واع/فتيات بعمر الزهور يقعن في فخ ذئاب ضالة بحثا عن فرصة عمل !!!/ تحقيق
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
وكالة انباء الاعلام العراقي / واع
عدد القراءات : 27752
واع/فتيات بعمر الزهور يقعن في فخ ذئاب ضالة بحثا عن فرصة عمل !!!/ تحقيق

واع/بغداد/تحسين صبار

وجدتهن في أحدى المقاهي اما الزمان فكان العاشرة مساء واما المكان فهو احدى ضفتي نهر دجلة الخير وسط بغداد دخلت لأخذ برهة من الزمن للراحة او تناول كوب من القهوة او بقية المشروبات الحارة او انواع العصائر وفيما يتم استقبال الزبون من قبل فتيات قد لا تتجاوز احداهن العشرين من العمر بملابس مغرية ووجه مبتسم وصوت رخيم يذوب في النسيم العليل والتقي احد اصدقائي ولكني وجدت نفسي امسك بأدوات واستجوب تلكم الفتيات فتحلقن من حولي ونظرات الحسد بادية على من يجلسون بقربي كون ان الحسناوات يتقاطرن عليّ ويتجمعن على طاولتي فيما التقطن بعض الصور في وقت كان من المفترض ان التقطها انا او من كان معي وامتدت الجلسة حتى بزوغ الفجر في احاديث وقصص بعضها يبكي واخرى تزيدك حسرة حتى خرجت وانا لا ادري على من يقع ذنب هؤلاء اللواتي يعرضن أجسادهن لمن هب ودب برغم أن القدسية سواء في جميع الأديان السماوية أم غير السماوية بما فيها الوثنية لم تسمح لأحد أن يفرط بالمرأة او بكشف عورتها فما بالك بأن تكن هذه الفتاة في متناول العيون والأيدي والأحضان كأي سلعة زهيدة الثمن موجودة في السوق يقلبها كل من يمر منها وان لم تكن بها حاجة،(وكالة انباء الاعلام العراقي/واع)كان لها هذه الجولة التقت خلالها بعضا من فتيات الكوفي شوب اللواتي روين قصصهن ونترك للقارئ الإجابة عن السؤال التالي: فتيات الليل وعاملات المقاهي والنوادي والكازينوهات ضحايا مجتمع أم عاهرات؟! فكان هذا التحقيق.

 

رواد المقاهي اعتادوا وجودهن فأي مكان فيه لمسه أنثوية يختلف عن غيره بل أن الدنيا نفسها مؤنث وهذه أشارة لأصحاب العقول ان الدنيا هي المرأة

أول المتحدثين المدرس محمد حسين فقال أن هناك أسبابا كثيرة جعلت منهن يحترفن هذه المهنة وأجد أنهن يمتهن عملاً حاله حال بقية الأعمال الأخرى وليس عليهن أن يخجلن أبداً من ذلك،لاسيما وأن رواد المقاهي اعتادوا وجودهن فأي مكان فيه لمسه أنثوية يختلف اختلافا جذريا عن غيره بل أن الدنيا نفسها مؤنث وهذه أشارة لأصحاب العقول ان الدنيا هي المرأة،وبرغم هذا وتغير رؤية المجتمع لعمل الفتيات في مثل هذه الأماكن التي أجدها لا تختلف عن العمل في الصيدلية او المستشفى او معمل الخياطة أو التدريس أو أية مهنة أخرى   ولكن هؤلاء الفتيات تجدهن يعشن حياتهن في سجن كبير اسمه منطقة يعشن فيه فهن يمارسنه حياتهن بالعمل في الكازينو او الكوفي شوب ومنه إلى أحدى الشقق المفروشة او البيوت المؤجرة من قبل من يمتلكون المال لاستعبادهن فأغلبهن لا يعشن في كنف أسرة أو جئن من عوائل متفككة ومحظور عليهن الاختلاط بالناس أنما يكون جل وقتهن بالتسوق وشراء احتياجاتهن أما باقي الأوقات فهن ملزمات بالعمل إلى أن يحين موعد مغادرتهن بعد ان تغلق الأبواب في ساعة متأخرة أو الساعات الأولى من فجر يوم جديد لدى كل بنت تعيش وسط أهلها وفي رعايتهم ولكن ما يؤسف له ليس لهؤلاء اللواتي تجدهن محرومات من ابسط الأشياء مثل ان يجدن من يأخذهن ليخضعن لفحص طبي في حال تعرضت أي منهن لوعكة صحية للتأكد من سلامتهن من الأمراض.

