واع/ رئيس الجمهورية لـ (واع) : المادة ( 140) استحقاقا دستوريا يجب تنفيذه من قبل الحكومة الحالية / حوار خاص
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
وكالة انباء الاعلام العراقي / واع
عدد القراءات : 1621
واع/ رئيس الجمهورية لـ (واع) : المادة ( 140) استحقاقا دستوريا يجب تنفيذه من قبل الحكومة الحالية / حوار خاص

  واع / بعداد / اعداد / سلام رحيم جنزيل

 لا يخفى على الجميع الكم الهائل من الشخصيات التي تصدت للعملية السياسية في العراق بصرف النظر ان كانت قد تبوئت مناصب حكومية او لم تتبوء ، فهناك ممن لم يستقروا على ايدلوجية معينة ، وهناك من اوغلو بالفساد  وهناك من انسحبوا في نصف الطريق  والقائمة تطول بهؤلاء .. ولكن بالمقابل هناك شخصيات_ رغم ندرتها_ كسبت رضا الشارع العراقي ورضا الطبقة السياسية على اختلاف طوائفها وتوجهاتها ومنهم رئيس جمهورية العراق الحالي الدكتور برهم صالح وآلية التصويت عليه في البرلمان خير شاهد على ما اسلفنا ، وقد شهدت جولاتها المكوكية الى المنطقة والعالم انطلاقا نوعيا نأمل ديمومتها لتصل بالعراق اولا وبشخصه ثانية الى مصاف التقدم والازدهر ، وفي لقاء موسع مع بعض وسائل الاعلام كان لرئيس الجمهورية اراء ومقترحات تتطلب منا اطلاع الشارع العراقي على حيثياتها من خلال نشرها في وكالتنا ( وكالة انباء الاعلام العراقي / واع ) دون رتوش او اضافات :-

*س-  نسمع دائماً عن صلاحيات منصب رئيس الجمهورية مقارنة ان جاز التعبير بمنصب رئييس الحكومة ..نسأل عن برنامج رئيس الجمهورية لاربع سنوات قادمة هذا اولاً..ثانياً هل سنرى لرئيس الجمهورية ثلاث نواب كما حدث من السنة والشيعة وشكراً؟

الرئيس صالح :- فيما يتعلق بصلاحيات رئيس الجمهورية هناك نقاش واسع حول هذا الموضوع .. المادة 66 من الدستور تقول: تتكون السلطة التنفيذية الاتحادية من رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء وتمارس صلاحياتها وفقاً للدستور القانون والمادة 67.. رئيس الجمهورية هو رئيس الدولة ورمز وحدة الوطن ويمثل سيادة البلاد ويسهر على ضمان الالتزام بالدستور والمحافظة على استقلال العراق وسيادته ووحدته وسلامة أراضيه وفق احكام الدستور..هذه الصلاحيات مهمة.حماية الدستور مهم ..ركن من ركني السلطة التنفيذية مهم..لكن اريد ان اكون دقيقاً في جوابي ايضاً.. الموضوع ليس في تفسير قانوني ومفردات.. رأينا في فترات سابقة العلاقة بين رئاسة الجمهورية ورئاسة الوزراء لم تكن ربما بالمستوى المطلوب ..هذا البلد محمل بأثقال كثيرة لا يتحمل السجالات والنزاعات نحن بحاجة الى خطاب دولة ونحن بحاجة الى سياسة دولة نحن بحاجة الى تكاتف حقيقي بين المؤسسات الدستورية من اجل تمكين الحكومة من تنفيذ برنامجها الذي وعدت به البرلمان والمواطن .. تربطني علاقة وطيدة بالدكتور عادل وهو اخ عزيز واستاذ فاضل ولنا معه علاقة طويلة .. لم نتحرك لا هو في الكثير من المسائل العامة في البلد ولا انا في مجال عملي الا في تنسيق كامل معه لأن هذا هو المطلوب.. انا لا استطيع التكلم مع محافظ في الناصرية مثلاً وأقول له سنعمل لك هذا وهذا وهذا وأزاحم الحكومة في مجال اختصاصها ان لم يكن هناك تنسيق.. انا لا استطيع ان اذهب الى بلد ونعقد الإتفاقيات والى غير ذلك لان ذلك يكون في صلب اختصاصات الحكومة لكن التفاهمات التي تحدث تكون كلها في سياق التنسيق بين الطرفين .. من المهم جداً..الشيء الثاني المهم .. العلاقة الشخصية الجيدة لن تكفي يجب ان تتحول الى علاقة مؤسساتية ودستورية بناءً على هذا الدستور لان الذي يأتي بعدي وبعد الدكتور عادل يجب أن يكون ملتزماً .. أملي ان نؤسس لمثل هذه العلاقة المؤسساتية.

