واع/بين المستشفى الحكومي .. والعيادة الخاصة..أطباء يعانون من( انفصام الشخصية)/ تحقيق
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
وكالة انباء الاعلام العراقي / واع
عدد القراءات : 2397
واع/بين المستشفى الحكومي .. والعيادة الخاصة..أطباء يعانون من( انفصام الشخصية)/ تحقيق

واع/بغداد/لميس العزاوي

لايختلف اثنان في ان الانسانية اسمى مراتب التعامل مع الاخرين،على اختلاف توجهاتها وتنوع مواقعها،خصوصاً لو كان ذلك التعامل مع أناس يعانون من مشاكل صحية( مرض) فالوضع يتطلب المبالغة في الاهتمام والعطف في الرعاية.ولكن وللاسف الشديد وجدنا بعض الاطباء يتقمصون شخصيتين متناقضتين ،الاولى تتمثل بأنسان عطوف ورحوم وانساني عند استقباله للمرضى في عيادته الخاصة، والثانية تتصف بالاهمال والجشع والغضب وذلك عند استقباله للمرضى ايضاً ولكن في المستشفيات الحكومية، وان دل ذلك على شيء فانما يدل على ان بعض الاطباء اما ان يكون لايمت للانسانية بصلة او انهم مرضى نفسيون،(وكالة انباء الاعلام العراقي / واع )أجرت تحقيقاً لتقف على اعتاب المتاجرة بالام الناس في ظل غياب الرقابة وانعدام الواقع الخدمي الصحي في المستشفيات الحكومية:

-         الامور المالية تلعب دوراً في رفع كفأءة الطبيب

يقول المواطن محمد هادي: لعل ذلك بسبب إختلاف المعاملة مابين هذين المكانين و يبدو إن الأمور المالية تلعب دوراً في رفع كفاءة ومهنيته ، وحسن تعامله مع المرضى، نظرة واحدة لثواني محدودة هي المدة الزمنية للفحص في المؤسسات الحكومية، لم يقرب السماعة من جسمي، وأكتفى بنظرة عن بعد، هو هذا الفحص الحكومي. والصورة المغايرة في العيادة الخاصة، فحص دقيق وتبادل للأحاديث ويشعر الطبيب إن أجرة الفحص، حلال وتعطيها عن طيب خاطر.

-         المراجعين في المستشفيات الحكومبة كثيرة جداً

الطبيب لطيف العزاوي اختصاص جراحة عامة يدافع عن سرعة الفحص في المستشفيات الحكومية بقوله: المراجعات كثيرة والأطباء قلة، لا تجعل الفحص يتم بدقة وعناية، فإن المريض الواحد يستغرق ربع ساعة، وهذا وقت طويل، ولعل عدم تنظيم العمل والزخم من الأسباب التي تدفع بالأطباء إلى العجلة في الفحص، والطبيب الواحد عليه أن يُشخّص أكثر من(250) حالة مرضية في اليوم الواحد وهذا عدد كبير، ثم يذكر العزاوي جملة من الحلول لمعالجة هذه المشكلة: هناك مناطق تحتاج إلى زيادة أعداد الأطباء والمستشفيات فيها، لأن النسبة غير متوازنة مع الزيادة السكانية، كما الحال في مدينة الصدر مثلاً.

من جانبه نفى الدكتور لطيف تهمة البحث عن الماديات التي ألصقت بالأطباء بالقول: الطبيب إنسان له قدرة على التحمل، وأيضاً من حقه تحسين وضعه المعاشي، أما عن إختلاف المعاملة مابين العيادة الخاصة والمستشفى الحكومي فيقول: قلة أعداد المراجعين تجعل الطبيب المعالج يأخذ وقته في فحص المريض وتشخيص حالته.

 

-         عدم الاعتراف بتحاليل وعلاج الاطباء الاخرين

المواطنه رنا احمد تقول: في مراجعة الأطباء في العيادات الخاصة هناك الكثير من الأطباء يختلف سلوكهم وتعاملهم في المستشفى عنه في العيادة الخاصة، ربما يكون للعامل المادي أثره على هذا التصرف، وتضيف: مراجعة الأطباء بحد ذاتها مشكلة الله يبعد عنها كل شخص، حيث عملية إستنزاف للأموال تبدأ من التحاليل والسونار والأشعة ألخ، وفي النهاية لا يصل المريض إلى تحديد علته. لافته الى ان عدم الإعتراف بعلاج وتحاليل غيرهم من الأطباء، مما يعني عمل أخرى جديدة، ويعني المزيد من الأموال، ثم تطلق المواطنه رنا حالة توجع تختمها بقولها: (اللهم لاتسلط علينا لا حاكم ولا حكيم).

-هجرة الاطباء المعروفين خارج البلد

تحسين هاشم  يفضل مراجعة الأطباء الجدد معللاً بذلك، الأطباء الجدد لديهم نوع من الإندفاع من أجل إثبات الوجود وكسب المراجعين، لذا هم أكثر عناية بالمرضى حتى في المستشفيات الحكومية، ولعل الخبرة والعمر أهم المغريات التي تجلب المرضى إلى عيادات الأطباء دائماً الناس يفضلون الطبيب المعروف الذي أكتسب خبرة طويلة، لذا حظوظ الأطباء الجدد قليلة.

ولكن هجرة الأطباء المعروفين إلى الخارج ، زادت من هذه الحظوظ، وأغلب الأطباء الذين كنا نراجعهم في السابق، تركوا البلاد نتيجة الظروف الأمنية، مما جعلنا نحن البغداديون نرضى بمن هم أقل خبرة وتجربة.وحتى العمليات الجراحية التي تجري في المستشفيات الحكومية يأخذ عليها الطبيب أتعابه، عندما تراجع طبيباً معيناً يقول لك: تريد إجراء العملية في مستشفى أهلي أو حكومي، بكلا الحالتين لابد أن يحصل على أتعابه من المريض.