 

أعرف أن هذا العمل فيه مساوئ كثيرة وضرره اكثر من نفعه لكن الظروف فرضت عليّ بعد تخلي الحكومة عنا

وتقول رغد "26"سنة: زوجني أهلي عندما كنت في السادسة عشرة من عمري وقد أحبني زوجي وأنا أحببته أيضاً،وأنجبت ثلاث بنات منه ولكنه كان يبحث عن عمل فلم يجد ولم نكن نسأله كيف يوفر لنا مصاريف معيشتنا حتى جاء ذلك اليوم الذي اخبروني فيه انه في السجن وعندها وقفت حائرة في أمري وكيف أدبر مبلغ الإيجار والسحب ناهيك عن أجور الطبيب والعلاج وملابس الأطفال والحليب فأن هذا يعني إن عليّ أن أقوم بكل أمور البيت أي أنني سأذبح بغير سكين كما يقولون فلن يكون أمامي خيارات اختار منها ما يناسبني بعد ان مات أبي وتزوج أخوتي وأصبحت لهم حياتهم الخاصة وحتى أمي تهربت من مسؤوليتها كوني متزوجة ولم يكن أمامي من التجأ إليه ولم يعد لي كفيل أو معيل ولا أستطيع العودة إلى بيت أهلي وليس لي عمل في محل سكني أو أي منطقة مجاورة أخرى هنا قررت المجيء إلى بغداد حيث نزلت بادئ الأمر في أحد الفنادق الرخيصة وبدأت البحث عن عمل أقتات منه وما وجدته من عمل أجره هزيل جداً ولا يكفيني وحدي فما بالك بمن أعيلهم، حتى وصلت إلى هذا الكازينو وعرضت عليهم العمل معهم ورضيت بالراتب وما أجنيه من اكراميات "بقشيش "فهو يوفر لي الكثير من المال في وقت قصير، أنا أعرف أن هذا العمل فيه مساوئ كثيرة وضرره اكثر من نفعه لكن الظروف فرضت عليّ ذلك في ظل تخلي الحكومة عنا ناهيك ان القضاء روتينه ممل ومتعب ومعقد فلم استطع ان انال التفريق القضائي من زوجي المسجون والمحكوم من محكمة جنايات صلاح الدين بحجة ان اوليات الدعوى ومقتبس الحكم ضاعت بدخول داعش وليس امامي الا ان اعمل في هذا المجال.

 

لأني لم اسلمه نفسي طردني من الكوفي ولا استطيع ان ارجع الى بيت اهلي... وليس امامي الا السقوط في الهاوية فالحكومة لاهية عنا ولم توفر لنا الحماية او ما نسد به رمقنا

وتقول سناء 17 سنة انفصلت امي عن ابي الذي تزوج بعد فترة من احدى قريباته اللواتي كبرن في السن وبقين من دون زواج ولكنها بمجرد ان وطأت قدماها البيت وعندما يغادر ابي متوجها الى عمله تبدأ تكيل لي مختلف الشتائم والسب من دون سبب اضافة الى انها جعلتني خادمة لها مقابل ان ترضى عني والا فانها تخبر ابي عني فيكون الضرب بكل ما تيسر في يده حتى ضاقت الدنيا بوجهي وهنا قابلت احد الاشخاص من ابناء الجيران وعندما عرف بامري اقترح ان اعمل معه في الكوفي شوب واخبرته ان اهلي لايوافقون على هذا العمل وتقدم لخطبتي ولما عرف والدي بعمله رفض طلبه واخبره ان عمله لا يتعدى ولا يختلف عن تجارة البغاء "قواد" وبسبب هذا الرفض اصر الشاب على ان اكون له واقنعني بمغادرة منزل والدي والعمل معه ثم يتزوجني عندما ابلغ الثامنة عشرة من عمري ولأني لم اسلمه نفسي وجسدي طردني من الكوفي ولا استطيع ان ارجع الى بيت اهلي ولأنني باكر لا احد يقبل ان اعمل لديه وليس امامي الا السقوط في الهاوية لأن الحكومة لاهية عنا ولم توفر لنا الحماية او ما نسد به رمقنا واصبحت اتنقل من شقة الى شقة مع بعض الفتيات اللواتي يعملن في الكوفي شوب او في شقق العزاب في العاصمة.