 

* س - اصلاح العملية السياسية بعد 16 عاما من النظام الجديد يتطلب اصلاحات عملية  فماهي الآليات التي بموجبها سيتم هذا الاصلاح؟

 

الرئيس صالح :-  علينا ان نضع الامور في نصابها الصحيح لنوضح ماهو التحدي الأكبر أمام مشروع الدولة العراقية في هذه الفترة ، لم يعرف العراق الاستقرار على الأقل على مدى 4 عقود من الزمن ان لم يكن أكثر من الحرب العراقية الايرانية الى غزو الكويت الى الحصار الى 2003 وتداعياتها والاحداث التي جرت، لم يعرف هذا الشعب الاستقرار وبلدنا مستباح من الارهاب وتعرض الى ماتعرض له من هجمة شرسة من قوى ارهابية حقيقة عندما تضع الامور في سياقها وهذا في كثير من الأحيان حينما أتحدث مع القادة الأجانب اذكرهم في هذا الواقع الذي عاشه العراق وعاشه العراقيون.. حقيقة العراق خرج من تلك التحديات مثخنا بالجراح لا شك في ذلك لكن هناك اصرار من قبل العراقيين بالمضي قدماً والوصول الى الحياة الحرة المستقرة الكريمة التي يستحقها المواطن. من 2003 الى اليوم نحن شركاء في عملية سياسية هذه العملية السياسية نجحت في امور مهمة منها كتابة الدستور منها الانتخابات ومنها التداول السلمي للسلطة، قضية التداول السلمي للسلطة في قلب الشرق الاوسط ليس بمسالة سهلة او هينة، سألني الرئيس ماكرون عن الوضع في العراق وعن ملامحه قلت رئيس الجمهورية السابق حي يرزق ويتجول حراً طليقاً وكذلك رئيس الوزراء السابق، واتمنى انا الرئيس الحالي عندما تنتهي مهمتي ان اكون على نفس الحالة هذا المشهد غير مألوف في بلادنا لانستخف بذلك، مع ذلك هناك اخفاقات ليست بالقليلة بل اخفاقات خطيرة، فما يحدث في البصرة من تدني للخدمات، عدم وجود الحماية القانونية في كثير من المسائل في المناطق، عدم عودة النازحين، تكرار دوامة العنف واستباحة الارهاب هذه كلها تجليات واخفاقات رافقت العملية السياسية وموجودون في صلبها من 2003 الى اليوم، ليس لنا خيار الا الحوار نعم ان هناك الطبقة السياسية وهي مهمة و مؤثرة في الوضع لكن في تقديري الظاهرة المجتمعية ايضا مهمة يعني هناك حراك مجتمعي ومدني مهم على الاصعدة المختلفة،فالشيعة غير راضين عن الحكم الشيعي، السنة غير راضين عن اداء الحكم او عن الطبقة السنية الحاكمة، الكرد لهم مآخذهم على اداء الحكومة الكردية فالبعد الطائفي او القومي المكوناتي للوضع السياسي في العراق لا اقول انتهى وتلاشى نعم لايزال موجودا وواقعا نتعامل معه لكن المواطن في البصرة والمواطن في بغداد والمواطن في الموصل والمواطن في السليمانية يتطلع الى حياة حرة كريمة، يتطلعون الى حكم رشيد تسخر فيه موارد البلد لخدمة المواطنين ويعالج فيه الفساد الذي استشرى مع الاسف الشديد بسبب الظروف التي مرت علينا، برأيي هذه فرصة مهمة لنا ان ننتصر الى هذا المشترك الاساسي الا وهو الحكم الرشيد الخادم لمواطنه بعيدا عن قضية الانتماءات والتسميات المعروفة لدينا التي تحكمت بجزءا ليس بالقليل في العملية السياسية.

