واع / دائرة لا تقل خطرا عن الارهاب .. ايادٍ محترقة وظهور مجلودة.. العنف الاسري يلقي بظلاله على اطفال العراق ومجلس النواب يتفرج / تحقيقات / محمد الحسون
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
وكالة انباء الاعلام العراقي / واع
عدد القراءات : 5660
واع / دائرة لا تقل خطرا عن الارهاب .. ايادٍ محترقة وظهور مجلودة.. العنف الاسري يلقي بظلاله على اطفال العراق ومجلس النواب يتفرج / تحقيقات / محمد الحسون

شيخ دلير كتل سياسية لا تريد حماية الاسر

 فارقت الحياة ارضاء لزوجة ابيها

تسجيلات فيديوية لاب واخيه وهما يعذبان اطفالهم وهم يعلقونها على المروحة السقفية في منزلهم

مع تواصل مسلسل العنف والارهاب في العراق، اتسعت دائرة لا تقل خطرا عن الارهاب، والتي تعتبر المصنع الرئيسي للعنف، حيث ظهرت على الساحة مؤخرا قضايا العنف اسري، وتسجيلات فيديوية لعدد من الاطفال وهم يعذبون من قبل عائلاتهم هذه الظاهرة المتنامية مؤخرا وان كان لها وجود طفيف مسبقا، لاقت سخطا كبيرا من المواطن العراقي، الذي يرى ان هذه الظاهرة قد تدفع بهؤلاء الاطفال المعنفين الى امراض نفسية قد تؤثر على حياتهم مستقبلا، وابدوا تخوفا من ان يكون سحب هؤلاء الاطفال الى الجماعات الارهابية سهلا بسبب ممارسات عائلتهم القاسية، وصمت البرلمان العراقي الذي لم يتمكن من تشريع قانون يحمي المعنفين سواء من الاطفال او النساء فما كان لـ ( وكالة انباء الاعلام العراقي / واع ) اجراء هذاء التحقيق .

هنا بدء الاتهام من قبل عضو مجلس النواب، النائبة ريزان شيخ دلير، التحالف الوطني بالوقوف منذ 3 سنوات والى اللحظة بالضد من تشريع قانون لحماية المرأة والطفل وذلك لعدم اهتمامه بالاسرة العراقية على حد قولها .

وقالت شيخ دلير لمراسل ( واع ) ان "الجميع يعلم ان ظروف الحرب وسوء الحالة الاجتماعية في اي دولة تسبب العنف الاسري خاصة ونحن نمر بظروف اقتصادية صعبة ووجود مجاميع كبيرة من الايتام وهذا يسبب حالات من الضرب والعنف باتجاه الاطفال وضرب النساء ايضا".

كتل سياسية لا تريد حماية الاسر

وبينت شيخ دلير ان "الحل للحد من هذه الظاهرة هو بتشريع قانون حماية المرأة والطفل حتى هذه اللحظة لا يوجد في العراق قانون لحماية الطفل ولا يوجد قانون لمناهضة العنف الاسري"، مشيرة إلى انه "خلال 3 سنوات يوجد مشروع قانون داخل لجنة المرأة وحتى هذه اللحظة اغلب الكتل وخاصة التحالف الوطني تقف بالضد من هذا القانون لعد اهتمامهم بالاسرة العراقية".

واكدت انه "نحتاج الى تشريع قانون حماية الطفل باسرع وقت"، لافتة الى ان "الحكومة لحد الان ليس لها اي دور كون مجلس النواب لم يشرع لحد الان اي قانون لحماية المرأة والطفل".

هذه الظاهرة التي القت بضلالها على العراق، الذي يعيش مواطنوه حلات اقتصادية سيئة اضافة الى الحروب التي تخوضها القوات الامنية ضد تنظيم داعش الارهابي، اصبحت محل اهتمام اغلب العراقيين الذين يعتبرون مجلس النواب السبب الرئيس في تنامي هذه الظاهرة عبر عرقلته لقانون مهم كقانون حماية الاسرة.

فارقت الحياة ارضاء لزوجة ابيها

الامثلة كثيرة الى ان البداية ستكون من العام الماضي، حيث لاقت قصة الاب الذي عذب ابنه حتى الموت لارضاء زوجته سخطا عارما في الارجاء البصرية، تعود هذه القصة الى 19 آب 2016، حيث ألقت مفارز مركز شرطة قضاء الفاو في القبض على شاب متهم بتعذيب ولده البالغ من العمر 11 عاما حتى فارق الحياة إرضاء لزوجته الثانية.

