها الخليجي والعربي الى جانب ان قطر ترى ان مجلس التعاون الخليجي هي البيئة الانسب فيما اذا كان هناك حلول يتم دراستها لانهاء الأزمة فيما إذا تطابقت الرؤى في مراكز صناعة القرار الامريكي والكونغرس مع ما ذهب إليه ترامب في تصوراته حيال قطر  .

 

سادساً : قطر تعول ايضاً على الدور الفرنسي اذ اكد إيمانويل ماكرون لأمير قطر عزمه القيام بمساعٍ لإيجاد حلّ للأزمة الخليجية، داعيًا إلى الحفاظ على وحدة المنطقة.

ادوات مفيدة

آخر الأخبار
واع / المياحي يخاطب الكهرباء بشأن منح المحافظة حصتها الكاملة من الطاقة
واع / العثور على طفلين هاربين من ذويهما جنوب العاصمة
واع / حقوق تدين بشدة التهديدات التي تطال المؤسسات الإعلامية
واع / نائب عن القانون : السهيل يدّعي المهنية ولا يعمل بها
واع/ الاتحاد الكردستاني : الديمقراطي عطل مجلس كركوك منذ سنة ونصف
واع/ نائب: جهات كردية دفعت ملايين الدولارات لإطلاق سراح نجم الدين كريم
واع/ اربيل تقرر هدم مبنى المحافظة ومديرية تربيتها لتحويلهما لحديقة مفتوحة
واع/ نائب: وجود بند بالاتفاقية مع واشنطن يمنع المطالبة بالتعويضات خيانة للبلد
واع/ الفرنسيون يتجاوزون التوقعات بمشاركتهم القوية لانتخابات البرلمان الأوروبي
واع/ نجدة بغداد تعتقل 419 شخصاً خالفوا التعليمات بمناطق عدة
واع/ النجف: ثلاثة ملايين زائر دخلوا المحافظة لإحياء ذكرى استشهاد الإمام علي(ع)
واع/ الحشد يستنفر لحماية عمليات الحصاد بقضاء تلعفر
واع/ غداً.. قرار مهم لوزارة المالية بشأن الرواتب
واع/ إحصائية رسمية لعدد المنازل المتضررة جراء الحرب على داعش
واع/ إحباط تهريب أكثر من 80 عجلة دون الموديل في ميناء أم قصر
واع/ الوطني يضع شرطاً للتصويت على بارزاني رئيساً للإقليم
واع/ التربية تكذب إعلاناً لمكتب الوزير بخصوص التعيينات
واع/ زيادة رواتب كافة المتقاعدين
واع/ ظريف يصف زيارته للعراق بالبناءة ويكشف عن مقترح
واع/ تفحم 7 جثث لعسكريين في مصر
واع/ إنتاج أغلى وأهم دواء في العالم
واع/ التعادل الايجابي يحسم مواجهة الكهرباء والميناء
واع/ بنفيكا يرفض عرضاً فلكياً من أتلتيكو مدريد!
واع/ ضبط 18 عاملاً أجنبياً بحملة واسعة في البصرة
واع/ يوفنتوس ينهي الجدل بشأن جوارديولا
واع/ لاريجاني: صفقة القرن مشروع غادر ووضيع
واع/ إنهاء تكليف رئيس جامعة القادسية
واع/ إنهاء تكليف رئيس جامعة بابل
واع/ دعوة لشيخ أزهري عن تعدد الزوجات تثير الجدل
واع/ وزارة العمل تحدد موعد إطلاق منحة العيدية
الأكثر شعبية