 

* س – لا يخفى عليكم بان الشعب اصبح اكثر وعيا مما كان عليه في السابق فهل تجدون انفسكم كاحزاب وحكومة تعملون بمستواى المطالب التي ينشدها الشعب .

الرئيس صالح :- عندما تذهب الى الموصل وترى حال الموصل وتذهب الى البصرة وترى حال البصرة وترى حال الناصرية حتى في بغداد، يتبين لك حينها ان المواطن العراقي يعاني معاناة حقيقية وهذا ليس بخاف على احد لكن ايضا في تقديري ان الموطن يرى ان هناك تطور قد يكون ليس في المستوى المطلوب قد يكون الذي تحقق ليس بالسرعة المناسبة المطلوبة في تحقيق الحد الادنى من مطالبه، لكن هناك توجه او منحى ايجابي لابد ان نستفيد منه وان نركز عليه انا لست من دعاة الاستخفاف بالخلل او النواقص الموجودة وهي كثيرة لاشك في ذلك وهي متراكمة لا ننسى ان هذا البلد وماتعرض له اذكر 40 سنة من الدمار 40 سنة من الحصار 40 سنة من الارهاب 40 سنة من القتل الجماعي التعسف الفساد الذي دخل في عمق الوضع الحكومي واصبحت الدولة العميقة التي تتحكم في الكثير من الامور، ان تتطلب من رئيس وزراء او رئيس جمهورية ان يعمل على استئصال كل تلك المشاكل بين ليلة وضحاها حتى في عمر حكومة واحدة يكون وعدا غير قابل للتحقيق لكن المهم المنحى، انا اقول لك ايضا التطورات المجتمعية المهمة ولانستخف بها، ذهبت وزوجتي الى معرض بغداد للكتاب يعني برايي كان مؤشرا مهما 650 دار نشر 24 دولة في بغداد التي لفترات طويلة كانت عنوانا للعنف والفوضى والارهاب وحسب الاحصائيات والعهدة على الراوي ان اكثر من مليوني زائر زاروا المعرض هذا مؤشر مهم واهم من اي خطاب سياسي دلالة على ان هذا البلد يستعيد عافيته، ولااخفيك ولا اتردد في قول ذلك ان ربما الكثير من القوى السياسية والقيادات السياسية ليس في مستوى التطلع وقدرة الشارع على ذلك لكن هناك منحى وهذا المنحى لم يتحقق من فراغ لكن بسبب النصر على الارهاب بسبب بما قام به العراقيون من عمل جبار في القضاء على الخلافة المزعومة لداعش ,

*س – خلال جولتكم المكوكية التي قمتم بها في اول ايام لتسمنكم المنصب  مع رؤساء الدول سواء في الشرق او الغرب او في المنطقة العربية هل تعتقد وبموجب هذا الجهد او هذه الحركة او احتياج العراق لهذا النوع من الجهد انه آن الاوان لتعديل الصلاحيات الدستورية الممنوحة لرئيس الجمهورية بما يتوافق مع طبيعة هذا الجهد وهذه العلاقات الخارجية التي نحتاج لها هل لديك اجابة.