-غياب الرقابة وانعدام الخدمات تشجع الفساد

الصحفي ليث هادي أمانة...المستشفيات الحكومية حالياً في بغداد والمحافظات ترزح تحت اعباء كثيرة لاسيما نقص في الاجهزة والمعدات الطبية الازمة لاجراء العمليات الجراحية رغم تجهيزها عالمياً بأحدث الاجهزة المتطورة،من جانب،ثم ان الطبيب او الجراح رغم علو كعبه في الراتب والمخصصات الا ان الجشع والطمع ،هذا النزغ الذي ماانفك هاجس الاطباء في الاثراءعلى حساب المواطن من جهة اخرى.ولابد ان نقول ان غياب الرقابة وانعدام تشريع قوانين تراقب اداء الطبيب في عيادته وصيدليته ومختبره الخاص شجع على الفساد . والقضاء على هذه الظاهرة لايمكن ان يتم الامن خلال قوانين صارمة من قبل وزارة الصحة بعقوبات رادعة تصل الى حد شطب اسم الطبيب المخالف من سجل الاطباء في نقابتهم.

-         الحلول والمعالجات

مما تقدم من خلال سير التحقيق للوصول الى نتيجة تبرز لدينا معالجات منها:

ان تضطلع وزارة الصحة بدورها الرقابي والخدمي، رقابياً من خلال التفتيش على العيادات والمختبرات الخاصة،اما خدمياً فلابد لها وهي تستجبي مبلغاً مالياً من المواطن بأن توفر له بيئة صحية داخل العيادات الشعبية والمستشفيات وتجهزها بأفضل الاجهزة الازمة لاجراء العمليات، وان يقوم مجلس النواب من خلال لجنة الصحة والبيئة النيابية بأصدار تشريع يخص العمل الخاص للطبيب خارج اوقات العمل الرسمي ويحدد اجر الكشف داخل العيادة الخاصة،وان تدخل الدولة كمنافس خدمي لخدمة المواطن وان ترفده بالدواء مجاناً وتتحمل نفقات عمليات الموظف وذويه،وان اقتصار دور نقابة الاطباء على منح تأييد مقابل ثمن للمواطن على التقارير الطبية غير كافي نهائياً ويجب على هذه النقابة الحيوية ان توجه الاطباء الى التخفيف عن كاهل المواطن لا العكس.

مشاركة الخبر

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha

  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نص عادي نص عادي
آخر الأخبار
واع/ تكريم شغاتي كأبرز قائد عسكري في العالم لـ 2018
واع/ جنايات البصرة: الإعدام لإرهابيين بتهمة قتل وخطف مواطنين في ديالى
واع/ مسؤول ايراني يؤكد مشاركة شركات بلاده في إعادة إعمار العراق
واع/ أبو الغيط : الحلول العسكرية سوف لن تجلب الاستقرار إلى سوريا ولابديل عن حل سياسي جامع
واع/ جدول الرحلات لشركة الخطوط الجوية العراقية ليوم غد الخميس
واع/ الداخلية تضبط كمية كبيرة من الحبوب المخدرة وتعتقل تاجرها في البياع
واع/ الرئيس اللبناني يضع إكليلاً من الزهور على نصب الجندي المجهول
واع/ اليابان تعتزم شراء 20 مقاتلة امريكية من طراز أف 35
واع/ وفد منظمة الصحة العالمية يزور المثنى لرصد شلل الاطفال
واع/ مكتبه الاعلامي : الصفحة الرسمية للمالكي تعرضت الى اختراق وقرصنة
واع/ طهران تطالب بوقف "فوري" لبيع الاسلحة الامريكية والاوربية للسعودية
واع/ الجبوري يستقبل الرئيس اللبناني ويبحث معه ملفات مهمة
واع/ هيأة الحج تغلق منافذ التسجيل على قرعة الأعوام الخمسة المقبلة
واع/ وفد عراقي الى روسيا للتعاقد على منظومة الدفاع الجوي "S-400"
واع/ اعتقال مروجين اثنين للمخدرات بحوزتهما 300 حبة مخدرة في بعقوبة
واع/ أوبك تقترب من المستوى المستهدف لخفض المخزونات
واع/ "الحكمة" يحذر مبكرا من محاولات شراء أصوات الناخبين
واع/ التحالف الكردستاني: سنقاطع كل جلسات البرلمان بشأن الموازنة
واع/ مقرر البرلمان: أميركا مستمرة بالتدخل في شؤون العراق
واع/ الانتربول يكشف عن وجود ضباط عراقيين كبار بـ”الحرس الجمهوري” في لبنان
واع/ العصائب: الناتو لن يستطيع تأسيس قاعدة له في العراق لهذا السبب
واع/ العراق يبدأ باستيراد الكهرباء من الكويت
واع/ مقتل قيادي بداعش ومرافقه وتدمير 3 مضافات ومركبتين في ديالى
واع/ صحيفة: مباحثات عون ببغداد فتحت الباب لحل ملف أموال مستثمرين ورجال اعمال لبنانيين
واع/ إيقاف العمل في دائرة أحوال بديالى اعتباراً من يوم غد
واع/ القبض على أربعة متهمين ضمن المرحلة الأولى لعمليات فرض الأمن في البصرة
واع/ الخارجية الامريكية: ليست لدينا قوات في عفرين
واع/ اعتقال متهم بحوزتة مواد مخدرة ودراجة نارية مسروقة في البصرة
واع/ احباط محاولة لادخال 1450 حبة مخدرة الى ذي قار
واع/ وفد صناعي تجاري روسي يزور بغداد الشهر المقبل