واع/ الحشد الشعبي.. وإستراتيجية فتوى الجهاد!/ دراسة تحليلية / علي فضل الله
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
وكالة انباء الاعلام العراقي / واع
عدد القراءات : 214
واع/ الحشد الشعبي.. وإستراتيجية فتوى الجهاد!/  دراسة تحليلية / علي فضل الله

مصير الشعوب لا يمكن حمايته بالعواطف والأنفعالات، بل من خلال التخطيط المتقن والإرادة المتعقلة، والتخطيط يراد منه بمعناه البسيط حسن التدبر والتعامل مع المعطيات بواقعية متأنية متعقلة، من خلال معرفة ما تملك من نقاط قوة وما يعتري المنظومة المجتمعية أو كيان من ضعف ووهن.

ثم يتم الإنتقال لتنفيذ ما صمم له عبر تخطيط مسبق، وعامل التنفيذ قائم على مفهوم الإرادة، والإرادة لا تعني الإندفاع والتهور وكما يفهمها العموم، بل هي أختيار الهدف وفق الإمكانات المتاحة والمتوفرة، مع إحترام العامل الزمني للإنطلاق ببدء التنفيذ والمواجهة،.

وهذه الحسابات الدقيقة من المؤكد تحتاج لقائد ذو بصيرة نافذة ورجال إكفاء عدل لذلك القائد طبعا” بالمعنى المجازي وليس الوصفي، وحسب مفهوم القاعدة المنطقية ( فاعلية الفاعل تحتاج لقابلية القابل).

مصداق هذه المقدمة، يمكن المقاربة بينها وبين مفهوم البناء الإسترتيجي، فالإستراتيجية هي التوظيف والربط الحقيقي بين الوسائل المتاحة والأهداف المنشودة والمراد تحققها من صياغة الأسترتيجيات.

لقد كانت فتوى الجهاد الكفائي، من معاجز الإستراتيجيات لأنها لم تأت من ردة فعل آنية، بل نتيجة تراكم كبير للحوادث المؤلمة، وعموم ما سبق من أحداث وحوادث في العراق والمنطقة قبل صدور الفتوى، كانت محط إدراك ومراقبة المرجعية الدينية في النجف الأشرف، حيث كانت المرجعية تعي حجم المؤمرات الخارجية التي تحاك من أجل إضعاف العراق وتقسيمه، فجاءت الفتوى بمقام الضربة الوقائية، التي من ثمارها بروز جيش إحتياطي قوي بعقيدته ويزداد على قواتنا المسلحة بمختلف صنوفها وقتها بعديده، أطلق عليه تسمية هيئة الحشد الشعبي فيما بعد، لقد أذهلت مرجعية النجف.. العالم بأسره، وخصوصا” الأجهزة الأستخبارية في المنطقة وعموم دول الغرب وخصوصا” الولايات المتحدة الأمريكية، وكل المراكز البحثية المهتمة بوضع العراق والشرق الأوسط، فلقد أنبثقت في ظروف غريبة لا تنبئ من قريب أو بعيد بتدخل مرجعية النجف، تحديدا” السيد السيستاني الذي كان قد أغلق بابه عن كل ساسة العراق، جراء الأوضاع المزرية التي كانت تمر بها البلاد، جراء تنصل الطبقة السياسية عن وعودها، في بناء عراق ديمقراطي موحد، ينعم أبناءه بحياة كريمة وطيبة.

وهنا لا بد من وقفة تفصيلية ولو بشكل بسيط لدراسة وتحليل (فتوى السيد السيستاني للجهاد الكفائي)، وأظهار ما حوت من أسرار تستحق الوقفة والتأمل:-

- لم تصدر الفتوى إلا بعد أن خرج العدو الحقيقي أو وكيله ( داعش) من مخئبه، حين تبين الخيط الأبيض من الأسود، وكشف عن وجهه الحقيقي، فهو لا يمثل السنة كما كان يدعي قادة الأرهاب ومن ساندهم من ساسة البلاد، فلطالما أستفزت المرجعية قبل دخول داعش عام 2104 بأحداث مؤلمة ومريرة، كالقتل على الهوية في عموم مناطق البلاد، وتفجير ضريح الأمامين العسكريين , وأحداث مريرة أخرى، إلا إن كل تلك الأحداث كان فيها العدو يتخفى بين مكونات البلاد، لغرض جر البلاد لحرب أهلية، إلا إن حكمة المرجعية فوتت الفرصة على المتربصين بالسوء والخراب للعراق وشعبه.

- كان خطاب المرجعية موجه لكل العراقيين دون إستثناء، فلم يكن خطابا” طائفيا” أو مذهبيا” أو قوميا”، وقولها:(إنها مسؤولية الجميع..) بل دعت كل مكونات العراق للدفاع عن بلدهم، ليكون طيف الفتوى يمتد على كل جغرافية العراق.

- حافظت الفتوى على هيبة القانون والدولة، حينما دعت الحشود المليونية لإكمال النقص الحاصل في المؤسسات الأمنية والعسكرية العراقية ضمن صفوف قواتنا المسلحة.. لتنبثق عنها هيئة الحشد الشعبي

- كان لمرجعية النجف المتمثلة بالسيد السيد السيستاني الفضل الكبير بالحفاظ على العراق وشعبه، وكانت كالشمس المشرقة التي أزاحت دجى الظلام والظلالمين، تلك الزمرة التي كانت تنادي بأن الدين سبب فوضى العراق وخرابه، حينما أعتبرت الإحزاب الدينية النموذج الذي يعرف به الأسلام، وذاك قمة الخطأ وهي مغالطة مقصودة وممنهجة لضرب الإسلام الحنيف.. لتمييز المرجعية بين الخبيث من الطيب وتفضح شبهة المنافقيين.