الرئيس صالح : ان كل ما اقوم به من تحركات كرئيس جمهورية لن تكون مجديا ولن يكون مفيدا الا (بالتناغم) والتنسيق والتعاون مع الاخ رئيس الوزراء ومجلس الوزراء لان هذه الدولة لاتتحمل بالذات في هذا الطور الا حالة من التنسيق والتعاون والتكاتف ونحن محظوظون بالاخ رئيس الوزراء وتفهمه بضرورة استعادة العراق دوره الاقليمي والدولي، انا اعود الى الناحية الاهم في سؤالك. نحن اقدمنا على تلك الزيارات بناء على برنامج سياسي متفق عليه هنا في بغداد، العراق جزء من هذه المنطقة على مدى عقود من الزمن هذا البلد ساحة صراع وتناحر وتنازع لاطراف دولية واقليمية العراقيون ضحية العنف ضحية هذا الصراع وندفع من مواردنا وارواحنا (اليوم احنه البوابة الشرقية، الخ ) هذا البلد مستباح من اطراف عديدة ودمر هذا البلد ودمرت اجيال بسب هذا الوضع لان يستقر الوضع بدون ايجاد حالة متوازنة للعراق في علاقاته، اريد ان يكون العراقيون واثقين بان خطابنا في الخليج في طهران في المملكة في مصر في فرنسا في ايطاليا مع الامريكان هو نفس الخطاب ونفس المنطق الا وهو لانريد ان نكون جزءا من سياسة المحاور نريد ان نناى ببلدنا عن الصراعات والتنازعات العبثية التي عمت هذه المنطقة ونريد العراق ان يكون ساحة توافق للمصالح بين الدول وشعوب هذه المنطقة ونريد منظومة اقليمية جديدة يكون العراق محورها، وتكون مبنيةً ومستندةً الى خلق ترابط اقتصادي بين شعوب المنطقة، المشكلة أمامنا نعم هو اجتثاث الارهاب واستئصاله لكن مشكلة لاتقل اهمية عن ذلك بل ربما من حيث تداعياته اهم واخطر، نفوس العراق اليوم 38 مليون نسمة ويزداد نفوسنا مليونا كل سنة، الـ 70 % من العراقيين دون سن الثلاثين من العمر، نسبة البطالة عالية، نسب البطالة الحقيقية خطيرة رهيبة والاقتصاد العراقي لايمكن بشكله الحالي ان يخلق فرص لهؤلاء الشباب العاطلين عن العمل، بعد سنوات ستصبح مشكلة اجتماعية امنية سياسية خطيرة ويهدد ليس العراق فقط وانما يهدد المنطقة ككل، المنطقة بحاجة الى حل اقليمي مبني على خلق هذا الترابط الاقتصادي والمصالح الاقتصادية المشتركة الهادفة الى رفع مستوى المعيشة لاهالي هذه المنطقة وخلق فرص عمل لشبابنا وهذا يتحقق بالتعاون الاقليمي وتقديري ان العراق الان مطلوب ان يلعب دورا في لم شمل المنطقة.

 

* س/  هناك كتل سياسي تعمل على استصدار قرار من مجلس النواب لإخراج القوات الامريكية .. كيف ترون هذه المساعي واذا ما حصلت وصدر هذا القرار برأيكم ماهي تداعيات هذا القرار على البلد؟

الرئيس صالح :- دعنا نؤكد على النقاط الاساسية  ونترك ما يحدث في البرلمان وخارجه العراق تصدر محاربة الارهاب والعراقيون دفعوا ثمناً غالياً من أجل إنهاء داعش عسكرياً، لكنني أريد أن أركز على أن النصر النهائي لم يتحقق بعد، نعم داعش انتهى ميدانياً وعسكرياً لكن هناك عناصر كثيرة لداعش لا تزال تسرح وتمرح بين الحدود العراقية والسورية ويجب ان يكون لدينا استنفار أمني دائم للتعاطي مع هذا الموضوع، أمامنا طريق طويل لترسيخ هذا النصر اقتصادياً سياسياً فكرياً ويجب متابعة الجهد الأمني، انتصار جدي وحقيقي لكن بحاجة الى ترسيخ وتكريس. العناصر الأمريكية بل من التحالف الدولي التي أتت إلى العراق بناءً على دعوة من الحكومة العراقية وبناءً على تفاهمات مهمتها تدريب القوات العراقية وتمكين القوات العراقي في حربها ضد الارهاب، هذه هي الآلية المتفق عليها وهذا هو الهدف المتفق عليه، أي عمل مغاير لهذا الهدف وهذا العمل غير مقبول إطلاقاً من الجانب العراقي حكومة وقيادات سياسية.وايضا نحن في طور تقييم الوضع الأمني بصورة دائمة ليس هناك أي طلب من العراق وليس هناك أي طلب من القوات الدولية والعناصر الدولية مثل أمريكا وغير أمريكا لإقامة قواعد عسكرية هنا في العراق أو ايجاد قوات قتالية برية في العراق حتى في عز المعركة ضد داعش لم تكن هناك قوات قتالية وانما كانت قوات تدريب، فتوضيحاً لنقاط مهمة في هذا السياق يتم النقاش عليها، السيد القائد العام للقوات المسلحة والقيادات العسكرية والامنية تقيم الأوضاع بصورة دائمة هذا الموضوع موضوع أمن قومي خطير أتمنى أن لا يكون جزء من سجالات سياسية آنية قد تحملنا مشاكل في المستقبل، مصلحتنا اولاً مصلحة الأمن العراقي والسيادة العراقية ستكون المعايير التي نتعامل معها، مرة أخرى التدريب وتمكين القوات العراقية في حربها ضد الارهاب لا قواعد عسكرية ولاقوات قتالية برية هذه هي السياقات وفق تصوري المجمع عليها والمتفق عليها من قبل القيادات السياسية والحكومة.