 

الناس تضع اللوم كله على الفتاة وهي الفريسة ويتركون الذئب الذي افترسها وسفك دمها وهو الرجل

وتستغرب احدى ملكات الجمال وهي سحر 23 سنة من ان الناس تضع اللوم كله على الفتاة وهي الفريسة ويتركون الذئب الذي افترسها وسفك دمها وهو الرجل الذي فض بكارتها وتركها من دون غطاء وليس لها مأوى سوى الشارع الذي يصبح أشبه ما يكون بغابة موحشة لا يسلم من يدخلها فهذا الشارع الذي يسلكه طلاب الجامعات وتلاميذ المدارس والموظف والعامل وسائق التاكسي والملاذ الآمن لكل من يبحث عن عمل "مسطر عمال البناء" يكون مكانا لاصطياد النساء وتوزيعهن على المقاهي او الكوفي شوبات التي في حقيقتها تكون المكان الذي يعدهن للعمل في النوادي الليلية ،وتردف زوجني اهلي من رجل اكبر سنا من جدي لكونه من اصحاب المناصب ويملك المليارات وكان يقيم الحفلات الليلية وقد اغرمت بأحد المطربين المعروفين الذي أقنعني ان اترك منزل زوجي وأسكن مع الفنان في شقته وسط بغداد  بعد ان قضيت معه اربعة اشهر حصل لي على عقد لتصوير الاغاني "موديل" بدأ يدعو اصدقاءه الى الشقة ويطلب مني ان اعاشرهم معاشرة الازواج ولكوني احببته اقوم بتنفيذ كل ما يطلبه مني بما فيه الجلوس مع أصدقاءه ثم طردني من شقته وها انا وبما احمله من جمال اصبحت اتنقل بين فندق واخر وشقة واخرى ولم يبق امامي الا ان اعمل في النوادي الليلية.    

 

أقنعني أن اذهب إلى منزله فلا مبرر لرفضي كونه سيصبح زوجي وارتكبت أكبر خطيئة حيث قام بفض عذريتي

 وتقول فريال "25 سنة" كان يتصل بي هاتفيا وقد عرفت فيما بعد انه حصل على رقم هاتفي من أحدى النساء في منطقتنا والتي تعمل على تأمين المكان للعشاق والجمع بينهما وبسبب كلامه المعسول واتصاله بي ليلا ونهارا حتى أصبحت مدمنة على سماع صوته ثم قابلته عدة مرات وكان مثال الأدب والأخلاق والحرص على سمعتي واتفقنا على الزواج وفي أحد الأيام أقنعني أن اذهب معه إلى منزل والده إذ ليس هنالك أي مبرر لرفضي كونه سيصبح زوجي بعد عدة أيام وهناك ارتكبت أكبر خطيئة في حياتي حيث قام بفض عذريتي وقتلني في الوقت نفسه، وقتها لم أشعر بخطورة ما حصل بسبب قناعتي بأنه سيكون زوجي خلال الأيام المقبلة او الأسابيع ان طال الأمر، لكنه اختفى وهرب مني ولم يرد على توسلاتي به واتصالاتي حتى وصل خبر علاقتي به لأهلي، عندها اسودت الدنيا في عيوني فأن رجعت للبيت سوف اقتل على يد أبي أو أخوتي أو حتى أمي فغادرت بيت أهلي أملا في إن أحصل على عمل أقتات منه من دون جدوى وتعرفت على فتاة تكبرني سنا كانت تسكن معي في الفندق ذاته الذي لجأت إليه وعرضت عليّ العمل معها في الكازينو، رفضت بشدة ولكن بعد ان تراكمت الديون لصاحب الفندق ولزميلتي اضافة إلى يأسي من إيجاد عمل يعينني على الحياة لم أجد بداً من العمل في الكازينو لعدم توفر الخيارات، وها أنا اليوم أعمل منذ خمس سنوات ولا أشعر بنفسي سوى سلعة رخيصة وفرجة للعيون الجائعة ولا أعرف كيف أتخلص من هذا الوضع فقد تم قتلي عند خروجي من بيت أهلي.

وتقول سناء 20 سنة:لا اعمل وحدي أنما يعمل معي زوجي"حيدر" فهو لا يستطيع أن يجد عملا بسبب الوضع الراهن وعدم وجود فرص العمل لاسيما انه غير متعلم ولا يحمل شهادة علمية يمكن ان يتعين بها في دوائر الدولة بل أننا عندما ينتهي عملنا في الكازينو نذهب أنا وصديقاتي وبالطبع زوجي معنا فنقوم بالرقص طوال الليل وحتى ساعات الصباح الأولى لعدد من الزبائن لكي نتقاضى في نهاية اليوم 100 دولار لكل واحدة منا وأجرة التكسي والمبيت،ووجدت لأختي عملاً في أحد الملاهي الليلية حيث يقوم أبي أو أمي بإيصالها إلى الملهى  وهذا عملنا الذي نعيش منه أنا وإخواتي وهي مهنة مثلها مثل باقي المهن.