مصير الاسر التي تعنف ابناءها

حالات العنف لم تقتصر في محافظة عراقية معينة بل كانت تنتقل بين محافظاته من الشمال الى الجنوب، الا ان مديرية حماية الأسرة والطفل من العنف الاسري، في وزارة الداخلية كان لهم دور اقتصر في القبض على هذه الاسر التي تمارس العنف بحق اطفالها، دون ان يعرف مستقبلهم هل سيحاسبون ام سيخرجون ليعاودوا عملهم الذي قد يوصل الاطفال الى طريق خاطئ مستقبلا.

وفي استمرار لمسلسل العنف ضد الاطفال، انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي تسجيلات فيديوية لاب واخيه وهما يعذبان اطفالهم، اضافة الى تعذيبهم ابنة اخيهم الشهيد، بنين، وهم يعلقونها على المروحة السقفية في منزلهم، الامر الذي دعا وزارة الداخلية الى التحرك والقبض على المجرمين الاثنين، فيما سارع وزير الداخلية، قاسم الاعرجي، بلقاء الطفلة "بنين" التي تعرضت للضرب المبرح.

انحراف في طبيعة ومستوى الجريمة في العراق

ومن جانبها حذرت عضو لجنة المرأة والأسرة والطفل النيابية، رحاب العبودة، من استمرار مسلسل التعذيب الذي يمارس ضد الأطفال في العراق سواء من قبل ذويهم أو في المدارس، مبينة أن هنالك انحراف في طبيعة ومستوى الجريمة في العراق.

وقالت العبودة لـ ( واع ) إن "مثل هذه الحالة وحالات اخرى سبقتها إنما تؤكد ما سبق ان قلناه أن هناك انحراف في طبيعة ومستوى الجريمة في العراق لابد من ان يقف عندها المجتمع ممثلا بمؤسسات الدولة التربوية والدينية والاجتماعية فضلاً عن رجال الدين ومنظمات المجتمع المدني بالإضافة الى الجهتين الأساسيتين وهما السلطة التشريعية ممثلة بالبرلمان والتنفيذية ممثلة بالحكومة مليا من اجل اتخاذ الإجراءات الفعالة التي تحد من مثل هذه الممارسات بإنزال أقصى العقوبات بحق مرتكبيها فضلاً عن الحيلولة دون استمرارها تحت أية ذريعة من الذرائع".

مستقبل يفرض القسوة على لغة العقل

أحد المواطنين قال لـ"مراسل( واع ) ان "هذه الظاهرة بالتأكيد هي ظاهرة مستهجنة وغير صحية، تدفع بالمعنفين الى مستقبل يفرض القسوة على لغة العقل، وممارستها من قبل الاهل لم تأتي من فراغ، هي نتيجة لتراكمات سابقة، ولعلاج هذا الامر نحتاج الى ثقافة قانونية مجتمعية تستند الى تشريع قانون العنف الاسري، الذي يماطل مجلس النواب بالتصويت عليه، بحيث يعرف رب الاسرة ان هناك ردعا لاستخدام العنف، واضف الى هذا دور منظمات المجتمع المدني المعنية بالاسرة، فهي مطالبة بنشر ثقافة منع العنف الاسري".

وفي استمرار للممارسات الوحشية التي يمارسها الاباء على ابناءهم ففي 18 أبريل 2017، اعلن مدير شرطة حماية المنشآت في كركوك، العقيد شيرزاد مارف، عن استقبال احدى مستشفيات المدينة طفل عمره عشر سنوات تعرض الى التعذيب، وشدد بان قوات الشرطة اعتقلت والد الطفل بتهمة ضرب ابنه.

احموا الاطفال

 المواطنون من جانبهم، طالبو مجلس النواب بتشريع القوانين الاساسية التي تحمي الاسر والاطفال من العنف المنزلي الذي قد يؤدي الى عواقب مستقبلية لا تحمد عقباها.

اما في الديوانية فقد افاد شهود عيان بان طفلة ذات الثلاث سنوات من اهالي حي الفرات وسط المحافظة تعرضت للتعذيب بالنار من قبل جدتها.

وقال الشهود، إن "الطفلة دانيا قاسم من اهالي الديوانية، وجدت معرضة لتشوهات وتسلخات واثار ضرب مبرح على يديها ورجليها مع حرق متعمد بالنار".