س/ - من المتوقع ان يقوم الرئيس الشيخ حسن روحاني بزيارة بغداد وهي ثاني زيارة لرئيس إيراني بعد العام 2003 خلال خمس سنوات لم يزر الرئيس روحاني، المعلومات الأولية تشير إلى أن العراق مقدم على إعادة العمل باتفاقية الجزائر التي وقعت عام 1975 وسيتم تعديل بعض بنودها ومن ثم سيصار إلى التوقيع عليها، هناك مباحثات ارسل الايرانيون وفداً إلى العراق.

الرئيس صالح :- انا زرت طهران وكانت لدينا حوارات معمقة مع القيادة الايرانية وتم التطرق إلى الكثير من هذه الملفات، ومؤكد ان زيارة الرئيس روحاني إلى بغداد ستكون زيارة مهمة، علاقاتنا مع ايران علاقات مهمة أنا قلت في كل الدول التي زرناها أن مصلحة العراق تكمن في أن تكون له علاقات جيدة جداً مع ايران وكنت أتعمد أن أكرر هذه العبارة من مصلحتنا كعراقيين ان نديم مثل هذه العلاقة ونجعلها اساساً من منظومتنا الاقليمية، دفعنا ثمناً باهضاً لأي توترات في الماضي العلاقة يجب ان تكون مبينة على احترام السيادة يجب ان تكون مبنية على اساس المصالح المشتركة تربطنا 1400 كم من الحدود مع ايران تربطنا وشائج تاريخية ثقافية اجتماعية ليست بالقليلة بين الشعبين الجارين في ظروف النضال ضد النظام البائد ايران احتضنت المعارضة العراقية واحتضنت اللاجئين العراقيين في الحرب الاخيرة ضد داعش ايران لعبت دورا مهما في دعم القوات العراقية من مقاومة ومحاربة داعش.. اتكلم عن ذلك بشيء من التفصيل يجب ان نذكر العالم ونذكر انفسنا باهمية هذه العلاقة، وفي اللقاء ايضاً مع الرئيس روحاني أيضاً صار حديث عن اتفاقية 1975 تحدثنا ايضا حول ضرورة ان يكون هناك تفاهمات حول سياقات مختلفة تربط العلاقة العراقية الايرانية، لا شك لكل دولة ارثها الذي ترثه من سابقاتها واتفاقية 1975 من هذا الارث الذي ورثناه وبه التزامات متبادلة للطرفين انا اعرف الان هناك لقاءات عمل بين الجانب العراقي والجانب الايراني حول هذا الموضوع لم تنته المفاوضات لم تنته الاجراءات لننتظر الزيارة وان شاء الله تنتهي الى اتفاقيات والى تفاهمات تكون في صميم دفع العلاقات العراقية الايرانية الى الامام، كيف؟ ومفرادتها كيف؟ في هذه الزيارة ستتوضح كل شيء .