 

بعضهم يفضلون ان تقوم بخدمتهم بنات صغيرات السن ويغدقون عليهن البقشيش

وتقول مها 25 سنة " أم لطفلين احدهما في الشهر الثالث من عمره تصطحبهما معها في هذا البرد ودخان الاركيلة ،فيما تشاهد طفلتها الأخرى وهي في سن السادسة من عمرها تتجول بين الكراسي وتقوم بتصرفات الطفولة البريئة كأنها تلعب فتقوم بالدوران حول نفسها والقفز وتحاول تقليد حركات الكبار ،وهنا سألت صاحب الكازينو عن وضع الأطفال ولماذا يتواجدون هنا فيما اقرانهم يغطون في النوم على فراش وثير،فلم يُجب بل نادى على أحدى الفتيات معرفا اياها الينا انها "مها" وهي والدة الأطفال المتواجدين في الكازينو وكانت تجلس مع الزبائن على إحدى الطاولات، وبسؤالها عن سبب وجود طفليها في هذا المكان الذي لا يتناسب أبداً مع وجود الأطفال بينت انها لا تعرف احدا يمكن ان تبقي اطفالها لديه ويمكن ان يكون وجودهم جزءا من الاعتياد على مثل هذه الاجواء وكيفية التعامل مع الزبائن فبعضهم يفضلون ان تقوم بخدمتهم بنات صغيرات السن ويغدقون عليهن البقشيش.

 

راتب الرعاية الاجتماعية لا يصرف الا اذا دفعت لاحدهم ما لا يقل عن خمس مئة دولار

وتقول سندس 23 سنة ام لثلاث اطفال تزوجت في سن مبكرة عندما شاهدني وانا متوجهة الى المدرسة في الصف الرابع الاعدادي وهو اكبر سنا من والدي بل ان اصغر بناته اكبر مني وبعد ان انجبت ولدي الثالث فارق الحياة وطردني اولاده من المنزل وكما تعرف ان راتب الرعاية الاجتماعية لا يصرف الا اذا دفعت لاحدهم ما لا يقل عن خمس مئة دولار وبحثت عن عمل فلم اجد لاسيما انني لم اكمل دراستي وهنا اخبرتني احدى جاراتي انها تعمل في كوفي شوب وسط بغداد وفي منطقة راقية وعملت هنا وما اتسلمه من اسبوعية يكفي لمصاريف الخط وايجار البيت ومصاريف المعيشة وان كنت اتعرض الى مضايقات من قبل بعض الشباب الذين لا يعرفون من اين جاءت الاموال التي ينفقونها ولا يعرفون حتى كيف ينفقونها واعذرهم كون ان غالبية من يعملن في مثل هذه المهنة من النساء اللواتي يسهل الحصول عليهن مقابل ثمن بخس وبأسلوبهن هذا اساءة لكل فتات او امرأة تعمل سواء في الليل ام النهار.

 

يتذرعن بأنهن ضحايا المجتمع وأنهن يكرهن حياتهن بسبب عملهن

وتقول علا 25 سنة : أن اية فتاة تتحدث اليها سوف تخبرك انها من ضحايا المجتمع وكانت فريسة لأحد الرجال وعادة يكون من الجيران أو الاقارب أو مرتادي المنطقة وهذا كله لا يمت للحقيقة بشيء من قريب او بعيد واتمنى ان  لا تصدق أياً ما تسمعه منهن من روايات اقرب منها للافلام المصرية ولكنك تسمعها من أفواه فتيات يتكلمن اليك بشكل مباشر ويمكن ان تكون لديهن حجة الاقناع قوية فكلامهن مسموع وحجتهن مقبولة ولا استثني احدا من الفتيات اللواتي يعملن في الكازينوهات او المقاهي والكوفي شوبات وصولا الى من يعملن في الملاهي الليلية، فان تحدثت اليهن ستجدهن يتذرعن بأنهن ضحايا المجتمع وأنهن يكرهن حياتهن بسبب عملهن،وهو كلام غير صحيح ومنافي للحقيقة فمن أرادت ايا منهن أن تجد عملاً غير العمل ليلا في أي مجال من مجالات اعمال الليل اذا ما علمنا أن كثير منهن لديها اعمال محترمة في النهار وبعضهن واعرفهن معرفة تامة ينحدرن من أسر محترمة بل ان هناك فتيات شقيقات والدهن مؤذن في احد اكبر جوامع بغداد يمارسن عملهن وتاتي معهن والدتهن ولديهن سيارة وسائق يحمل لهن الحقائب وملابسهن وما يغدقن به من اكراميات وبقشيش يكفي لفتح وأعالة اكثر من عشرين بيتا فهل مثل هؤلاء يمكن ان يقال عنهن انهن من ضحايا المجتمع، لكن ما يغريهن هو كثرة الأموال التي تُرَش عليهن في كل سهرة والتي قد تزيد على راتب عضو مجلس النواب وحمايته.