اسباب العنف

ومن جانبها قالت عضو لجنة الاسرة والطفولة النيابية، انتصار الجبوري  لـ ( واع ) ان "اسباب العنف الاسري والعنف على الاطفال كثيرة منها الفقر، والعوز، وحالات النزوح، اضافة الى عدم استقرار النفسية وسائل الاعلام والمسلسلات والموبايلات".

واكدت انه "الان وجدت الضرورة على تشريع قانون حماية العنف الاسري وعلى الحكومة ان تسرع في هذا القانون الان".

وبينت ان "القانون في مجلس النواب الان وندعو اعضاء مجلس النواب الى التصويت عليه ليتم تشريعه بالتالي سيكون رادعا لكل من تسول نفسه الاعتداء على الاطفال سواء من الاهالي او في المدارس"، مشيرة الى ان "للحكومة دورا مهما بالتوعية ونشر الثقافة وفرض العقوبة وتنفيذ القانون بعد تشريعه".

في حين قالت روثنا بيغم، باحثة مختصة في الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش ان "وجود قانون قوي خاص بالعنف الأسري من شأنه المساعدة على إنقاذ أرواح النساء والاطفال".

 

واضافت ان "على البرلمان العراقي أن يضمن ادراج بنود أساسية في النصّ النهائي للمشروع لمنع العنف الأسري وحماية الناجيات وملاحقة الجناة".

ادوات مفيدة

آخر الأخبار
واع/ استشهاد واصابة ستة اشخاص بتفجير في الحويجة
واع/ بايرن ميونخ بطلاً لكأس المانيا للمرة الـ19 في تأريخه
واع/ القبض على عصابة نفذت اكثر من ٣٦ عملية تسليب ببغداد
واع/ إيران ومضيق هرمز/ اراء حرة/ محمد فؤاد زيد الكيلاني
واع/ عراقجي يبدأ غداً جولة خليجية
واع/ روحاني : سننتصر حتما في ساحة الحرب الاقتصادية مع امريكا
واع/ ماهي الرسالة التي حملها ظريف من طهران الى بغداد؟
واع/ الجبهة التركمانية تدعو الى ابعاد العراق عن صراعات المنطقة
واع/ الحلبوسي: ضرورة توحيد الصفوف لمواجهة خطر "داعش" والخلايا النائمة
واع/ حرائق كبيرة تستهدف عشرات الدوانم في كركوك
واع/ القبض على ستة عناصر من "داعش" جنوب شرقي الموصل
واع/ ظريف يعلق على ازمة المنطقة في مؤتمر صحفي غداً ببغداد
واع/ إعادة إصدار 9 اطنان من التبغ مخالفة للضوابط في منفذ طريبيل
واع/ هزة ارضية تضرب حلبجة
واع/ مصر على موعد مع أكبر دار أوبرا في الشرق الأوسط
واع/ نصرالله: ما يجري بمنطقة الخليج مرتبط بقوة بصفقة القرن
واع/ تثمين لدور حكام النخبة وطاقم مباراة الشرطة والجوية
واع/ التعادل يحسم مباراة الزوراء والسماوة
واع/ ذي قار تعلن تعطيل الدوام الرسمي الاثنين المقبل بذكرى استشهاد الامام علي {ع}
واع/ الوفاق يوضح حقيقة تدخل زعيمه باطلاق سراح محافظ كركوك السابق
واع/ المالية النيابية تكشف موعد استلام الرواتب لموظفي الاقليم
واع/ قرار من المحكمة الاتحادية ببطلان توزيع مقاعد كوتا النساء
واع/ نحو 87 ألف إيراني يتشرفون بزيارة الديار المقدسة
واع/ ظريف يلتقي عبد المهدي لبحث الاوضاع بالعراق والمنطقة
واع/ التعليم تطلق التعليمات الوزارية الخاصة بامتحانات نهاية السنة
واع/ الأردن يصدر الكهرباء للعراق قريبا/ تقرير
واع / زراعة نينوى : المساحات المتضررة من جراء الحرائق وصلت إلى 1575 دونم
واع/ مفتش الصحة يحقق في شبهة فساد لشركة المستلزمات الدوائية
واع / الصحة : قرار عزل اثنين من موظفي الوزارة كان وفق توصيات تحقيق أُصولي
واع / الحكيم :في ليلة جرح الامام علي لم يستهدفه بشخصه بل استهدفوا مشروعه ومنهجه
الأكثر شعبية