 

* س :-  لا يختلف اثنان على ان المحافظات شهدت الكثير من الازمات  لكن تبقى كركوك تتصدر تلك المحافظات لما لها من خصوصية , وهناك حديث بان الاتحاد الوطني الكردستاني يطالب بمنصب المحافظ وخلافات على المحافظة، دعني أسألك كرئيس للجمهورية وليس كقيادي بارز كردي، وايضاً هناك مشكلة على المادة 140 من الدستور، انت اليوم اين تقف من هذا الخلاف وكيف ستسهم في حل المشاكل في كركوك؟

 

الرئيس صالح :-  الكل يعلم علم اليقين بان كركوك موضوع حساس وبحاجة الى معالجة جذرية وعاجلة، لا يمكن استمرار هذا الوضع، اذن هناك متغيرات كثيرة لا تريد ان تعصف بالاوضاع في كركوك والمناطق المختلف عليها والمتنازع عليها، المادة 140 استحقاق دستوري يجب ان يتم تنفيذه، سياقات تنفيذه تتطلب اجراءات قانونية وادارية يجب أن نتوافق عليها، لكن دعني آتي الى الموضوع في صميمه، الكل جرب حلولاً لكركوك وفشلت هذه الحلول، يجب ان ننتصر الى حل كركوكي لقضية كركوك، كركوك مدينة فيها المكون الكردي التركماني العربي فيها من المسيحيين ومكونات اخر، ايضاً هذه المدينة يجب بعد هذه السنوات العجاف من التنازع حول هذه المدينة من المشاكل التي عصفت بهذه المدينة يجب ان نقر بضرورة احترام آراء اهل كركوك، أنا دعوت الفرقاء في كركوك قبل فترة في الحقيقة في بداية تسنمي منصب رئيس الجمهورية، قلت لهم نريد ان ننتصر الى حل من داخل كركوك تراضي المكونات الكردية العربية التركمانية طبعاً مع الاحترام للمكونات الأخرى الموجودة، حل يكون مبني على اساس تفاهم على الادارة في كركوك على المنظومة الامنية في كركوك ، وايضاً ملف اخر مهم تم اهماله الا وهو الملف الاستثماري والاقتصادي، كركوك هذه المدينة الغنية، اذهب الى كركوك مدينة وكأن ليس فيها نفط، النفط في هذه المدينة فقط الدخان لأهل كركوك وليس مواردها والكل يتغنى بكركوك والكل يطالب بكركوك.

 

*س:- هل يمكن لكركوك ان تشهد انتخابات مجالس المحافظات اسوة بالمحافظات الاخرى .

 

الرئيس صالح :- اتمنى قبل الانتخابات ان تنتهي كركوك الى وضع اللبنات الاساسية للتفاهم بين كل مكوناتها والانتخابات استحقاق دستوري وقانوني واهل كركوك لا يمكن ان يحرموا من حقهم في التصويت لمن يريدونه لإدارة مدينتهم انا اقول حل كركوكي بتراضي المكونات في كركوك ويكون هذا الحل مدعوماً ومسانداً من بغداد ومتفاهم عليه في الاقليم لان بدون هذا ستستمر المعاناة ومعاناة الكركوكيين وتبقى مشكلة عقدية في العلاقات بين الاقليم وبغداد ولكن هنالك نقاش حول هذا الموضوع الكرد يطالبون بالمحافظ والاتحاد الوطني الكردستاني كونه القوة التي حصلت على عدد اكبر من الاصوات يعتبرون ذلك حصتهم او من استحقاقهم الاخوة في الحزب الديمقراطي يرون غير ذلك وكما ان المكونات الاخرى لها وجهات نظر مختلفة لذلك اقول انه في النهاية لا يمكن فرض ارادات ويجب ان يكون بالتراضي انا اتعامل مع هذه المشكلة من منطق رئيس الجمهورية وواجبي الدستوري أن اكون راعياً للكل لا ادخل في صميم تلك المفردات، لكن في النهاية وضع كركوك بحاجة الى حل لا يمكن الاستمرار بهذا الوضع هذا الحل يجب ان يكون مبني على اساس احترام ارادة الكركوكيين وكفى بموارد كركوك وكفى باسم كركوك هذه السجالات التي لا تفيد الكركوكيين ولا تفيد كردستان ولا المشروع الوطني العراقي أيضاً.