 

الحل تتبنى الحكومة الفتيات وتقدم لهن ما يكفيهن ليعشن حياة كريمة من دون ان يتنازلن عن بذل كرامتهن او بيع اجسادهن

ويقول سيف صبار المولى "ماجستير علوم حياة" إن الزيادة المطردة في عدد الكازينوهات في بغداد يسيء إلى سمعة المجتمع البغدادي ويجعل منها اماكن يرتادها الكثير من اغياء الصدفة لممارسة البغاء والدعارة ،والمخزي في الأمر أن هنالك العديد من الملاهي الليلية فتحت ابوابها على انها نوادي اعلامية كون ان الاجهزة الامنية تتحاشى الاعلام كونه سلطة رابعة متممة للسلطات الثلاث ولا أعرف السبب الحقيقي وهل هو ناتج عن خطأ أم مقصود ،وهل حقا وكما يشاع ان خلف هذه النوادي تقف احزاب وكتل سياسية وشخصيات دينية لأن عاداتنا وتقاليدنا وأخلاقنا ترفض أن تكون فتياتنا مصدر رزقنا من خلال تسهيل جعلهن في يجلسن في أحظان الزبائن في هذه النوادي الموبوءة، واجد ان الحل يكمن في ان تتبنى الحكومة هؤلاء الفتيات وتقدم لهن ما يكفيهن من اموال تجعلهن يعشن حياة كريمة من دون ان يتنازلن عن بذل كرامتهن او بيع اجسادهن وليس العبرة بممارسة الجنس فقط وانما مجرد عرضهن مفاتهن للزبائن يكفي للحط من كرامتهن كبشر يستحق العيش بصورة افضل، اما رجال الدين والمثقفين فيقع عليهب عبء اضافي وهو نشر الاخلاق الحميدة والحث على صلة الرحم والحفاظ على اعراض الناس لاسيما ذوي القربى ،اضافة ان على الحكومة ان تعتني باليتامى وتخصص لهم ما يكفيهم ويكفي معيشتهم اسوة بأقرانهم وليس سد الرمق فقط،ناهيك عن تفعيل قانون التعليم الالزامي وجعله الى المرحلة المتوسطة او الاعدادية في اقل تقدير.

 

تزوجت من ثلاثة اشخاص في الوقت ذاته وكل واحد منهم يأتيها ويعرف انها زوجة بعقد لثلاثتهم

