واع / العبادي .. والبرزاني .. أيهما يحسم أزمة شمال العراق السياسة أم الحرب ؟؟ / تحليل سياسي
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
وكالة انباء الاعلام العراقي / واع
عدد القراءات : 12374
واع / العبادي .. والبرزاني .. أيهما يحسم أزمة شمال العراق السياسة أم الحرب ؟؟ / تحليل سياسي

واع / بغداد / ح . ح

بينما يبدو الصراع – ظاهرياً- سياسيا، بشأن إجراء استفتاء انفصال إقليم كردستان عن بغداد من عدمه، يمكن للمتابع بسهولة أن يدرك أن حرباً عسكرية ضروساً تطرق الأبواب، من عدة جهات، لضمان عدم اكتمال كيان أول دولة كردية في العصر الحديث.

الحل العسكري، بدأ يظهر في الأفق خلال اليومين الماضيين، مع تلويح تركيا أمس به، على استحياء، بتأكيدها أن الاستفتاء المزمع في شمال العراق قضية أمن قومي، وعلى لسان رئيس وزرائها بن علي يلدريم، فإن تركيا ستتخذ أي خطوات ضرورية، وبالطبع لا يحتاج أحد لتفسير الجملة.

وفي الوقت نفسه، نجد من الرئيس الكردستاني — رئيس الإقليم- مسعود بارزاني إصراراً على الأمر، حيث أعلن أن الاستفتاء لن يؤجل، بالإضافة إلى انعقاد برلمان كردستان، للمرة الأولى بعد حله منذ عامين، لتأييد خطوة إجراء الاستفتاء على استقلال الإقليم في موعدها، وعدم تأجيلها، وهو ما اعتبره الرئيس التركي رجب طيب أردوغان "قراراً خاطئاً".

الإصرار الكردي، يأتي في وقت تمارس فيه الولايات المتحدة الأمريكية وبعض الدول والقوى الغربية ضغوطاً على بارزاني، من أجل تأجيل الخطوة، وذلك بسبب القلق من أن تصرف التوترات بين بغداد وأربيل الانتباه عن الحرب على متطرفي تنظيم "داعش" الذين ما زالوا يسيطرون على مناطق في العراق وسوريا.

الولايات المتحدة، من جانبها، أصدرت بياناً من البيت الأبيض أمس الأول، أعربت فيه عن عدم تأييدها لاعتزام حكومة إقليم كردستان العراق إجراء الاستفتاء، موضحة أن واشنطن أكدت مرات عدة لزعماء إقليم كردستان أن الاستفتاء يشتت الانتباه عن الجهود لهزيمة "داعش"، واستقرار المناطق المحررة، حيث دعتهم لإلغاء الاستفتاء، والبدء في حوار جدي ومتواصل مع بغداد.

التلويح بالحل العسكري أيضاً، جاء على لسان رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، الذي هدد بالتدخل العسكري ضد إقليم كردستان، إذا استخدمت أربيل القوة لفرض نتائج الاستفتاء، وأدى الاستفتاء إلى الفوضى التي تضر بباقي العرقيات، كما جدد موقفه من مساعي استقلال كردستان، معتبراً أن تنظيم استفتاء الاستقلال قرار غير دستوري.

رئيس الوزراء حيدر العبادي، أكد أن بغداد لن تعترف بنتائج الاستفتاء، مضيفاً "موقفنا هو أنه قرار غير دستوري، وغير شرعي، ولن يكون هناك شيء يؤخذ على محمل الجد من نتيجة الاستفتاء، إذا كانوا يريدون تحركاً يرضي الشارع، فلا مشكلة، كما لو أنه تعبير عن رأي عام، لكن بالنسبة لنا الاستفتاء غير شرعي"

العبادي شدد على أن الاستفتاء على استقلال إقليم كردستان يعارض بوضوح الدستور، بالإضافة إلى أن هناك خلافات بين الأكراد أنفسهم حول الموضوع، وهو ما يمكن اعتباره أيضاً تلويح من جانب رئيس الوزراء العراقي بأنه في حالة حدوث انقسام، فإن هناك قسماً من الدولة الكردية المزعومة سيكون في صف الدولة العراقية، وبالتالي لن تكون لقيادات الإقليم الغلبة.

 

تهديد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي بالتدخل العسكري، يتعارض مع تصريحات لوزير خارجيته إبراهيم الجعفري، استبعد فيها إمكانية حدوث صدام مسلح بين الحكومة المركزية في بغداد وحكومة إقليم كردستان، واعتبر أي اقتتال بين العراقيين خطا أحمر، ولكنه في الوقت نفسه لم يتحدث عن البدائل المتاحة، إذا أصر بارزاني في السير نحو خطوة الاستقلال بالاستفتاء.

منظمة الأمم المتحدة، التي وجدت أن الأمور تسير إلى طريق السلاح، أرادت أن تتجنب هذا المصير، الذي سيؤدي إلى نفق مظلم، فقدمت مقترحاً لرئيس إقليم كردستان العراق، مسعود بارزاني، يقضي بالعدول عن الاستفتاء المرتقب في 25  سبتمبر/ أيلول الجاري، مقابل المساعدة على التوصل إلى اتفاق في مدة أقصاها 3 سنوات.

وحسب الوثيقة التي قدمتها المنظمة العامة للأمم المتحدة، فإن المقترح يقضي بأن تبدأ بغداد وأربيل مفاوضات منظمة غير مشروطة، تتناول المبادئ والترتيبات التي ستحدد العلاقة المستقبلية بين بغداد وأربيل، كما حددت أن على الجانبين اختتام مفاوضاتهما خلال عامين إلى 3 أعوام.