- تمكنت المرجعية بفتوها الرشيدة أن تعيد هيبة المؤسسة العسكرية والأمنية العراقية بعد الأنهيار الذي تعرضت له وخلال سويعات من صدور الفتوى، فتحول الإنكسار إلى ثبات وإنتصار.

- أظهرت فتوى الجهاد الكفائي، إمتلاك العراق لجيشٍ إحتياطيٍ عقائدي، ألا وهو الحشد الشعبي، الذي فاق قواتنا المسلحة بأدائه وثباته وعديده، ليذهل العالم بإنسانيته قبل مراسه العسكري وكذلك عمق عقيدته بالله والوطن.

- من محاسن الفتوى، إنها أعادت اللحمة الوطنية للشعب العراقي، بعد الشرخ الكبير الذي أحدثه الإرهاب والأداء السياسي للطبقة السياسية، فالدعم اللوجستي الكبير للحشد الشعبي وقواتنا المسلحة، كان يعتمد إعتمادا” كبيرا” على التبرعات والدعم الذي يأتي من عموم الشعب العراقي، فلولا ذلك الدعم لما تحقق الثبات.

خلاصة القول: إن المرجعية هي بمصاف الحكومة الحقيقية، والت جل همها أن ترى عراقا” موحدا” ينعم بنظام سياسي عادل يكفل تحقيق كل مصالح البلاد التي نص عليها الدستور، وأثبتت إن الإسلام الحقيقي دين سلام ورحمة ومحبة وأخاء،

 

كما وأن الحشد ذراع المرجعية الذي من أجل تحقيق مصلحة العراق.. ولسان حال المرجعية الدينية وحشد العراق يقول: وإن عدتم عدنا.

ادوات مفيدة

آخر الأخبار
واع / مفوضية حقوق الانسان : وجود 55 ألف معتقل من داعش في سوريا والعراق
واع / اروربا ترد بتحفظ على خطط بومبيو لإنشاء تحالف دولي ضد إيران
واع / الإعلام الامني : اعتقال احد قيادي داعش وسط كركوك
واع / النفط يفوز على فريق الصناعات الكهربائية بهدف دون مقابل
واع / تشريعات الصحافة العراقية بين الواقع و الطموح / اراء حرة / المحامية مريم كريم هاشم الخالدي
واع / الحشد الشعبي: مقتل عدد من عصابات داعش في الصحراء الغربية للانبار
واع / مفتشية الداخلية : ضبط أحد منتسبي مديرية شرطة البياع متلبساً بابتزاز مواطنة
واع / نربية نينوى تعلن عن إطلاق سراح مدير حساباتها و16 موظفا
واع / ترامب يوقع عقوبات جديد على ايران رداً على اسقاط الطائرة المسيرة
واع/ اعلان القائمة الاولية للمنتخب الوطني في غرب آسيا
واع/ التربية توجه المراكز الامتحانية باخذ الحيطة والحذر بسبب تطور وسائل الغش
واع/ أمانة بغداد تعلن فتح سبعة شوارع في الدورة والزعفرانية
واع/ القبض على قاتل بوقت قياسي جنوبي بغداد
واع/ الحشد الشعبي يعلن تنفيذ عملية لتأمين 120كم من الحدود مع سوريا
واع/الحلبوسي: تخفيض رواتب الدرجات الخاصة والنواب وتقليص حمايتهم الى النصف
واع / الكعبي : ضرورة اجراء انتخابات المجالس المحلية لمحافظة كركوك بموعدها المقرر
واع / الساعدي: توقيتات الموازنة ملزمة للحكومة
واع / بدر النيابية : دعمها ومساندتها لحكومة عبد المهدي
واع / نائب : جمع تواقيع للمطالبة بتشريع قانون نقابة المشرفين التربويين العراقيين
واع / مجلس النواب يرفع جلسته الى يوم غدا الثلاثاء
واع / التجارة تتخذ3 قرارات تتعلق بتسويق الحنطة
واع / الحداد :ضرورة فسح المجال لمناقشة قانون المحكمة الاتحادية
واع / الزراعة : اجراء حملة تعريفية عن مخاطر الإصابة بمرض الحمى النزفية
واع / الدولار يتراجع بأكبر خسارة أسبوعية
واع / عمليات الانبار : مقتل ارهابيا وتدمير عجلته في محافظة الانبار
واع / السكك الحديد : إزالة المعابر غير النظامية على خطوط منطقة الديوانية
واع / اخلاء مؤقت لمبنى البرلمان البريطاني
واع / التعليم العالي ينهي تكليف قاسم نايف علوان المحياوي رئيس جامعة سومر وكالة
واع / الجمارك: اتلاف ادوية بيطرية في مديرية جمرك المنطقة الوسطى ببغداد
واع / الخارجية الروسية : الولايات المتحدة تتعمد تأجيج التوتر مع إيران
الأكثر شعبية