وتقول نادية 26 سنة نحن ست أخوات وأمي  ستشهد والدي وتركنا نسكن مع عمامي في بيت جدي وبعد مرور اقل من سنة على استشهاد والدي بدأوا يعاملوننا معاملة الخدم والعبي بل أن تقاعد والدي يأخذونه  كله من باب المصرف من والدتي "واحنه ساكتين" لأن ليس لنا مكان نلجأ إليه وفي احد الأيام وكعادته احد أعمامي بدأ بمواله المعتاد يصيح ويشتم ويلعن ويكيل التهم والشتائم بغير حساب مبتدءا كلامه بي ومن ثم على أخواتي من دون سبب هنا قلت له عمي لماذا هذا الشتم ألسنا بنات اخيك وأيتام وهنا هاج وضربني وطردني من البيت وقال للبقية من تدافع عنها فلتلحق بها ولم تتكلم امي او أي واحدة من اخواتي ولم اعرف أين أذهب وهنا جاءت احدى نساء المنطقة وعرفتني وقالت لم انت هنا ولماذا هذا البكاء فاخبرتها وأدخلتني الى بيتها وعاملوني احسن معاملة ولم أحس أني غريبة بقيت عندها أكثر من شهر وأهلي لم يسألوا عني لأن أمي وأخوتي يخافون أن يطردهم أعمامي من البيت بعدها كانت تقول لي انها تذهب وترسل بعض وجوه المنطقة والمختار الى عمامي من دون ان يوافقوا على عودتي الى البيت "أني ابوي شهيد هيج أتعامل لو كان أبي موجود هيج صير بيه"،ثم قالت لي صاحبة البيت التي أسكن عندها هناك شاب يريد ان يتزوجك وهنا وافقت لعل الخلاص يكون على يديه وجاء الشاب وجلسنا معا بحضور المرأة التي قالت اذا تريدون تتعرفون اكثر ادخلوا هذه الغرفة وتركتنا وحدنا وأخذ مني ما يريد وبدأ يتردد كل يوم ويعطيني 25 وعشرون الف دينار ثم جاء اخر وزوجتني منه ويعطيني المبلغ نفسه ثم جاء اخر وزوجتني له وأصبح كل واحد منهم ياتيني في يوم او انهم يأتون في اليوم نفسه وكل منهم يعلم اني زوجة بعقد لثلاثتهم ثم  احضرت فتات اخرى بقصة مغايرة تصب في نفس المعنى وطلبت مني ان أعمل في احد المقاهي وهؤلاء الجالسين يتناولون الاركيلة ازواجي ولا يعرف أي منهم هذا الولد له ام للاخر وبالطبع لم يتم تسجيل الطفل لأني لا املك عقد زواج من المحكمة وهذه قصتي مع اقاربي الذين رموني الى هؤلاء الوحوش يتناوبون علي من دون غيرة او شرف واحدهم اسم والده وصوره تملأ وسائل الاعلام ولا يسلم من لسانه احد بل يطال حتى الدول بالتهجم والسب العلني فيما ولده البكر يتشارك زوجته التي هي أنا مع رجلين آخرين من دون ان تكون لديه الغيرة التي كنا نسمع عنها.

 

طفلة تحمل طفلا وكلاهما بحاجة إلى من يربيهما ويعلمهما

اما سهى ذات الـ17 السبعة عشر ربيعا أو اقل من ذلك فتحمل في حضنها طفلا سألتها كم عمره فأجابت اثنان وأربعون يوما وقد رايتها قبل اكثر من ثلاثة أسابيع وهي تحمل هذا الطفل فهذا يعني انها جاءت تحمل طفلها بعد اقل من عشرين يوما مون إنجابها للطفل وانتابني نوع غريب من الخجل او عدم القدرة على ان استرسل في سؤالها كونها تحمل في وجهها البرئ براءة الأطفال ومازال في وجهها ذلك النور الذي أتمنى ألا يخفت ويختفي حال كثير ممن كلمتهن برغم مسحة الجمال التي يحملنها او بقايا الجمال وآثاره وسألت أحدى زميلاتها عنها فقال أنها تزوجت من احدهم بعقد"سيد" أي خارج المحكمة وبعد أن حملت وفي شهرها الخامس عندما وبعد أن عادت إلى البيت وجدت بيتها خال من كل شيء فقد باع زوجها الأثاث وكل شيء وأخذ ما غلا وخف وزنه من مصوغات ذهبية وما جمعته وهديا الزواج من الصديقات والأصدقاء وتَركها وها هي تأتي الى هنا لمجرد أن تأكل وجبة غداء او عشاء وتحصل على بعض النقود من أصحاب النخوة فبرغم كل شيء العراقيون مازالو أهل الغيرة والكرم والطيبة وهذه الصفات لا يعرفها الا من يقع في ضائقة ويجد ان الأيادي تمد اليه من اشخاص لا يعرفهم ولا يعرفونه ولكن قلوبهم المليئة بالعطف تدفعهم الى ان يقدموا ما يحملونه في جيوبهم لمثل "سهى" وغيرها كثير في بغداد ولا ينتظرون أن تمنَحُ لهم المُتعةَ الجسدية وهذه حكاية "سهى" التي بدأت توها ولم تنته حتى كون انها بحاجة الى من يعينها على مشقة الحياة وتربية هذا الطفل فهي طفلة تحمل طفلا وهما بحاجة الى من يربيهما ويعلمهما ولن انهي فقرتها بنقطة كونها مستمرة وان كنت اعرف نهايتها

 

عدم دفع الازواج للنفقة تؤثر على زوجاتهم او مطلقاتهم ما يجبرهن على العمل في أماكن غير لائقة