*س:-  تكرر الحديث في الاونة الاخيرة عن محاولة اعادة بعض المطلوبين للقضاء الى العراق بوساطة من رئاسة الجمهورية؟

الرئيس صالح : التقرير الذي نشر قبل مدة مبالغ وفيه خلط للاوراق هناك واحد او اثنين من المطلوبين وقتها تقدموا للقضاء بطلبات قانونية يتم البت فيها وفق السياسات القانونية ولا سلطان فوق القانون ولكن بهذا الاسلوب لن يكون كذلك، هناك اجراءات حدثت في الماضي كي نكون دقيقين دعنا نتكلم عن السياسيين كل الاجراءات التي حدثت في بعض المناطق هل كانت قانونية في مستوى ما يتطلبه القضاء العراقي ؟ كلا، يأتيني الى مكتبي الكثير من هذه المطالب في هذه الحادثه او تلك، وانصافا القضاء العراقي يتعاطى بايجابية وبمراجعات حسب السياقات القانونية، واجبي كحامي للدستور ان انتصر إلى المظلوم وبناء على القانون، ومن ارتكب جرائم يجب ان يعاقب وفق القانون وان لا يكون هناك انتقائية في التعامل مع هذا الموضوع.

* س:- اين يقف رئيس الجمهورية او الحكومة من تفكيك ما تسمى  بالدولة العميقة وهل هنالك سقف زمني للتخلص من المشكلة التي بدأ يتحدث بها رئيس الوزراء ورئيس الجمهورية وحتى ربما رئيس البرلمان علناً؟

 

الرئيس صالح : رئيس الوزراء أقدم على مبادرة تشكيل المجلس الأعلى لمكافحة الفساد وهذا بحد ذاته اقرار بخطورة المشكلة وإقرار بأهمية العمل الجاد والعاجل من اجل مواجهة ما اعتبره الخطر الأكبر على مشروع الدولة في العراق .. حقيقة الفساد والتلاعب بالمال العام.. اقول لك لماذا.. لان هذا المال الذي يسرق من الخزينة العامة وما يسرق من المقاولات تنتهي الى جيوب مراكز قوى مؤثرة في الانتخابات وتؤدي الى عرقلة العمل الحكومي واستكمال بناء الدولة المطلوبة في هذا البلد اضف الى ذلك ان الفساد يتطلب ادامة العنف ..ادامة الفوضى وعدم الاستقرار ..اذا لم نضرب الفساد لن نتمكن من ترسيخ وتكريس الانتصار المتحقق ضد داعش.. في الفصل التشريعي الجديد الذي سيبدأ في العاشر من آذار ستكون هناك مبادرات قانونية تقدم الى مجلس النواب بخصوص هذا الموضوع وكيفية التعاطي مع مشكلة الفساد.

 

*س: - لكن هذه الدولة العميقة مكنتها النخب الحاكمة ام هي مكنت نفسها وأصبحت غول.

 

 الرئيس صالح :- والله جزء مما تفضلت به صحيح لكن أملي ان هناك من القوى وهناك من القيادات وهناك من الاصرار الشعبي والمرجعية العليا في النجف والقيادات الدينية الرشيدة التي تريد ان تدفع بهذا الاتجاه بضرورة مجابهة الفساد هذا الغول المستشري لم يعد مقبولاً ووضع الدولة لم يعد يتحمل استمرار هذا الوضع.