ويمكن للطرفين، بحسب الوثيقة، طلب المساعدة من الأمم المتحدة، بتقديم مساعيها سواء في عملية التفاوض أو في وضع النتائج والخلاصات حيز التنفيذ.

قد يبدو الحل الأممي وجيهاً، ولكنه لا يحل الأزمة بشكل كامل، لأنه  يهدف إلى تعليق الاستفتاء، وإلهاء الطرفين  بغداد وأربيل- في مفاوضات يدرك الجميع أنها لن تنتهي إلى حل حاسم، فما الذي سيتغير اليوم أو بعد عام أو 10 أعوام سوى الحكومات نفسها، بينما يبقى مبدأ الطرفين ثابتاً، طرفاً يريد الخروج، وطرفاً يصر على وحدة الأرض.

و أنه من مصلحة الإقليم أن يتوافق مع بغداد في المرحلة الحالية، ولكن على أساس غير انفصالي، خصوصاً أن الإقليم يعاني حالياً من حالة انهيار سياسي واقتصادي، لدرجة عدم القدرة على توفير أبسط الخدمات للمواطنين، مثل الكهرباء والماء، بالإضافة لصعوبة تدبير ورواتب الموظفين الحكوميين، رغم أن قيادات الإقليم يصدرون بشكل يومي، نحو 580 ألف برميل نفط.

وفي المقابل، تبرز تصريحات قادة كردستان العراق، وجود رغبة حقيقية وتوجه موحد نحو الاستقلال، ففي تصريحات صحفية، قال طارق جوهر، المستشار الإعلامي لرئاسة برلمان كردستان، إنه "رغم المشاكل الاقتصادية والسياسية التي يمر بها الإقليم، إلا أن توقيت الاستفتاء مناسب جداً، نظراً للانتصارات التي تحققها قوات البيشمركة في حربها ضد الإرهاب، فضلا عن التعاطف الدولي مع القضية الكردية".

و"لو كان برلمان كردستان غير معطل حاليا، لكان الوضع أفضل حالاً، ولتجنبنا اختلاف المواقف حول توقيت الاستفتاء، نحن نعلم بمعارضة الدول الإقليمية (تركيا، وإيران وسوريا) لمشروع الاستقلال، لكن في نهاية المطاف الواقع الجديد ودولة كردستان هي التي ستفرض نفسها وسيتعامل العالم معه على أساس الأمر الواقع".

ادوات مفيدة

آخر الأخبار
واع / ايران تعلن عن مساعدتها لـ"ناقلة نفط أجنبية واجهت مشكلة فنية" في الخليج
واع / المؤشر نيكي ينخفض 0.28% في بداية تعامل بورصة طوكيو
واع / النقد الدولي يجدد دعوته للمغرب نحو زيادة مرونة سعر الصرف
واع / السعودية تجدد رفضها الادعاءات الصادرة من وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية القطرية
واع / قيود صارمة تفرضها واشنطن على الدبلوماسية الايرانية
واع / مجلس النواب الامريكي يدين "التصريحات العنصرية" لترامب
واع / المعارضة السودانية ترفض اعطاء الحصانة المطلقة للمجلس الانتقالي
واع/ الحشد الشعبي ينتشر في الطرق الستراتيجية لديالى
واع/ إيران تكشف مصير ناقلة النفط المفقودة في الخليج
واع/ الطاقة النيابية تطالب وزارة النفط بفتح تحقيق لكشف ملابسات حريق ميناء البصرة
واع/ مصدر ينفي ما نسبته فضائية لرئيس الوزراء بعدم الاعتراف بالمعارضة
واع/ مقتل ارهابيين اثنين داخل نفق في نينوى
واع/ حقوق الانسان تكذب شرطة النجف وتؤكد وجود تعذيب بأحد مواقفها
واع/ المنافذ: اتلاف بضاعة تجاوزت التعليمات والضوابط بتاريخ الانتاج
واع/ القضاء: إنشاء صفحة وهمية بمواقع التواصل جريمة تصل عقوبتها 15 سنة
واع/ فدعم: مجلس بابل يعرقل توزيع الأراضي على عوائل الشهداء
واع/ فوز كبير لنفط ميسان على نفط الوسط في الدوري الممتاز
واع/ التربية تنفي اعتماد 43 كدرجة نجاح
واع/ المنافذ والصحة يناقشان السيطرة على دخول الأدوية
واع/ الحريات الصحفية: تصرف رئيس الوزراء مع الفرات لا يليق بخادم دولة
واع/ اندلاع حريق كبير قرب مول الحارثية وسط بغداد
واع/ مجلس الوزراء يصدر عدة قرارات
واع/ مجلس الوزراء يوافق على مشروع قانون الناجيات الايزيديات ويحيله للبرلمان
واع/ أبو رغيف: المعارضة لا تتبنى إسقاط الحكومة
واع/ حقوق الانسان: زيادة حالات وفاة المعتقلين جراء التعذيب في السجون
واع/ وزير الإسكان: العراق يحتاج 200 الف وحدة سكنية سنوياً
واع/ رئيس الوزراء يرفض إعطاء دور للمعارضة بمؤتمره الصحفي ويقول: لا يوجد لدينا معارضة
واع/ الحوثيون يعلنون استهداف مطار جيزان بالسعودية بعدد من الطائرات
واع/عبد المهدي: بلغنا نسبة انتاج عالية وغير مسبوقة في انتاج الكهرباء
واع/ الجشعمي يستحصل موافقات مهمة من وزير الصحة
الأكثر شعبية