ويقول المحامي حسن هادي ذهب علينا ان لا ننظر الى هذه الحالة من دون التمحيص لما يمر به البلد من ظروف بكل مسمياتها التي من إفرازاتها السلبية ما نسمع عنه بشكل عام بدءا من ارتفاع نسبة الطلاق وعدم دفع الازواج لما يترتب عليهم من انواع النفقة الثلاث وهذه بمجملها لها تأثيرها على المرأة بشكل خاص ما يجبرها على العمل في أماكن غير لائقة وهي هنا مضطرة وغير باغية يتحمل وزرها شرعا وقانونا زوجها أو طليقها ثم الاهل اما الوز الاكبر فيقع على عاتق الحكومات التي قصرت في أداء عملها تجاه هؤلاء بما كفله القانون.

وأضاف ذهب ثم هناك استغلال اصحاب النفوس الدنيئة والمتصيدين في الماء العكر لهؤلاء وظروفهن ناهيك عن انعدام الدعم الحكومي وأسباب أخرى منها المردود المادي الكبير وهذا ما يزرعونه في اذهان الفتيات اللواتي يعاني اغلبهن من الجوع والفقر وأرتفاع عدد الارامل اضافة الى تقدم ضحايا الحروب بالعمر واصبحن الان نساء هذه من ابرز الاسباب التي أدت الى تفاقم عمل الفتيات في الكوفي شوبات والكازينوهات ربما أدى إلى زيادة عمل هؤلاء المغلوب على امرهن في الدعارة المبطنة.

ويقول المحامي سلام عودة ان عدم وجود مجالات للعمل المنتج للشباب يستطيعون خلاله قضاء وقتهم فيه مما قد يلجأ بعضهم إلى المقاهي والكوفي شوب التي تعمل فيها فتيات السوء وقد تدفعهم رغبة الحصول على هذه الفتاة او تلك الى الأرتكاب جريمة السرقة او السطو للحصول على المال اللازم لتمضية وقت معها وهجرة الشباب خارج البلد بسبب حالة الا حرب والا سلم التي يعيشها البلد منذ أربعة عشر عاما اسهمت في استفحال هذه الظاهرة التي جرمها القانون العراقي النافذ المفعول وهو قانون مكافحة البغاء رقم 8 لسنة 1988الذي جاء في مادته الأولى تعريف البغاء بانه: تعاطي الزنا او اللواطة باجر مع اكثر من شخص.وعرف السمسرة: هي الوساطة بين شخصين بقصد تسهيل فعل البغاء بأية طريقة كانت ويشمل ذلك التحريض ولو بموافقة احد الشخصين او طلبه كما يشمل استغلال بغاء شخص بالرضاء او بالاكراه.اما بيت الدعارة : فهو المحل المهيأ لفعل البغاء او تسهيله او الدعاية له او التحريض عليه او ما يحقق أي فعل أخر من الأفعال التي تساعد على البغاء.

 ونصت المادة 2

البغاء والسمسرة ممنوعان.

 المادة 3

يعاقب بالسجن مدة لا تزيد على سبع سنوات : ­

ا- ­ كل سمسار او من شاركه او عاونه في فعل السمسرة.

ب- ­ كل مستغل او مدير لمحل عام او اي محل أخر يسمح لدخول الجمهور فيه استخدام أشخاصا يمارسون البغاء لغرض استغلالهم في التشويق لمحله.

ج- ­ من يملك او يدير منزلا او غرفا او فندقا سمح للغير بتعاطي البغاء فيه او سهل او ساعد على ذلك.

المادة 4

تعاقب البغي التي يثبت تعاطيها البغاء بايداعها احدى دور الاصلاح المعدة لتوجيه وتاهيل النساء مدة لا تقل عن ثلاثة اشهر ولا تزيد على سنتين.

المادة 7

2 ­ تمنع دوائر التنفيذ من تنفيذ السندات الموقع عليها من بغي الى سمسار بما فيها السندات المظهرة الى الاشخاص الثالثة ان كانت محررة لامر السمسار او لامر شريكه و اي شخص قد يتواطا معه، ولا يمنع هذا من مراجعة المحاكم بشان ذلك السند.

المادة 10

اولا ­ على وزارة العمل والشؤون الاجتماعية ان تعد بقدر الاحتياج دور الاصلاح وتوجيه وتاهيل النساء عند نفاذ هذا القانون في المحلات التي تراها ضرورية لتنفيذ برامج التاهيل السلوكي والثقافي والمهني للبغايا بهدف اصلاحهن وتمكينهن من كسب عيشهن بوسيلة شريفة.