 

*س :- هل فقد الكرد نزعة الرفض والتمرد بعد ان لمسوا نعومة وترف السلطة.. اقصد هنا ما يجري من صراع داخلي في اقليم كردستان.. هل العدوى انتقلت سياسياً الى المركز؟

 

 الرئيس صالح :حقيقة الوضع الكردي غير مختلف عن وضع البلاد بصورة عامة وليس مختلفاً وضع الكرد عن الشعوب الاخرى .. هناك تيارات سياسية متنافسة ومتنازعة .. كانت هناك توافقات بين الحزبين الرئيسين ،الاتحاد والديمقراطي، قوامها اتفاق بين المرحوم جلال الطالباني والسيد مسعود البارزاني وبغياب مام جلال يعني تولدت حالة من الحراك السياسي .. الان برأيي اقليم كردستان بحاجة الى وضع ترتيبات جديدة داخلية ونحن نعيش مرحلة مخاض بتقديري حول هذا الموضوع لكن الكرد دوماً كان لديهم فرقاء وتنازع لكن ربما لم تكن معلومة كثيراً لدى الآخرين .. طفت الى العلن .. لا ضير في ذلك اذا بقت في سياق العملية السياسية لكن في النهاية ليس هناك اي بديل عن اتفاق الاحزاب الرئيسة لان بدون هذا الاتفاق ستكون الاوضاع في الاقليم خطرة على الكل على الاقليم وعلى الوضع العراقي عموماً.

 

ادوات مفيدة

آخر الأخبار
واع / النقد الدولي يجدد دعوته للمغرب نحو زيادة مرونة سعر الصرف
واع / السعودية تجدد رفضها الادعاءات الصادرة من وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية القطرية
واع / قيود صارمة تفرضها واشنطن على الدبلوماسية الايرانية
واع / مجلس النواب الامريكي يدين "التصريحات العنصرية" لترامب
واع / المعارضة السودانية ترفض اعطاء الحصانة المطلقة للمجلس الانتقالي
واع/ الحشد الشعبي ينتشر في الطرق الستراتيجية لديالى
واع/ إيران تكشف مصير ناقلة النفط المفقودة في الخليج
واع/ الطاقة النيابية تطالب وزارة النفط بفتح تحقيق لكشف ملابسات حريق ميناء البصرة
واع/ مصدر ينفي ما نسبته فضائية لرئيس الوزراء بعدم الاعتراف بالمعارضة
واع/ مقتل ارهابيين اثنين داخل نفق في نينوى
واع/ حقوق الانسان تكذب شرطة النجف وتؤكد وجود تعذيب بأحد مواقفها
واع/ المنافذ: اتلاف بضاعة تجاوزت التعليمات والضوابط بتاريخ الانتاج
واع/ القضاء: إنشاء صفحة وهمية بمواقع التواصل جريمة تصل عقوبتها 15 سنة
واع/ فدعم: مجلس بابل يعرقل توزيع الأراضي على عوائل الشهداء
واع/ فوز كبير لنفط ميسان على نفط الوسط في الدوري الممتاز
واع/ التربية تنفي اعتماد 43 كدرجة نجاح
واع/ المنافذ والصحة يناقشان السيطرة على دخول الأدوية
واع/ الحريات الصحفية: تصرف رئيس الوزراء مع الفرات لا يليق بخادم دولة
واع/ اندلاع حريق كبير قرب مول الحارثية وسط بغداد
واع/ مجلس الوزراء يصدر عدة قرارات
واع/ مجلس الوزراء يوافق على مشروع قانون الناجيات الايزيديات ويحيله للبرلمان
واع/ أبو رغيف: المعارضة لا تتبنى إسقاط الحكومة
واع/ حقوق الانسان: زيادة حالات وفاة المعتقلين جراء التعذيب في السجون
واع/ وزير الإسكان: العراق يحتاج 200 الف وحدة سكنية سنوياً
واع/ رئيس الوزراء يرفض إعطاء دور للمعارضة بمؤتمره الصحفي ويقول: لا يوجد لدينا معارضة
واع/ الحوثيون يعلنون استهداف مطار جيزان بالسعودية بعدد من الطائرات
واع/عبد المهدي: بلغنا نسبة انتاج عالية وغير مسبوقة في انتاج الكهرباء
واع/ الجشعمي يستحصل موافقات مهمة من وزير الصحة
واع/ المنافذ تقيم 10 دعاوى كمركية بحق تزوير الإعفاء بمنفذ طريبيل
واع/ ترامب: لا نسعى لتغيير نظام ايران
الأكثر شعبية