ثانيا ­ وعلى الوزارة تفريد قسم خاص في دائرة اصلاح الكبار والاحداث لايداع الذكور المحكوم عليهم بسبب ممارسة البغاء.

المادة 12

كل شخص صدر عليه حكم بالحجز وهرب من دور الاصلاح يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنة واحدة او بغرامة لا تقل عن مائة دينار ثم يعاد الى الدار لاكمال مدة حجزه.

المادة 13

يصدر نظام يعين فيه كيفية ادارة دور الاصلاح والدراسة وتعليم المهن والغذاء والملبس ومقدار الاجور التي تدفع لكل محجوزة لقاء قيامها بالاعمال التي تكلف بها وكل ماله علاقة بذلك مما يسهل تطبيق احكام هذا القانون.

 

بقي ان نقول اخيرا ان الحكومات المتعاقبة تتحمل المسؤولية القانونية والشرعية عن كل فتاة تنحرف عن المسار الصحيح والطريق الطبيعي للحياة كونها لم تطبق فقرات ومواد القوانين التي اصدرتها ومازالت نافذة المفعول حتى يومنا هذا بما فيها قوانين الرعاية الاجتماعية وقانون مكافحة البغاء وقوانين العمل ورعاية الارامل،ويبقى التساؤل قائما اين حكوماتنا من القول المأثور لو ان شاة عثرت بأرض العراق لسألني الله لماذا لم اسوي لها الطريق؟.

ادوات مفيدة

آخر الأخبار
واع/ استشهاد واصابة ستة اشخاص بتفجير في الحويجة
واع/ بايرن ميونخ بطلاً لكأس المانيا للمرة الـ19 في تأريخه
واع/ القبض على عصابة نفذت اكثر من ٣٦ عملية تسليب ببغداد
واع/ إيران ومضيق هرمز/ اراء حرة/ محمد فؤاد زيد الكيلاني
واع/ عراقجي يبدأ غداً جولة خليجية
واع/ روحاني : سننتصر حتما في ساحة الحرب الاقتصادية مع امريكا
واع/ ماهي الرسالة التي حملها ظريف من طهران الى بغداد؟
واع/ الجبهة التركمانية تدعو الى ابعاد العراق عن صراعات المنطقة
واع/ الحلبوسي: ضرورة توحيد الصفوف لمواجهة خطر "داعش" والخلايا النائمة
واع/ حرائق كبيرة تستهدف عشرات الدوانم في كركوك
واع/ القبض على ستة عناصر من "داعش" جنوب شرقي الموصل
واع/ ظريف يعلق على ازمة المنطقة في مؤتمر صحفي غداً ببغداد
واع/ إعادة إصدار 9 اطنان من التبغ مخالفة للضوابط في منفذ طريبيل
واع/ هزة ارضية تضرب حلبجة
واع/ مصر على موعد مع أكبر دار أوبرا في الشرق الأوسط
واع/ نصرالله: ما يجري بمنطقة الخليج مرتبط بقوة بصفقة القرن
واع/ تثمين لدور حكام النخبة وطاقم مباراة الشرطة والجوية
واع/ التعادل يحسم مباراة الزوراء والسماوة
واع/ ذي قار تعلن تعطيل الدوام الرسمي الاثنين المقبل بذكرى استشهاد الامام علي {ع}
واع/ الوفاق يوضح حقيقة تدخل زعيمه باطلاق سراح محافظ كركوك السابق
واع/ المالية النيابية تكشف موعد استلام الرواتب لموظفي الاقليم
واع/ قرار من المحكمة الاتحادية ببطلان توزيع مقاعد كوتا النساء
واع/ نحو 87 ألف إيراني يتشرفون بزيارة الديار المقدسة
واع/ ظريف يلتقي عبد المهدي لبحث الاوضاع بالعراق والمنطقة
واع/ التعليم تطلق التعليمات الوزارية الخاصة بامتحانات نهاية السنة
واع/ الأردن يصدر الكهرباء للعراق قريبا/ تقرير
واع / زراعة نينوى : المساحات المتضررة من جراء الحرائق وصلت إلى 1575 دونم
واع/ مفتش الصحة يحقق في شبهة فساد لشركة المستلزمات الدوائية
واع / الصحة : قرار عزل اثنين من موظفي الوزارة كان وفق توصيات تحقيق أُصولي
واع / الحكيم :في ليلة جرح الامام علي لم يستهدفه بشخصه بل استهدفوا مشروعه ومنهجه
الأكثر شعبية